fbpx
حوادث

اعتقال متحرشين جنسيا بنزيلات خيرية

التحقيق شمل مدير المؤسسة والضحايا قدمن دلائل على التحرش بهن

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس (الخميس) بإيداع ثلاثة موقوفين في فضيحة التحرش الجنسي بنزيلات مؤسسة الرعاية الاجتماعية بجماعة عين عتيق التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، ويتعلق الأمر بحارس عام وحارسين للأمن الخاص، في انتظار استنطاقهم في الأيام القليلة المقبلة في التهم المنسوبة إليهم في التحرش الجنسي والتحريض على الفساد والضرب والجرح.

واستغرقت جلسات التحقيق ما يزيد عن ست ساعات، بعدما أحال وكيل الملك القضية وأطرافها على غرفة التحقيق، وعلى الساعة التاسعة ليلا، أمر قاضي التحقيق باعتقال الموقوفين الثلاثة الذين وضعوا منذ الاثنين الماضي رهن تدابير الحراسة النظرية.

وشمل التحقيق مدير مؤسسة الرعاية الاجتماعية، وتوبع في حالة سراح، ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات المقبلة عن معطيات جديدة، حول المؤسسة التي تحمل اسم «أحمد آل نهيان للرعاية الاجتماعية».

ونفى المتابعون الاتهامات المنسوبة إليهم، معتبرين أن الملف تحركه أياد خفية في إطار تصفية الحسابات، فيما قدمت نزيلات وسائل إثبات في الاعتداء الجسدي والجنسي.

وأحالت الضابطة القضائية بالمركز القضائي للدرك الملكي بتمارة، الموقوفين بعدما قضوا ثلاثة أيام من الحراسة النظرية، وأمرت النيابة العامة بتمديدها بأمر من وكيل الملك، وجرى الاستماع إلى شهود في الموضوع.

وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن سبع نزيلات تقدمن بشكاية إلى مصالح المركز الترابي للدرك الملكي بعين اعتيق، التي أشعرت النيابة العامة بتقديم نزيلتين لأدلة تؤكد تعرضهما للضرب والجرح والاعتداء الجنسي خلال فترات الليل، واطلعت النيابة العامة على مضمون الشكايات ووسائل الإثبات المقدمة، وبعدما تكونت القناعة لديها بوجود شبهات قوية في الاعتداء الجنسي، أمرت ضباط المركز القضائي للدرك الملكي بمداهمة المؤسسة، الاثنين الماضي، واستقدام المشتبه فيهم الثلاثة، وفور الاستماع إليهم في إطار الأبحاث الأولية، أمرت بوضعهم رهن الحراسة النظرية.

وحسب مصدر «الصباح» استدعى المحققون مستخدمين بالمؤسسة للاستماع إلى أقوالهم شهودا في النازلة، بعدما أكدت المشتكيات أنهم على علم بالجرائم المرتبكة في حقهن، ومن خلال التسريبات الصادرة عن المصرحين، تبين لضباط المركز القضائي وجود تطابق في أقوال الشهود.

وأمرت النيابة العامة بالاستماع إلى مدير المؤسسة بدوره للوصول إلى الحقائق الكاملة في الموضوع، فيما لجأت عائلات الموقوفين الثلاثة إلى تنصيب محامين حضروا معهم أثناء الاستنطاق.

وعلمت «الصباح» أن عامل عمالة تمارة الصخيرات، يتابع نتائج التحقيقات شخصيا، كما يتابع مسؤولون بمقر وزارة الداخلية الملف، لأن المركز يلقى دعما ماليا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما استطاع ربط شراكات قوية مع مؤسسات دولية وخليجية تمنح له إعانات مالية مباشرة، ما دفع بوزارة الداخلية إلى تعيين مسؤول تابع لها مديرا للمؤسسة.

ويتزامن الملف الجديد مع بلاغ أصدرته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بداية الأسبوع الجاري، أفادت فيه وفاة نزيلين بالمؤسسة ذاتها في ظروف غامضة، مؤكدة أنه جرى إيداع جثتيهما مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام خاصة أن أحدهما توفي وهو على متن سيارة إسعاف.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق