وطنية

الأمين الجهوي لـ”البام” بمكناس طالب بإعفائه

مازال مصطفى المريزق، المعتقل السياسي السابق، والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، يترقب جواب الشيخ بيد الله، الأمين العام الوطني لحزب “البام”، بشأن الطلب الذي تقدم به، في آخر اجتماع للجنة الوطنية للانتخابات، القاضي بإعفائه من منصب الأمين العام الجهوي للحزب في جهة مكناس تافيلالت·ويعاني مجموعة من الأمناء الجهويين للأصالة والمعاصرة مشاكل

تنظيمية مع بعض الأسماء الانتخابية، خصوصا في جهة مكناس تافيلالت وجهة الدار البيضاء الكبرى والشاوية ورديغة وجهة الغرب الشراردة بني حسن.
وما يزيد متاعبهم، هو انحياز الأمانة العامة لبعض الأسماء التي تسعى بكل الوسائل للحصول على التزكية من أجل العودة إلى البرلمان، ضدا على كل خطابات النزاهة وتجديد النخب، وما شابه ذلك من شعارات المرحلة. وعلمت “الصباح” من مصدر مطلع أن بيدالله، جدد خلال اجتماع اللجنة الوطنية للانتخابات المنعقد، أخيرا في الرباط، إشهار العريضة التي سبق أن أمضى عليها العديد من برلمانيي “البام” بجهة مكناس-تافيلالت في وجه المريزق، وهي العريضة التي طالب الموقعون عليها برحيله، أو رحيلهم، قبل أن يحصل “الصلح” بين الطرفين، ليفاجأ المريزق بإخراج العريضة من جديد، ورقة في يد الأمين العام الوطني للحزب، الذي يراهن على أسماء من أجل حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات التشريعية المقبلة، لضمان حضور “محترم” في التشكيلة الحكومية المقبلة، ولم لا قيادتها، رغم أن عناصر داخل قيادة الحزب، أكدت في تصريحات متفرقة ل”الصباح” أن “البام” لا يرغب في احتلال مراكز متقدمة، ويريد فقط أن يسجل حضوره من أجل المساهمة في بناء مستقبل المغرب”·
وفاجأ المريزق، بيدالله، في اجتماع اللجنة الوطنية للانتخابات، التي غاب عنها فؤاد عالي الهمة وإلياس العماري، عندما طلب منه منح التزكية للأمناء الجهويين بالصفة، وهو الأمر الذي شاطره فيه الطاهر شاكر، الذي طالب بدوره بتزكية جميع أعضاء المجلس الوطني في الانتخابات التشريعية المقبلة بالصفة.  وقررت اللجنة  التي تضم في عضويتها، إلى جانب علي بلحاج، الطاهر الشاكر، الذي يمثل أعضاء مجلس النواب، وعبدالحكيم بنشماش، الذي يمثل أعضاء “البام” في مجلس المستشارين، منح الامتياز في الترشح إلى الانتخابات التشريعية ومجلس المستشارين، إلى البرلمانيين الحاليين، الذين وفدوا من أحزاب أخرى، في سياق ما يعرف بظاهرة “الحريك البرلماني”، الذي حطم فيها حزب “الجرار” الرقم القياسي، مقارنة مع باقي الأحزاب، وبذلك يكون “البام” وجه ضربة قاصمة إلى مفهوم تجديد النخب، التي ظل يتغنى به، ويزايد به في الساحة السياسية، دون أن يعمل به.  وعلمت “الصباح” أن تيار “الأعيان” الذي تعرض إلى هجومات في الأسابيع الأخيرة، من قبل بعض “يساريي” الأصالة والمعاصرة، يراهن عليه داخل حزب “البام” من أجل حصد مقاعد برلمانية، ولعب دور أساسي في جر بعض “يساريي البام” إلى البرلمان، الذين يستعدون للترشح في اللائحة الوطنية، في حالة تطبيقها، أبرزهم حسن بنعدي والحبيب بلكوش وصلاح الوديع، الناطق الرسمي باسم الحزب، ومحمد بنعزوز وفريد أمغار ومحمد معزوز وآخرين، لأن حظوظهم في الفوز في الدوائر المباشرة صعب للغاية ومحفوف بالمخاطر.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق