fbpx
وطنية

لجنة تحقيق في المستودع العشوائي بالبيضاء

DSC 8308 1تبرأ عبد العزيز عماري، رئيس الجماعة الحضرية للبيضاء، من مشروع مركز للصيانة الخفيفة وركن قاطرات الطرامواي بحي الليمون بمقاطعة الحي الحسني (وسط منطقة للفيلات)، في وقت حلت لجنة عليا بالمنطقة وفتحت تحقيقا في الموضوع، بموازاة الاستعداد لرفع دعوى استعجالية لدى المحكمة الإدارية.

وعقد عماري، قبل يومين، اجتماعا غير مرتب بقبة البرلمان مع مستشارين بمقاطعة الحي الحسني، على هامش انفجار فضيحة بناء مستودع عشوائي وسط مشاريع ملكية دون ترخيص من مصالح التعمير بالمقاطعة، كما ينص على ذلك قانون التعمير، ودون تحرك من عمالة مقاطعات الحي الحسني التي لجأت إلى تطبيق حكمة “لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم”.

ونفى عمدة المدينة توصل مصالحه بأي ملف أو طلبات للترخيص لهذا المشروع، مؤكدا أنه قرأ الخبر على غرار جميع المغاربة على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية، متعهدا بالاتصال بالمدير العام لشركة البيضاء للنقل (يعتبر مجلس المدينة عضوا في مجلسها الإداري)، وباقي الجهات الرسمية لتجميع معطيات حول هذا المشروع والطريقة التي ينجز بها، والأرض التي بني فوقها وطبيعتها مقارنة مع وثائق التعمير وتصميم التهيئة الخاص بمقاطعة الحي الحسني.

من جهتهم، يتعبأ سكان حي الليمون، وأغلبهم من القضاة والأساتذة الجامعيين ومحامين ورجال أعمال وتجار كبار، في جبهة لرفض هذا المشروع النشاز وسط منطقة للفيلات لا تبعد سوى بأمتار عن المطار العسكري، الذي تهبط بمدرجاته طائرات ملكية وطائرات وفود رسمية، كما يوجد في محور مشاريع ملكية ضخمة، مثل القطب المالي لأنفا، ومشاريع تنموية وعلمية وطبية ذات قيمة عاليــــــــــــة.

واستنكر السكان، في عرائض احتجاج، ما وصفوه بالسلوك المتعالي لأصحاب المشروع والجهات التي أعطتهم الضوء الأخضر لانتهاك القانون وتحدي التعليمات الملكية، حين طرح جلالته سؤالا استنكاريا في افتتاح الدورة التشريعية الحالية “ما جدوى وضع القوانين دون تطبيقـها؟ أو حين قال “إذا كان البعض لا يفهم توجه عدد من المواطنين إلى ملكهم من أجل حل مشاكل وقضايا بسيطة، فهذا يعني أن هناك خللا في مكان ما”.

وقال سكان بحي الليمون إن الخلل الكبير الذي ارتكبه بعض المسؤولين تجاوزهم للنصوص القانونية وإعمالهم “شرع اليد”، بدعوى المصلحة العامة، “علما أن مراعاة المصلحة العامة لا تقتضي بالضرورة خرق القانون وتحقيره والدوس عليه بهذه الطريقة المهينة”، يسترسل السكان الغاضبون.

وتعيش منطقة حي الليمون على صفيح ساخن منذ الجمعة الماضي، إذ في الوقت الذي تتحدى فيه الشركة التركية المكلفة بتهيئة الخط الثاني الجميع وتستمر في بناء المستودع العشوائي، يستعد السكان المتضررون إلى تنظيم وقفات احتجاجية في موقع المشروع، وأخرى أمام ولاية جهة البيضاء ومقر شركة البيضاء للنقل، علما أن القاطنين كلفوا لجنة دفاع مكونة من عدد من المحامين لرفع دعوى استعجالية لدى المحكمة الإدارية لوقف الأشغال.

وأسر السكان لـ”الصباح” أن جلالة الملك أخذ علما بالموضوع، بعد الاستنجاد به عبر قنوات متعددة خلال الأسبوع الماضي، مؤكدين ان لجنة يجهلون هويات أعضائها زارت المشروع أمس (الخميس) ودونوا عددا من الملاحظات ثم انسحبوا.

ومن المقرر أن تهيمن هذه النقطة على أشغال الدورة العادية لمقاطعة الحي الحسني، زوال اليوم (الجمعة)، حين سيحضر يوسف اضريس، المدير العام لشركة البيضاء للنقل، لتقديم توضيحات حول مشروع الخط الثاني. وقال السكان إنهم سيحجون بكثافة إلى مقر المقاطعة للاحتجاج على استمرار الوضع.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى