fbpx
مجتمع

الإكراه الضريبي يربك التعليم الخاص

71إجراءات الحجز على الحسابات البنكية تستنفر أرباب المدارس لعقد جمعهم الاستثنائي بالبيضاء

استنفرت الحملة المتواصلة للإدارة العامة للضرائب، والشروع في إجراءات الحجز على الحسابات البنكية لبعض أرباب المدارس الخاصة، إضافة إلى تهديدات من قبل وزارة التربية الوطنية بفتح المجال للاستثمار الأجنبي والمدارس الشريكة، (استنفرت) هذه الفئة لعقد جمع عام استثنائي، زوال أول أمس (السبت)، لتحديد الخطوات المناسبة للخروج من هذه الوضعية “الخانقة”.
وقال عبد السلام عمور، الكاتب العام لرابطة التعليم الخاص، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن إدارة الضرائب تطالب مئات المدارس بمبالغ خيالية لا تمت، حسبه للواقع بصلة، واعتمدت فيها معايير لا تنطبق مع الواقع، أدت إلى مطالبة مدرسة واحدة بمليار سنتيم، كما هو شأن المبالغ المستحقة للصندوق الوطني للضمن الاجتماعي، والتي احتسبت، يضيف عمور بطريقة جعلت الأرقام تقفز إلى ملايين الدراهم عن تراكم أربع سنوات.
وحسب ما أورده الكاتب العام لرابطة التعليم الحر، فإن إجراءات الحجز على الحسابات البنكية لبعض المدارس بدأت، ما يهددها بالإفلاس، رغم أن ممثلي القطاع حاولوا إقناع الإدارة العامة للضرائب في اجتماعات مع  مديرياتها على صعيد الجهات بتدخل من الولاة، بإيجاد مخرج ينقذ المدارس من الإغلاق، دون أن يصلوا إلى نتيجة مرضية ما جعلهم يقررون عقد جمع عام استثنائي يقررون خلاله الخطـوات المناسبة للخروج من المـــــــأزق الـــذي وجـــــــدوا فيـــــــه أنفسهم بعد تكالب عدة ملفات عليهم، ضمنها ملف توظيف 2000 أستاذ من القطاع الخاص، قبيل امتحانات الطور الأول.
وفي هذا السياق قال عمور، إن الوزارة الوصية لم تكتف بتوجيه تهديدات مباشرة إلى أرباب المدارس الخاصة بفتح المجال للاستثمار الأجنبـــــي والمدارس الشريكة، بل إنها وظفت 2000 أستاذ من أساتذة القطـــــاع الخاص، ليقـدمــــــــوا استقــــالاتهــم بشكل فجــائي، ويتركـوا أماكنهم فارغة، “الدولة قضت على العمومي وتحاول اليوم القضاء على التعليم الخـــــاص، وإلا ما السبب الذي يجعلها تسحب ألفي أستاذ من مدارسنا في وقت حرج، وتترك أقسامهم فارغة، في الوقت الذي يجب فيه ضمان السير العادي لهذه المؤسسات إلى نهاية السنة الدراسية لتمكيننا من البحث عن أساتذة آخرين”.
ولا تتوقف أزمة القطاع، حسب وصف الكاتب العــام لرابطـة التعليم الخاص عند هذا الحد، بل إن المقـــرر الوزيـــري 01/15 المتعلق بعدم تشغيل أساتذة التعليم العمومي في الخاص ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، سيضع القطــاع فــي أزمة أطــر، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا ب”محاولة لتركيع القطاع الخاص وإحلال نموذج جديد هو الاستثمار الأجنبي والمدارس الشريكة” يقول عمور، مضيفا أن الهجمات التي تلقاها التعليم الخاص هذه السنة حملت طابعا خاصا، “سواء في المراجعة الضريبية أو غيرها من الملفات.
كان هناك نوع من التشدد ورفض مناقشة مشاكل القطاع، ومحاولة إيجاد صيغ مناسبة للأداء، أو مراجعة المعايير التي اعتمدت في احتساب هذه البالغ الخيالية”.
ضحى زين الدين

70 ألف منصب  في مهب الريح

أشار عمور إلى أنه على الدولة أن تراعي مصالح قطاع شريك يشغل حوالي 70 ألف إطار من حملة الشهادات إضافة إلى السائقين والأعوان وغيرهم، كما أنه يساهم في تعليم وتربية مليون تلميذ، ملحا على أنه لابد من العودة إلى مضامين الاتفاقية الإطار المبرمة في 2007، والتي ركزت على ضرورة إحداث نظام جبائي خاص بهذا القطاع، قبل أن يختم بأنه “من نهار مشى جطو أغلق ملفنا، فبعد أن كنا ننادي بمساعدتنا أصبحنا ننادي بتخفيف الضربات التي توجه إلينا لأهداف لا نعلمها” يختم الكاتب العام لرابطة التعليم الخاص.
ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى