fbpx
الأولى

حزب الاستقلال يُزايد على الملك

Parlement une 3

فريقه البرلماني انسحب من جلسة انتخاب دعا إليها الملك ويحذر من عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي

 

بعث حزب الاستقلال رسائل سلبية بقراره الانسحاب من جلسة تصويت على رئيس مجلس النواب، جاءت بدعوة من الملك بموجب بلاغ القصر الملكي على هامش اجتماع المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك بمراكش. ورغم أن البلاغ المذكور كان وراء تحريك مسطرة عقد جلسة التصويت على هياكل مجلس النواب، سواء تعلق الأمر بالرئاسة أو الأجهزة التابعة له، فإن قرار الفريق الاستقلالي الانسحاب ومقاطعة «الدعوة الملكية»، يحمل أكثر من دلالة سياسية وخلطا في المواقف بشكل غير مسبوق، رغم أن قيادات في حزب الاستقلال حاولت تبرير الموقف بحالة الغموض التي تسود عملية الانتخاب، واقتصار قرار الانسحاب على جلسة التصويت على رئيس مجلس النواب، دون الجلسة الخاصة بالتصويت على المعاهدة الخاصة بالميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، في سياق ترتيبات عودة المملكة إلى المنظمة.

وطال منطق «المزايدة»، قضية التصويت على عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، إذ اعتبر حزب الاستقلال أن التعاطي مع هذه القضية يتم في إطار أجواء من الضغط، محذرا من أن الموافقة تشمل بعض مناطق الظل في المعاهدة، منها «ما قد يطرأ بعد دخول هذه الاتفاقية إلى حيز التنفيذ. وفي هذا الشأن يثير مسألة الحدود الجغرافية وتجنب أي شكل من الأشكال التي قد توحي بالاعتراف بجمهورية الوهم».

ومقابل موقف حزب شباط يبدو أن العدالة والتنمية قرأ الرسالة جيدا، حين قرر الحضور وعدم ترشيح أي منافس للحبيب المالكي، فاختار التصويت بالورقة البيضاء عوض الانسحاب من جلسة برلمانية تم التحضير لها في سياق زمني خاص، تميز بتوجيه الملك لأعضاء البرلمان إلى استكمال مسطرة التصديق عن عودة الرباط إلى الاتحاد الإفريقي.

وفي تبريره الرسمي للقرار أفاد حزب الاستقلال أنه قرر الامتناع «عن المشاركة في التصويت على رئيس الغرفة الأولى للبرلمان وكذلك الانسحاب من الجلسة على أن يشارك في باقي عمليات تشكيل هياكل المجلس»، مضيفا أنه «من الأسباب التي جعلته يتخذ القرارات المذكورة، انعقاد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب في ظروف تعكس ظرفية سياسية دقيقة تعرفها المملكة، وتتميز بصفة أساسية بالتحديات التي تواجهها الديمقراطية». وأكد الفريق الاستقلالي أن من الأسباب أيضا تعذر الشروط العادية التي تؤطر عادة انتخاب الرئيس بما يمثله ذلك من وضوح في المشهد السياسي والحزبي الوطني، معربا عن «رفضه المساهمة في عملية الخلط والغموض أمام انتظارات واضحة من الرأي العام، تتوقع من النخبة البرلمانية والسياسية أن تساهم بجدية في وضوح العملية السياسية، وخاصة التحالفات الحزبية وهو ما تعذر تحقيقه منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية».

ويبدو أن وضعية العزلة التي يعيشها حزب الاستقلال، منذ قرر بنكيران التخلي عن إشراكه في الحكومة، ساهمت في موقف الانسحاب من جلسة التصويت على رئيسة الغرفة الأولى، إذ فضل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، مقاطعة عملية التصويت وسحب شباط فريقه من الجلسة العامة، قبل أن يعود إلى جلسة التصويت على عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى