fbpx
وطنية

الدولة ترث أموال الحسابات البنكية النائمة

8 6استخلصت الدولة عبر صندوق الإيداع والتدبير ما قيمته مليارا و800 مليون سنتيم أخيرا، من الحسابات البنكية النائمة، التي لم تعرف أي حركة للسحب أو التحويل أو الإيداع طيلة عشر سنوات، الأمر الذي يفرض على البنوك تحويل قيمة المبالغ المالية المودعة في هذه الحسابات، بعد انقضاء هذا الأجل، إلى “سي دي جي”، الذي يحولها بدوره، بعد مرور خمس سنوات، إلى الخزينة العامة للمملكة، التي استقبلت 900 مليون من إجمالي المبلغ المذكور.

وأفاد مصدر مطلع، أن البنك يلتزم قبل الشروع في تحويل قيمة الحسابات المنسية، التي احتفظ بها خلال عشر سنوات كاملة، إلى صندوق الإيداع والتدبير، بتنفيذ مسطرة إغلاق الحساب البنكي، استنادا إلى المادة 503 من مدونة التجارة، ومضامين مراسلة مديرية الرقابة البنكية التابعة لبنك المغرب إلى تجمع مهنيي البنوك بالمغرب، التي تفيد وجوب إغلاق الحساب بمبادرة من المؤسسة الائتمانية، عند توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مسجلة به، موضحا أنه يتعين على البنك في هذه الحالة، إغلاق حساب هذا الزبون، بعد إشعاره بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان أدلى به لوكالته البنكية.

ويشدد المصدر ذاته، على أن الحساب يعتبر مغلقا بشكل نهائي، إذ لم يبادر الزبون داخل أجل ستين يوما، إلى التعبير عن نيته الاحتفاظ بالحساب، كما يغلق الحساب أيضا، في حالات وفاة الزبون أو انعدام أهليته، أو خضوعه لمسطرة التسوية أو التصفية القضائية، مشددا على أنه في حالة الوفاة يعاني الورثة مشاكل في التأكد من توفر الهالك على حسابات بنكية، في ظل عدم توفرهم على وثائق تثبت ذلك، إذ يلجؤون في هذه الحالة إلى إثبات هويتهم باعتبارهم ورثة شرعيين لشخص ما، ثم يقدمون طلبا إلى بنك المغرب، الذي يوافيهم بوجود حساب له من عدمه.

وعمد صندوق الإيداع والتدبير منذ 2009، إلى وضع مسطرة خاصة لتلقي بيانات المعلومات الخاصة بالحسابات البنكية النائمة من البنوك، إذ تهم هذه المسطرة الحسابات الدائنة فقط، أما المدينة فمدونة التجارة واضحة بشأنها، وتنص على إغلاق الحساب الذي لا يعرف أي حركة سحب أو إيداع طيلة 12 شهرا، علما أن عددا من البنوك ما زالت تستخلص تكاليف عن هذه الفئة من الحسابات البنكية خارج القانون، وتراسل أصحابها بشأن سداد مستحقاتها، علما أن بنك المغرب يفرض عقوبات مالية على مؤسسات القروض المخالفة، تعادل أو تتجاوز قيمتها خمس الحد الأدنى من رأس المال، والمتابعة في اللجنة القانونية المشتركة بين البنك المركزي وتجمع مهنيي البنوك بالمغرب.

وتشير المقتضيات التشريعية الفرنسية، المنظمة لحالات إغلاق الحسابات البنكية، إلى استغراق مسطرة إغلاق الحساب من قبل البنك عشر سنوات، تحول بعدها قيمة الحساب النائم إلى صندوق الودائع الفرنسي، الذي يحتفظ بها طيلة 20 سنة، قبل تحويلها نهائيا إلى خزينة الدولة، أي أن مسار الحسابات النائمة يستغرق 30 سنة في فرنسا، مقابل 15 سنة بالمغرب.

بدرالدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى