وطنية

أزمة بالتجمع بجهة الدارالبيضاء

علمت «الصباح» من مصدر مطلع أن صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وأعضاء بارزين من المكتب التنفيذي للحزب، تدخلوا أول أمس (الثلاثاء) من أجل حل الأزمة التي يعرفها الحزب بجهة الدار البيضاء على خلفية استقالة محمد حدادي رئيس مقاطعة سيدي عثمان وعضو الفريق النيابي للحزب.    وأوضح المصدر ذاته أن أعضاء بارزين بالحزب اتصلوا بالمستقيل من أجل ثنيه عن الاستقالة المفاجئة التي تقدم بها إلى الحزب، احتجاجا على الأوضاع التنظيمية التي يعرفها الحزب بجهة الدار البيضاء، مضيفا أن الأعضاء طالبوا المستقيل بالتريث وإعادة التفكير في قرار الاستقالة، لأن جميع المشاكل والأمور التنظيمية يمكن حلها بواسطة الحوار.
وشدد المصدر ذاته على أن قيادات الحزب طالبت حدادي بانتظار قرار أمين عام الحزب الذي من المتوقع حضوره خلال الأسبوع الجاري إلى البيضاء للاجتماع بأطر الحزب بالجهة، ومناقشة المشاكل التنظيمية التي فجرت الأزمة التي تعرفها جهة البيضاء والتي كان آخرها الحادث الذي نظمه الحزب بمركب محمد الخامس لشرح مضامين الدستور، مضيفا أن المشكل من المتوقع مناقشته خلال الاجتماع الأسبوعي للفريق البرلماني للحزب الذي يعقد كل أربعاء.
وكشف المصدر ذاته أن عشرة مستشارين من الأحرار بمقاطعة سيدي عثمان هددوا باستقالتهم تضامنا مع رئيس المقاطعة الذي استقال احتجاجا على عدم اتخاذ الحزب إجراءات ملموسة بعد حادث التجمع الخطابي بالبيضاء، وكذلك على تدبير الحزب حالة الشلل التي تعرفها المدينة وعدم اتخاذ قرارات حاسمة تبرز موقفا واضحا للحزب من الأزمة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن من بين المشاكل الصامتة التي يعانيها الحزب بجهة الدار البيضاء غياب منسق للحزب بها واحتفاظ رئيس الحزب صلاح الدين مزوار بالمنصب في ظل صراع بين شفيق بنكيران رئيس الجهة و حسن بنعمر رئيس مقاطعة عين السبع، معتبرا أن مزوار لا يملك الوقت الكافي من أجل مباشرة الأمور التنظيمية التي تعرفها الجهة، التي تعد من بين أهم جهات المملكة بالنسبة للحزب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الحزب تعامل بشكل متذبذب مع الأزمة التي تعرفها البيضاء بسبب حالة الشلل التي تسود مجلس المدينة نتيجة الخلافات بين مكونات الأغلبية المكونة للمجلس، إذ سرعان ما تراجع مستشارو الحزب بمجلس مدينة البيضاء عن الاستقالة التي سبق أن تقدموا بها احتجاجا على أوضاع المجلس وهو ما اعتبر  موقفا غير حاسم في التعامل مع الأزمة.    
وأبرز المصدر أن الأحداث التي عرفها المهرجان الخطابي الذي نظمه الحزب بالبيضاء لشرح مضامين الدستور وعدم تعامل الحزب معها بالجدية اللازمة التي تمكن من كشف الأطراف التي وقفت خلفها ومعاقبتها، أثار كثيرا من التذمر والاحتجاجات لدى كثير من أعضاء الحزب بجهة البيضاء.    

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق