fbpx
وطنية

الخارجية تحشد 20 سفيرا للجولة الملكية

3 15

التحركات الدبلوماسية تنجح في “تحييد” مواقف بلدان تعادي الرباط في نزاع الصحراء

عبأت وزارة الخارجية 20 سفيرا مغربيا بالعواصم الإفريقية من أجل مباشرة آخر ترتيبات عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، على هامش الدورة المقبلة للاتحاد بأديس أبابا. وتوصل عدد من الدبلوماسيين ببرقيات تحثهم على تكثيف الاتصالات في هذه المرحلة، وعقد لقاءات مع سلطات العواصم التي يشتغلون بها، لشرح الموقف المغربي وتقديم تصورات المملكة لعملها المقبل داخل الاتحاد الإفريقي، على قاعدة تعزيز العلاقات السياسية وتطوير وهياكل الاتحاد خدمة للقارة.

وأضافت المصادر، أن السفراء مطالبون باستكمال العمل الذي بدأه الملك، خلال جولته الإفريقية في شرق ووسط وغرب إفريقيا، مضيفة أن عمل الدبلوماسيين يروم التعبئة تحضيرا للقمة المقبلة التي ستشكل حدثا تاريخيا بعودة المغرب إلى مؤسسة الاتحاد الإفريقي.

وفي التزامن مع الحشد الدبلوماسي يستأنف الملك جولته إلى القارة الإفريقية، التي ستشمل ثلاث دول كانت مبرمجة ضمن أجندة الزيارات الملكية إلى عواصم إفريقية، وهي بلدان لها حساسية في علاقاتها بنزاع الصحراء، ويتعلق الأمر بكل من غانا، التي تربطها علاقات دبلوماسية ببوليساريو منذ سنة 1979، وزامبيا، التي غادرها قبل أيام زعيم بوليساريو، إبراهيم غالي، بعد أن استقبله الرئيس الزامبي بضغط من جنوب إفريقيا التي تربطها به علاقات جوار، ثم العودة إلى أثيوبيا التي ستحتضن القمة الإفريقية.

وتشكل البلدان الثلاثة المحطة الخامسة ضمن الجولة الإفريقية التي أطلقها الملك، منذ قرار الرباط العودة إلى الاتحاد الإفريقي، إذ انطلقت التحركات الملكية من شرق إفريقيا، في كل من رواندا وتنزانيا وإثيوبيا، وانتقلت إلى الجزء الجنوبي من القارة في زامبيا التي تشكل امتدادا اقتصاديا وجغرافيا حيويا لأنغولا غربا وجنوب إفريقيا، وهما أكثر دول القارة الإفريقية عداوة للمغرب في نزاع الصحراء.

وتكتسي الزيارة المرتقبة إلى زامبيا بعدا إستراتيجيا باعتبارها واحدة من دول المنطقة، التي تربطها علاقات قوية مع جنوب إفريقيا، التي تشن إلى جانب الجزائر حربا دبلوماسية على المغرب في ملف الصحراء داخل هيآت الاتحاد الإفريقي، كما أن الزيارة تندرج في إطار إعادة بناء علاقات قوية بين الرباط والعاصمة أوساكا. بالمقابل ما يزال الغموض يلف الموقف غير المعلن لهذه الدولة حيال جبهة بوليساريو، ذلك أن زامبيا التي أعلنت سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية في يوليوز الماضي، اعتمدت سفير بوليساريو لديها في وقت لاحق من أكتوبر من السنة نفسها، كما استقبلت الرئاسة الزامبية ما يسمى وزير خارجية “الجمهورية الصحراوية” بشكل رسمي، علاوة على استضافتها لزعيم الجبهة.

ونجح المغرب من خلال التحركات الدبلوماسية الملكية في “تحييد” مواقف مجموعة من البلدان الإفريقية، خاصة تلك التي لها مواقف معادية للمملكة في النزاع حول وحدتها الترابية، وقد مكنت الزيارات الملكية إلى شرق ووسط إفريقيا، من بناء شراكات اقتصادية يمكنها أن تؤثر على المواقف السياسية في وقت لاحق.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى