وطنية

التحالفات تفرق قيادة التجمع الوطني للأحرار

مزوار دعا إلى التحالف مع العدالة والتنمية أمام رفض أعضاء التحالف مع “البام”

وجد صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، نفسه في ورطة خلال الاجتماع الأسبوعي لأعضاء المكتب التنفيذي للحزب، المنعقد أول أمس (الثلاثاء) عندما اقترح على قيادة الحزب الإعلان عن تحالف رسمي قبل الانتخابات التشريعية مع حزب الأصالة والمعاصرة، الأمر الذي دفع بعض أعضاء المكتب إلى الاحتجاج بصوت عال.

ويرفض العديد من قادة التجمع الوطني للأحرار إبرام تحالف انتخابي أو حكومي مع حزب الأصالة والمعاصرة، ضمنهم محمد أوجار وعبد الحميد كعرود ومقربون من مصطفى المنصوري، وأعضاء في المكتب التنفيذي.
وعلمت «الصباح» من مصدر مطلع، أنه عندما اشتد الخناق على مزوار، ووصلته الرسالة على الفور، نهج تكتيكا جديدا، ودعا أعضاء المكتب التنفيذي إلى إبرام تحالف مع حزب العدالة والتنمية، وهو الأمر الذي عارضه قياديون آخرون، ليبقى كل شيء معلقا إلى حين اقتناع الرافضين للتحالف مع «البام» بأهمية التحالف مع الأخير، والذي سيكون له شأن كبير في الانتخابات التشريعية المقبلة».
ونفت مصادر مطلعة من المركز العام لحزب «الحمامة» في رسالة توصل بها مناضلو الحزب في مختلف التنظيمات الجهوية، حصلت «الصباح» على نسخة منها، أن يكون التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة سيندمجان في إطار حزب واحد، بخلاف ما روج له من قبل خصوم الحزب·
وأكد التجمع الوطني للأحرار، أن «كل قراراته تتخذ في إطار هياكله التنظيمية بكل استقلالية وشفافية ونزاهة وبكل ديمقراطية»·
وزادت الرسالة أن «علاقة التجمع الوطني للأحرار، مع كل الفاعلين السياسيين، هي علاقة تنبني على روح من الاحترام المتبادل، في إطار من العلاقة الطيبة التي تربطه بكل الأحزاب الوطنية التي توثث المشهد السياسي، ونتقاسم وإياها المشروع الحداثي الديمقراطي»·
واضافت الرسالة « يسعى التجمع بكل مسؤولية وثبات إلى خلق أقطاب متناغمة ومتجانسة من أجل تطبيع الحياة السياسية، طبقا للقرارات الملزمة التي اتخذها المجلس الوطني للحزب بمراكش في ثالث وعشرين يناير 2010».
ويطمح مزوار ومن معه إلى خلق قطب ليبرالي، يتشكل أساسا من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، وذلك قبل حلول موعد الانتخابات التشريعية المقبلة·
ويهدف مهندسو هذا «القطب» إلى احتلال المركز الأول في استحقاق سابع أكتوبر المقبل، من أجل الفوز برئاسة الحكومة، على أساس أن الحزب الذي سيحتل الرتبة الأولى من الأحزاب الأربعة في الانتخابات التشريعية، تؤول إليه مباشرة حقيبة رئاسة الحكومة·
ويسعى التجمع الوطني للأحرار، وفق تقديرات بعض رموزه، إلى حصد ما بين 55 إلى 60 مقعدا في الانتخابات المقبلة، ويراهن على بعض الجهات التنظيمية، خصوصا جهة سوس ماسة درعة وجهة طنجة تطوان وجهة الحسيمة تاونات وجهة الدار البيضاء الكبرى وجهة الشاوية ورديغة، التي تعد معاقل انتخابية لحزب «الحمامة».

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق