fbpx
الأولى

حكم يجر قاضية إلى المتابعة

أحال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أخيرا، مستشارة بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، على المجلس الأعلى للقضاء، بسبب ما اعتبره «إخلالا مهنيا يستوجب المتابعة».

وأفادت مصادر «الصباح» أن الأمر يتعلق بملف مدني استئنافي،  بحث فيه عبد الله حمود، المفتش العام  بوزارة العدل والحريات، الذي حضر شخصيا إلى استئنافية البيضاء، للاستماع إلى الهيأة بكاملها، قبل أن يقدم تقريرا مفصلا بشأنه إلى وزير العدل والحريات، ليتخذ قرارا بإحالتها على المجلس.

وأضافت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بخلاف حول تذييل حكم بالصيغة التنفيذية من عدمه يخص أحد الملفات الكبرى المطروحة على القضاء، والذي تشبثت فيه رئيسة الغرفة بقرارها فيه، رغم معارضة باقي أعضاء الهيأة.

 وأشارت المصادر ذاتها إلى أن رئيسة الهيأة سحبت الملف من القاضية المستشارة وتولت بنفسها النظر فيه، ما أثار شكوكا حول قرارها الذي جاء مخالفا للقانون والاجتهادات القضائية في موضوع النازلة.

وعلاقة بموضوع إحالة قضاة على المجلس الأعلى للقضاء، عاد قاض كان يعمل مستشارا باستئنافية وجدة، إلى العمل باستئنافية تازة، بعد انتهاء مدة التوقيف التي تضمنها قرار وزير العدل والحريات، صدر في حقه، مع إحالته على المجلس الأعلى للقضاء، دون أن ينظر في ملفه، بسبب توقف دورات المجلس الأعلى للقضاء، لينضاف إلى ملفات كثيرة لقضاة محالين على المجلس يقارب عددهم 20 قاضيا.

واعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، في تصريح لـ «الصباح»، أن موضوع إحالة  قضاة على المجلس الأعلى للقضاء، بشأن بعض الإخلالات المهنية، في الفترة الحالية، غير موفق، بالنظر إلى عدم تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على اعتبار منح القضاة المحالين عليه ضمانات ليس فقط بشأن المحاكمة ولكن حتى بالنسبة إلى الأبحاث إذ أن المادة 88 من القانون المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تفيد أنه يعرض الرئيس المنتدب للمجلس نتائج الأبحاث والتحريات المنجزة على أنظار المجلس الذي يقرر إثر ذلك إما الحفظ أو تعيين قاض مقرر تفوق درجته أو توازي درجة القاضي المعني مع مراعاة الأقدمية في السلك القضائي، والمادة 90 منه التي تؤكد أن المجلس يتخذ بعد اطلاعه على تقرير القاضي المقرر، مقررا بالحفظ أو إحالة القاضي المعني إلى المجلس إذا تبين له جدية ما نسب إليه.

وأضاف الشنتوف، أنه بناء على هذين النصين فإن الأبحاث التي أمر وزير العدل بإجرائها في شأن ملفات التأديب المحالة، يجب أن تعرض على المجلس لمناقشتها من جديد، حالة بحالة، ثم يفرز منها ما تستحق إعادة البحث عن طريق المقرر الذي يقوم بأبحاث جديدة ويعرض أبحاثه على المجلس من جديد ليقرر المتابعة أو الحفظ، وليس كما كان سابقا يعني تعين المقرر بعد المتابعة، و»هذا يقتضي أنه سوف يلغي المقرر الذي عينهم الوزير في كل هذه الملفات المعروضة الآن على المجلس، وبهذا سيتغلب المجلس على هذه السرعة في الإحالات مع اكتمال ولاية الوزير الذي يقوم الآن فقط بتصريف الأشغال، لأن الإجراءات والمساطر، كما هو معلوم، تدخل بأثر فوري، ويستفيد منها المتهم بمخالفات تأديبية وفق ما هو مقرر في فقه القضاء التأديبي الإداري».

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى