fbpx
وطنية

الاستقلال ينفجر في وجه بنكيران

Chabat et Benkirane bziouat18رفض التعامل معه بمنطق التعليمات واتهمه بالإخلال بقواعد التنسيق السياسي

بات التحالف بين الاستقلال والعدالة والتنمية مهددا بالانفجار، في أول محطة، إثر قرار حزب رئيس الحكومة عدم تقديم مرشح لرئاسة مجلس النواب.

وهاجم حزب شباط العدالة والتنمية، بسبب عدم التنسيق معه في موضوع انتخاب رئيس مجلس النواب، إذ لم تكلف قيادة حزب رئيس الحكومة نفسها عناء الاتصال بمسؤولي الاستقلال، لإخبارهم بالقرار النهائي لبنكيران، إلا قبل ساعتين من موعد الجلسة العامة، طبقا للتفويض الممنوح له من قبل الأمانة العامة، وهو عدم تقديم مرشح والتصويت بالورقة البيضاء.

وقال عبد القادر الكيحل، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وأحد أعضاء القيادة الثلاثية إن موقف الاستقلال واضح، وينبني على الإرادة في الدفاع عن القيم الديمقراطية في التعامل، مشيرا إلى أن الحزب كان ينتظر فعلا أن يقدم العدالة والتنمية مرشحا عنه، لكن بنكيران كان له تقدير آخر يختلف عن تقدير الاستقلال.

وأوضح الكيحل في تصريح لـ»الصباح» أن علاقة الاستقلال بالعدالة والتنمية محكومة اليوم بقرار المجلس الوطني للحزب، والتنسيق بين الطرفين يقتضي التوافق حول آلياته، في إطار الاحترام المتبادل للتقديرات السياسية، والتوافق حولها، وفق ما تقتضيه قواعد التنسيق السياسي الحقيقي.

ولم يخف القيادي الاستقلالي تقديره للوضع الذي يوجد فيه عبد الإله بنكيران، والعدالة والتنمية، في ظل التجاذبات السياسية المتواصلة، وغياب الرؤية الواضحة لمسار مشاورات تشكيل الحكومة، مؤكدا أن الاستقلال اختار الوضوح وعدم تزكية الغموض.

وقال الكيحل إن موقف الحزب كان واضحا في المقال الافتتاحي الصادر في يومية الحزب، لأن الأمر يتعلق بتنسيق، وليس باندماج، فكل حزب له تقديراته السياسية، مؤكد ا، المأمول هو الاتفاق في المواقف، لكن إذا لم يحصل الاتفاق، فكل حزب يمارس قراره السياسي المستقل، وهو ما  يتطلب التوضيح مستقبلا وبحث الآليات الكفيلة بإنجاح التنسيق السياسي.

واختار حزب شباط التعبير عن غضبه من سلوك قيادة العدالة والتنمية من خلال عنوان بارز تصدر المقال الافتتاحي ليومية العلم في عدد أمس (الأربعاء)، واصفا تعامل قيادة «بيجيدي» بالطريقة الفجة.

وتجنبا لما أسماه الاستقلال في بلاغ لقيادته «تزكية الغموض»، قرر الفريق الاستقلالي الانسحاب من الجلسة، تعبيرا عن رفضه «تلقي التعليمات وتبليغ القرارات قصد التنفيذ بانضباط كامل».

وعبرت قيادة الحزب عن امتعاضها من تصرف قيادة العدالة والتنمية، الذي وصفته بالمثير، والذي أخل بقواعد التنسيق السياسي الحقيقي.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل عبرت القيادة الاستقلالية عن «تخوفها من أن يكون الأمر يتعلق بصفقة سياسية ارتأى رئيس الحكومة أنها الصيغة الوحيدة المتبقية له للنفاذ بجلده في مسار المشاورات تشكيل الحكومة ستوديو مشوهة».

وظل حزب الاستقلال، منذ استبعاده من الأغلبية الحكومية من قبل بنكيران، يراهن على تعزيز علاقاته مع العدالة والتنمية، في مواجهة التحالف الرباعي، بقيادة عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، الذي أصر على استبعاد الاستقلال من الحكومة، بحثا عن الانسجام والفعالية، واستحضارا لتجربته في حكومة بنكيران الأولى، التي غادرها في منتصف الولاية.

ويرى حزب الاستقلال أن عدم ترشيح العدالة والتنمية لمتنافس في مواجهة حبيب المالكي، إشارة واضحة من رئيس الحكومة إلا أنه مازال مصرا على مد يده إلى الأطراف الأخرى في الأغلبية المفترضة، من أجل تشكيل الحكومة، وتبرئة نفسه من تهمة عرقلة إخراجها.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى