وطنية

البرلمان يغلق أبوابه بحصيلة متواضعة

أغلق البرلمان أبوابه، أول أمس (الأربعاء)، ليفتح المجال أمام عقد دورة استثنائية وفق جدول أعمال محدد، قبل الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل. وتميزت الدورة التشريعية المنتهية بإصدار مجموعة من القوانين، اقرها البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين. وصادقت الغرفة الأولى على 32 نصا تشريعيا، كما أقر المجلس تشريعات تحفيزية تستجيب لتوجهات الميثاق الوطني للإقلاع الاقتصادي، وتأهيل الوظيفة العمومية، فضلا عن إقراره عددا من الاتفاقيات الدولية.
وفي ما يتصل بالعمل الرقابي للجان البرلمانية، أبرز عبد الواحد الراضي، خلال كلمة اختتام الدورة، أهمية الموضوعات التي كانت محور نقاش مستفيض في كل من لجنتي الخارجية والمالية، خاصة مستجدات القضية الوطنية على ضوء القرار الأخير لمجلس الأمن. وبلغت جلسات الأسئلة الشفوية خلال هذه الدورة، يقول رئيس مجلس النواب، 14 جلسة مكنت من حوار «شامل وبناء»، كما تم تسجيل عدد مهم من الأسئلة بلغت 376  وشملت قضايا مختلفة اقتصادية واجتماعية وبيئية وخدماتية وتنموية، فيما توصل المجلس بـ 515 جوابا من قبل الحكومة من مجموع 876 سؤالا كتابيا.
بالمقابل، صادق مجلس المستشارين على 38 نصا تشريعيا، خلال الدورة الربيعية للسنة التشريعية 2011، مقابل 20 نصا خلال دورة أبريل 2010. وحسب رئيس المجلس، محمد الشيخ بيد الله، فـ»إن النصوص التشريعية الموافق عليها خلال هذه الدورة تكتسي أهمية بالغة من الناحية النوعية، إذ تندرج في إطار الاختيارات التي دأب المغرب بكل مؤسساته الدستورية على تكريسها والتي تهم المجالات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية إلى جانب العلاقات الدولية»، مضيفا أن في ما يتعلق بحصيلة الجلسات العمومية فإن عددها بلغ 21 جلسة، سجلت تفعيلا أكبر لعمل اللجان الدائمة التي بلغ عدد اجتماعاتها منذ بداية الدورة 44 اجتماعا.
وعلى مستوى مراقبة العمل الحكومي، فإن الأسئلة الشفوية التي طرحها المستشارون البرلمانيون، في إطار مساءلة أعضاء الحكومة ومتابعة ومواكبة مختلف القضايا والانشغالات التي تستأثر باهتمامات مختلف شرائح المجتمع في جميع المجالات وعلى كافة المستويات المحلية والجهوية والوطنية، وصلت خلال هذه الدورة 253 سؤالا أجابت الحكومة عن 232 منها، في حين بلغ عدد الأسئلة الكتابية المطروحة 41، كما سجلت الدورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول مكتب التسويق والتصدير الذي أثيرت في شأنه العديد من الأسئلة، ضمن تفعيل الدور الرقابي لمجلس المستشارين، عهد برئاستها إلى رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الثانية.
وتجدر الإشارة، إلى أن الولاية التشريعية لمجلس النواب، تقرر أن تنتهي قبل الأوان، وذلك بإجراء انتخابات سابقة لأوانها، في سياق التحضير لاستحقاقات تشريعية جديدة، يرتقب أن تجري في سابع أكتوبر المقبل، وهي الأجندة التي تلقى اعتراضات من قبل مجموعة من الأحزاب السياسية التي تطالب بتوفير الوقت الكافي لضمان مرور العملية الانتخابية في شروط سليمة، وكذا استباقها بإجراء مجموعة من الإصلاحات على القوانين الانتخابية وقانون الأحزاب، الذي توصلت الهيآت السياسية بنسخة منه.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق