وطنية

الداخلية تطلع الأحزاب على تفاصيل الانتخابات

تقنين منع الترحال وتعزيز المكانة الدستورية للأحزاب واستبعاد مقترح توسيع “الكوطا”

أفادت مصادر مطلعة “الصباح” أن وزارة الداخلية قررت إطلاع الأحزاب السياسية على مجموعة القوانين الانتخابية، بعد اجتماع مجلس الحكومة اليوم (الخميس).
وأشارت المصادر نفسها، إلى أن الأمر يتعلق بمجموعة من القوانين الخاصة بإجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، كما أعدتها الوزارة الوصية، تهم بالخصوص قانون الأحزاب ومدونة الانتخابات، بما تتضمنه من نمط الاقتراع ونظام العتبة وتحديد مقاعد جديدة بمجلس النواب وفق دوائر تم استحداثها بموجب الأقاليم التي أحدثت أخيرا، علاوة على التعديلات الخاصة بالنظام الترابي الجديد، كما أقره الدستور، في علاقته بالتمثيلية داخل مجلس المستشارين. وأفادت المصادر نفسها أن أهم التعديلات الخاصة بمدونة الانتخابات، ستركز بالأساس على التنزيل القانوني لقرار دسترة منع الترحال السياسي، كما تضمنها الدستور الجديد في الفصل61، حين شدد على أنه “يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين كل من تخلى عن انتمائه السياسي، الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها”، بالمقابل خولت الفقرة الثانية من الدستور الذي تم إقراره في استفتاء فاتح يوليوز، المحكمة الدستورية صلاحية إعلان شغور المقعد النيابي، بناء على إحالة من رئيس إحدى الغرفتين بالبرلمان، الذي يحدد أيضا آجال ومسطرة الإحالة على هذه المحكمة.
ويفترض أن يتم تضمين القوانين الانتخابية الجديدة مجموعة من المقتضيات الخاصة بتخليق العمل البرلماني، ومحاربة مظاهر إفساد الحياة السياسية والبرلمانية، علاوة على نصوص تروم تعزيز المكانة الدستورية للأحزاب.
وفي السياق ذاته، استبعدت المصادر أن تشمل التعديلات على القوانين الانتخابية وقانون الأحزاب ومدونة الانتخابات، أي تعديلات في يخص القضايا الخلافية التي ظهرت بين الأحزاب، سيما ما يتعلق منها بنمط الاقتراع وعتبة الأصوات ونظام اللائحة الخاصة بالأطر، رغم أن هذا المقترح لا يحظى بإجماع وسط التنظيمات السياسية، بالنظر إلى أنه سيفتح باب “الكوطا” على احتمالات أخرى قد تفقد الانتخابات شرعية صناديق الاقتراع.
وكان وزير الداخلية عقد سلسلة لقاءات تشاورية مع ممثلي الأحزاب، بعد أن تلقى اقتراحاتها، في وقت سابق، بشأن إصلاح القوانين الانتخابية، غير أن هذه اللقاءات التي جرت منتصف الأسبوع الجاري، أبانت خلافات بين الأحزاب بشأن أجندة وتوقيت الانتخابات التشريعية، ما جعل الداخلية تتريث بشأن تقديم مشاريع القوانين الانتخابية إلى المجلس الحكومي.
بالمقابل، مهد اللقاء لبدء عدد من الهيآت السياسية تحضير نفسها الموعد الاستحقاقات المقررة في سابع أكتوبر المقبل، رغم ما يلقاه هذا التوقيت من اعتراض من طرف بعض التنظيمات السياسية، بدعوى عدم اتخاذ إجراءات كافية لتأمين العملية الانتخابية من الخروقات.
ولم تمنع بعض المواقف المعارضة لتوقيت الانتخابات، أحزابا أخرى من بدء التنسيق لإجراء تحالفات قبلية، كما هو الشأن بالنسبة إلى أحزاب الكتلة الديمقراطية التي عقدت مكوناتها لقاءات ثنائية، من أجل مناقشة عرض سياسي تقدم به الاتحاد الاشتراكي، يروم التفكير في صيغة لتقديم لوائح ترشيحات مشتركة في بعض الدوائر الانتخابية، وذلك حتى يتسنى لهذه الأحزاب أن تدخل الانتخابات المقبلة بتحالفات مسبقة.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق