fbpx
وطنية

نواب “بيجيدي” يتمردون على بنكيران

RAMID Mustapha BENKIRANE Abdelilah et ELYATIM Mohamed 12012017 Ph Bz 1انقسام بالفريق النيابي عشية انتخاب رئيس مجلس النواب وتلويح بمقاطعة جلسة التصويت

يتجه عدد من نواب فريق العدالة والتنمية إلى مقاطعة جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، ضدا على التوافق الذي رعاه رئيس الحكومة الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، مع باقي الأحزاب الممثلة بالبرلمان.
ووفق مصادر لـ”الصباح”، فإن تمرد نواب بفريق “بيجيدي” على التفويض الذي منحته قيادة الحزب لبنكيران من أجل تدبير مآل مشاورات انتخاب هياكل مجلس النواب، من شأنه أن يخرق الإجماع الذي ظل يستقوي به رئيس الحكومة، من خلال بلاغاته أو البيانات الصادرة عن الأمانة العامة للحزب، مضيفة أن قرار المقاطعة الذي يسوق له نواب داخل الفريق، يقضي بمقاطعة التصويت على رئيس المجلس، في حال لم يقدم العدالة والتنمية مرشحا له، واستئناف حضور جلسة المصادقة على مشروع القانون رقم 01.17 يوافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وعلى بروتوكول التعديل الملحق.
وتأتي هذه التطورات ضدا على قرار الأمانة العامة، بالتأكيد على أن الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران هو المخول للتصريح في كل ما له علاقة بعملية المصادقة من أجل إخراج هياكل مجلس النواب وإجراءاتها، وتفويضه لمواصلة المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة.
ويُدرك بنكيران أنه فقد ورقة تفاوضية مهمة في مشاورات تشكيل الحكومة، فرغم أن قيادات الحزب أبدت اعتراضا قويا على هيكلة مجلس النواب، بدعوى أن العملية لا يمكن أن تكون سابقة لتكوين الأغلبية الحكومية، فإن الظرفية السياسية ومطلب عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، عجلت باستدعاء البرلمانيين من أجل مباشرة عملية الانتخاب.
وبذلك يكون حزب العدالة والتنمية، خسر أكثر أوراقه الرابحة بعد ثلاثة أشهر من “البلوكاج”، لأسباب لها علاقة بطريقة تدبير رئيس الحكومة المكلف لملف المشاورات، التي أراد بنكيران أن يجعل منها طريقا لإقصاء أحزاب وتصفية الحسابات مع بعض قياداتها لأنها، اختارت التريث قبل إعلان موقف مبدئي من المشاركة في الحكومة، كما حصل مع الاتحاد الاشتراكي.
وأفضى تأخير تشكيل الحكومة إلى تراكم مزيد من الأخطاء، خاصة بعد أن أدار رئيس الحكومة المشاورات بمنطق “الفيتو”، والاعتراض على أحزاب دون أخرى، والتخطيط لعزل أحزاب بعينها وتطويقها داخل أغلبيته المفترضة، ما دفع عددا من هذه التنظيمات إلى التحالف في ما بينها لمواجهة هذه المخططات، فتشكل بذلك قطب يضم أحزاب الأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري، في مواجهة تحالف العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، بعد أن تخلى بنكيران نفسه عن “كلمته” لحزب الاستقلال الذي وجد نفسه خارج الحكومة بفعل تصريحات “طائشة” لأمينه العام حميد شباط.
وتقرر أن يدعم هذا التحالف، ترشيح الحبيب المالكي، رئيسا لمجلس النواب، بعد أن اعتذر الأحرار عن تقديم مرشحه لهذا المنصب، وتزامن هذا القرار مع الدعوة التي وجهها عبد الواحد الراضي، بصفته البرلماني الأكبر سنا، إلى كافة البرلمانيين، لحضور الجلسة العادية التي سيعقدها المجلس ذاته اليوم (الاثنين) لانتخاب الرئيس، وتنسجم الدعوة مع مقتضيات الفصل 62 من الدستور والمادة 12 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى