fbpx
وطنية

بنكيران يتغيب عن جلسة انتخاب المالكي

6 13

الرئيس الجديد حصل على دعم ستة أحزاب وسبعة نواب أخفقوا في كتابة الاسم

أذعن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة المعين، لشروط عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، الرامي إلى دعم حبيب المالكي، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، رئيسا لمجلس النواب.

ولتفادي أي مفاجأة لقلب الموازين، أو إعادة الحسابات من جديد، حشد الاتحاديون للمالكي، الدعم من نواب ونائبات التحالف الرباعي الذي يضم بالإضافة إلى الأحرار، الحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي طبعا، وأصوات الأصالة والمعاصرة، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، عبر احتساب ما يقارب 208 أصوات قبل ولوج قاعة التصويت.

وشعر المالكي براحة، أول أمس (الاثنين)، حينما لم يستجب أي نائب لسؤال رئيس الجلسة عبد الواحد الراضي، الذي كرره مرارا ” من يترشح لرئاسة مجلس النواب؟”، فاعتبر الاتحاديون ورفاقهم في تحالف الرباعي زائد ” البام” بأنهم كسبوا جولة أخرى من النزال السياسي مع  بنكيران، الذي تغيب عن حضور الجلسة رغم أنه تمت المناداة على اسمه نائبا لولوج معزل التصويت، اتخذ ” البيجيديون” قرارا بعدم ترشيح سعد الدين العثماني، لسببين، الأول هو تخوفهم من حصد هزيمة، لأن غالبية النواب اتفقوا  على منح أصواتهم للمالكي، وثانيا لتفادي إحداث شرخ سياسي مع أخنوش، الذي بدا منفتحا لاستئناف المشاورات بعد طي صفحة بلاغ ” انتهى الكلام”.

 وقال القيادي لحسن الداودي ل” الصباح” إنهم رفضوا ترشيح أي نائب منهم لمد جسور التواصل مع الأطراف المعنية  بتشكيل الحكومة، فكان ذلك مؤشرا على حسن النوايا، وهو ما أكده سليمان العمراني، نائب الأمين العام في تصريح مماثل بأن فريقه وضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار، فتنازل عن حقه في الترشيح أو دعم مرشح آخر من خلال حسم الأغلبية التي ستنبثق عنها الحكومة، وبما أنه تم  الاتفاق على شخص المالكي الذي رفضه “البيجيديون” ونواب التقدم والاشتراكية، فإنه تقرر من قبلهم وضع ورقة بيضاء في أظرفة التصويت، وهو ما تم احتسابه ب137 صوتا أبيض، مقابل 198 صوتا حصل عليها المالكي اعتبرت تصويتا بالأغلبية المطلقة، رغم أنه لم يكن في حاجة إليها بحكم أنه كان مرشحا وحيدا يكفيه الفوز بأغلبية نسبية.

و تم احتساب سبعة أظرفة ملغاة لم يعرف أصحابها كتابة اسم المالكي، في ما رفض الراضي الفرز العلني للأصوات بتلاوة ما تتضمنه أظرفة التصويت، مؤكدا أن الأهم هو تلاوة النتيجة النهائية.

 وشهدت جلسة التصويت على المالكي انسحاب الفريق الاستقلالي، في سابقة أولى من تاريخ انتخاب رؤساء مجلس النواب، وقال نور الدين مضيان، القيادي الاستقلالي، ل” الصباح” إن “حزبه رفض المشاركة في العبث السياسي، لأنه لم تتشكل بعد الأغلبية كي تتخذ قرار منح رئاسة المجلس للمالكي، معتبرا أن المغرب دخل نفقا سياسيا بفعل خوض حروب صغيرة للإجهاز على المكتسبات الديمقراطية وإفراغ الانتخابات من محتواها، رافضا أن يعتبر موقف حزبه نابعا من الضغوطات التي تعرض لها لإبعاده من التشكيلة الحكومية، مؤكدا أن الإشكال يكمن في خلط أوراق الأغلبية بالمعارضة”.

 وتلا المالكي مباشرة بعد انتخابه  أطول خطاب مقارنة مع أسلافه رشيد الطالبي العلمي، وكريم غلاب، قال فيه إنه ممتن كثيرا لكل الذين ساندوه ومتفهم لمواقف باقي الفرق التي لم تسانده، مقدما تحية لرئيس الحكومة الذي غلب المصلحة العليا للبلاد، على حد تعبيره، داعيا إلى تعاون جميع السلط، وتنويع عمل الدبلوماسية البرلمانية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى