fbpx
وطنية

مجلس بركة يكشف وضعا صادما في القرى

64 % يعيشون وضعية هشاشة ودعوة إلى إحداث هيأة خاصة بتنمية العالم القروي

كشفت معطيات آخر تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، واقعا صادما لعالم قروي، قالت اللجنة الدائمة المكلفة بقضايا الجهوية المتقدمة والتنمية القروية والترابية، التي أعدت في إطار إحالة ذاتية، تقريرا حول “تنمية العالم القروي”، إنه “يثير الكثير من المخاوف”، بعدما خلص إلى أن 79.4 في المائة من الفقراء و64 في المائة من الأشخاص في وضعية هشاشة يعيشون في العالم القروي.
ونبه التقرير الذي ناقشه أعضاء مجلس بركة، خلال انعقاد أشغال الجمعية العامة للمجلس، أول أمس (الخميس)، إلى ضعف مستوى التنمية البشرية للسكان القرويين، واستمرار الفوارق السوسيو- اقتصادية والتهميش والفقر المتزايد الذي يعاني حدته السكان الأكثر هشاشة في البوادي المغربية، “ذلك أنه رغم الجهود المبذولة من قبل مختلف الفاعلين المتدخلين، تظل وضعية العالم القروي مقلقة جدا، سيما في مجال الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية والهجرة القروية والانتقال الديمغرافي والتحولات التي تعرفها أنماط العيْش، وتوفير فرص الشغل في الوسط القروي، والضغط على الأراضي ذات الإنتاجية الفلاحية الكبيرة بسبب التوسع العمراني المتزايد وتوسع المدن والأمن الغذائي والأمن الاقتصادي للأشخاص”.
ورغم إقرار تقرير المجلس، بالتقدم الذي تحقق في مجال تنمية العالم القروي، إلا أن أعضاء اللجنة دقوا أجراس الإنذار حول محدودية النتائج، ذلك أن “أثر برامج ومشاريع التنمية القروية يظل دون مستوى تطلعات وحاجيات السكان، الذي يظهره استمرار تسجيل ضعف البنيات التحتية، وانتشار المناطق المعزولة، وضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية، وضعف البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، في سياق يشهد تزايدا لظاهرة الهجرة القرويّة والتحوّل الديمغرافي، وارتفاع نسبة الأمية في صفوف السكان، واستمرار الفقر والهشاشة”.
واقترح المجلس اعتماد قانون إطار لتجاوز هذا الوضع يتعلق بتنمية العالم القروي، فضلا عن إحداث هيأة خاصة بتنمية العالم القروي والمناطق الجبلية، مشددا على ضرورة العمل على تحسين دخل السكان القرويين من خلال تنويع أنشطتهم وتوفير المزيد من فرص الشغل غير الفلاحية عبر إطلاق مشاريع كبرى مهيكلة، وتعزيز قدرات الفاعلين وتنظيمات السكان القرويين، وتعزيز الاستعمال العقلاني للإمكانيات والثروات الطبيعية التي تزخر بها المناطق القروية.
وشدد المجلس على ضرورة الإسراع بتنمية العالم القروي، نظرا “لأهميته الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية”، فهو يغطي 90 في المائة من المساحة الإجمالية للبلاد، ويمثل 40 في المائة من السكان، ويضم 85 في المائة من الجماعات، ب1282 جماعة قروية من بين 1503جماعات، كما أن العالم القروي يضم 43 في المائة من أصول البلاد ويغطي 65 في المائة من حاجيات الحبوب، و96 في المائة من حاجيات الحليب، و98 في المائة من حاجيات اللحوم الحمراء، و100 في المائة من حاجيات الدواجن، و48 في المائة من حاجيات السكر، و9 في المائة من حاجيات الزيت.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى