fbpx
وطنية

اليازغي يدافع عن رئيس الحكومة

 

5 15ربط بين أزمة “البلوكاج” والقطبية المصطنعة التي أفرزتها الانتخابات

انتقد محمد اليازغي مواقف بعض الأحزاب السياسية، التي أبدت قياداتها لا مسؤولية كبيرة في التعاطي مع الظرفية التي تمر بها المملكة. وقال الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، إن المشاورات تقتضي من رئيس الحكومة الحنكة والصبر، لكنها تقتضي من الأطراف الأخرى حسن النية، معربا عن أسفه لأن المشاورات خلقت صورة سيئة للساسة لدى الرأي العام، وهذا ما يشكل خطرا على الاختيار الديمقراطي، مضيفا أن النخب الحزبية مطالبة بضرورة تحمل المسؤولية وتقدير جيد للظروف التي تمر بها البلاد، في إشارة إلى ترتيبات عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

وفي السياق ذاته، دافع اليازغي عن حق رئيس الحكومة المعين في اختيار من سيتحالف معه، لأن «لديه كل سلطات التحالف وهذه قاعدة في مختلف التجارب الديمقراطية». وبشأن حالة الانسداد التي وصلتها المشاورات قال اليازغي إنه لا أحد من الأطراف المعنية أقر بالوصول إلى الباب المسدود، و»بلاغ انتهى الكلام لا يعني أنه انتهت المشاورات فعلا، المغرب في حاجة إلى حكومة ولا سيناريو أمامه إلا تشكيل الحكومة في ظل التحديات التي تقبل عليها المملكة في الساحة الإفريقية».

وربط اليازغي بين أزمة تشكيل الحكومة والقطبية المصطنعة التي أفرزتها الانتخابات، ممثلة في العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، معتبرا أنها سبب المشاكل التي نعيشها اليوم وبينها «البلوكاج». وقال اليازغي، الذي حل ضيفا على «حديث الصحافة»، بالقناة الثانية، إن الصراع الثنائي بين الحزبين ساهم في دعم مواقف بنكيران، مشيرا إلى أنه لو مرت الانتخابات في ظروف عادية لكانت النتيجة مختلفة، فـ»الرأي العام تكيف مع طبيعة الحملة وما رافقها من تنابز أفرز فوز العدالة والتنمية في الانتخابات. خطورة ما حدث ليس في الخريطة الانتخابية التي أفرزتها استحقاقات 7 أكتوبر، ولكن في دفع الناس إلى مزيد من العزوف بسبب هذا النوع من السياسة».

وذكَّر المصدر بأن المغرب هو «البلد الوحيد الذي وجدت فيه حركة 20 فبراير بنيات استقبال، إذ لم يكن ضد الحركة أي أحد، سواء الملك أو الأحزاب أو النقابات المهنية أو المجتمع المدني.. وهذا جعل أن المغرب حصل على تطور مهم بدستور 2011، الذي منح البرلمان سلطة التنصيب الحكومي، مقابل احتفاظ الملك بسلطة تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيس الحكومة»، مؤكدا أن الملك احترم الدستور بكل مستوياته حينما عين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات.

وفي الشأن المتعلق بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، بعد سنوات من الغياب، قال اليازغي إن «المغرب كان على حق في الانسحاب من المنظمة، وقد أدى ذلك إلى تقليص دور بوليساريو وتراجع عدد من الدول المعترفة بالجمهورية الصحراوية»، مضيفا أن قرار العودة مغامرة شجاعة، لكنه تأسف لـ»غياب حوار عمومي حول خطوة الانخراط في الاتحاد الإفريقي ومناقشة ميثاقه وما فيه من بنود، سيما الشق المتعلق بالاعتراف بالحدود الموروثة عن الاستعمار عند الاستقلال، فهذه أشياء كان يجب أن تناقش، وأعتقد أن الخطاب الملكي الأخير كان واضحا حينما أعلن أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي لا تعني التنازل عن مغربية الصحراء»، وخلص اليازغي إلى أن «سلاح المغرب يكمن في وحدته الوطنية».

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى