الرياضة

طالب: هدفنا تكوين فريق متجانس

المدرب الجديد للنادي المكناسي قال إنه ضد النجومية داخل الفريق

وصف عبد الرحيم طالب، المدرب الجديد للنادي المكناسي لكرة القدم، تجربته السابقة مع الوداد الفاسي بالموفقة، وقال إنه لم يتردد كثيرا في قبول العرض الذي قدمه إليه الفريق المكناسي. وأكد عبد الرحيم طالب، في حوار مع «الصباح الرياضي»، أنه سيسعى هذا الموسم إلى تثبيت الأقدام والبحث عن أماكن آمنة في سلم الترتيب، فضلا عن تكوين فريق قوي ومتجانس،

مشيرا إلى أنه ضد النجومية داخل الفريق، كما أنه لا يؤمن إطلاقا باللاعب الأساسي. وبخصوص تفضيله إجراء المراحل الأولى للتحضير للموسم المقبل بمكناس، أوضح طالب أنه قصد من وراء ذلك تقريب لاعبي النادي من الجمهور، خصوصا الجدد منهم، علاوة على رغبته في استئناس اللاعبين بالعشب الاصطناعي للملعب الشرفي. وفي ما يلي نص الحوار:

بداية، ما هو تقييمك لتجربتك الأخيرة مع الوداد الفاسي ؟
أظن أنها كانت موفقة، إذ نجحت في الحفاظ على مقعدنا ضمن أندية القسم الممتاز، رغم مجموعة من الإكراهات التي استطعنا التغلب عليها بفضل تظافر مجهودات مكونات الفريق الفاسي، وعلى رأسها رئيس النادي عبد الرزاق السبتي، الذي أعتبر استقالته خسارة كبرى للنادي. ولعل الشيء الأهم في هذه التجربة هو نجاحنا في خلق فريق يلعب كرة قدم حديثة، مع إعطاء الفرصة للاعبين الشباب لإثبات قدراتهم، بدليل أننا ألحقنا الموسم الماضي سبعة عناصر من مدرسة النادي بفريق الكبار، حظي أربعة منهم بشرف حمل القميص الوطني للشباب، وهذا أمر يثلج الصدر فعلا.

لماذا اخترت الإشراف على تدريب النادي المكناسي ؟
لم أتردد كثيرا في قبول العرض الذي تقدم به إلي النادي المكناسي، اعتبارا إلى سمعة وعراقة الفريق، وبالنظر كذلك إلى العلاقة الطيبة التي تجمعني بالمسؤولين عن  النادي، وبالعديد من قدماء لاعبي النادي المكناسي لكرة القدم وكرة اليد.

وماذا عن الجمهور المكناسي ؟
من بين الأمور  التي جعلتني أرحب بفكرة الإشراف على الإدارة التقنية للفريق، فضلا عن العوامل التي ذكرتها سالفا، هو الجمهور، وهذا بشهادة الجميع، لذلك أطلب من الجماهير مواصلة دعمها ومساندتها لنا.

ما هي الأهداف التي سطرتها مع مسؤولي الفريق هذا الموسم ؟
سنسعى أولا إلى تثبيت الأقدام والبحث عن أماكن آمنة في سلم الترتيب، وذلك منذ المباريات الأولى للبطولة، لأن الانطلاقة الجيدة ستمكن اللاعبين من كسب ثقة أكبر في النفس واجتناب الضغوط. فيما يتمثل الهدف الثاني، والذي أعتبره شخصيا بيت القصيد، في تكوين فريق قوي ومتجانس، علما أن التكوين يلزمه الوقت والصبر والتريث.

هل النادي المكناسي قادر على لعب الأدوار الطلائعية خلال الدوري المقبل ؟
حتى نكون موضوعيين مع أنفسنا، وحتى لا نغالط أنصار ومحبي النادي المكناسي، يجب الاعتراف بأنه من الصعب جدا على فريق صاعد لتوه من الدرجة الثانية، لعب الأدوار الطلائعية والتنافس على الألقاب، لكن هذا لا يمنع من الظهور بوجه مشرف يليق بسمعته وتاريخه. لذا أعد الجمهور باحتلال أحد المراكز الثمانية الأولى.

هل أنت مقتنع بالتركيبة البشرية للنادي المكناسي ؟
من السابق لأوانه الحكم على التركيبة التي يتشكل منها الفريق حاليا، ما دمنا في بداية مرحلة التحضير والاستعداد لمنافسات البطولة المقبلة. نحن الآن بصدد جس النبض، والبحث عن مكامن القوة والضعف في الفريق، حتى نتمكن من سد الثغرات التي يشكوها الأخير على مستوى المراكز الحساسة في صفوفه الثلاثة.
وبهذا الخصوص، بادرنا إلى انتداب مجموعة من اللاعبين الموهوبين وذوي التجربة، وسنواصل بحثنا عن تعزيزات أخرى، لأن الفريق في حاجة ماسة إلى عناصر قادرة على مجاراة إيقاع البطولة. هذا الأمر يجرنا إلى الحديث عن خلق الانسجام والتجانس بين اللاعبين القدامى والجدد، إذ علينا إجراء عشر مباريات إعدادية على الأقل قبل انطلاق منافسات البطولة المقبلة.

هذا يعني أنك ستركز على العناصر المنتدبة؟
صحيح أن اللعب بالقسم الأول يتطلب لاعبين متمرسين، لكن لا يجب أن يفهم من كلامي أنني سأصرف النظر عن دعامات وركائز الفريق، والتي لا يمكن الاستغناء عن خدماتها، سواء أولئك الذين حققوا الصعود، أو المنتمين إلى فئة الشباب، والذين أعجبت كثيرا بالعديد منهم خلال معاينتي لبعض الحصص التدريبية. وكما يعلم الجميع فانا أولي اهتماما كبيرا إلى لاعبي مدرسة النادي، على اعتبار أنهم لاعبو المستقبل، وأن من شأن إعدادهم والاعتناء بهم أن يعفي النادي مستقبلا من جلب لاعبين من خارج المدينة، حتى لا تستنزف خزينته. وهذه واحدة من المهام التي جئت من أجلها، وهي العمل على إعداد وتكوين فريق جل عناصره من أبناء النادي، على غرار ما قمت به خلال المواسم التي قضيتها مع العديد من الأندية الوطنية كالوداد الرياضي والدفاع الحسني الجديدي والمغرب التطواني والوداد الفاسي .
مسألة ضرورية أخرى يجب أن يعلمها الكل، وهي أنني ضد النجومية داخل الفريق، كما أنني لا أومن إطلاقا باللاعب الرسمي، فالعناصر الأساسية بالنسبة إلي هي التي تبلل القميص وتتفانى في الدفاع عنه.

لماذا فضلت إجراء المراحل الأولى للتحضير للموسم المقبل داخل مكناس ؟
قصدت من وراء ذلك تقريب لاعبي النادي من الجمهور، خصوصا الجدد منهم، حتى يتسنى لهم التأقلم مع الأجواء العامة داخل الملعب وخارجه. علاوة على ذلك، علينا الاستئناس بالعشب الاصطناعي للملعب الشرفي، ولن يتأتى لنا ذلك إلا بالتمرن و إجراء المباريات الودية فوق أرضيته، علما أن جل العناصر المنتدبة كانت تمارس رفقة أندية تلعب فوق ملاعب مكسوة بعشب طبيعي. وأظن أننا بدأنا نستأنس بمحيطنا، وهذا شيء إيجابي للفريق قبل الدخول في المنافسات الرسمية. كما منحنا للجمهور فرصة متابعة الحصص التدريبية والتعرف عن قرب على التركيبة التي يتوفر عليها الفريق. وبعد ذلك لن أمانع في الدخول في معسكر بإفران.

أجرى الحوار: خليل المنوني (مـكـنـاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض