fbpx
الأولى

مستودع عشوائي وسط مشاريع ملكية

DSC 8316 une 2

سكان فيلات بحي الليمون بالبيضاء غاضبون ورئيس المقاطعة “مافراسوش” و”كازا ترنسبور” قالت إن المشروع رخص له الوالي! 

 

أغضبت أشغال بناء مركز لركن قطارات الطرامواي بحي الليمون بمقاطعة الحي الحسني بالبيضاء (قرب كلية الحقوق طريق الجديدة)، سكان الفيلات المجاورة الذين فوجئوا، أول أمس (السبت) وصباح أمس (الأحد)، بإنزال عدد من الآليات الضخمة والعمال والتقنيين والعمل دون انقطاع للانتهاء من بناء ما وصفوه بمستودع «هنكار» عشوائي بعلو 70 مترا.

وسارع السكان منذ انطلاق الأشغال في المركز الواقع على قطعة أرضية ملحقة بكليات جامعة الحسن الثاني، إلى الاتصال بالسلطات الإدارية ومسؤولي العمالة الذين التزموا الصمت، علما أن هذه السلطات لا تتردد في استنفار قواتها العمومية لهدم جدار صغير وسط حديقة بمنزل وسط حي شعبي، بينما «ضربت صفحا على فضيحة من العيار الثقيل تتعلق ببناء مستودع عشوائي فوق حديقة عمومية ووسط منطقة تشهد اهتماما متزايدا من قبل جلالة الملك من أجل تحويلها إلى قطب مالي وعلمي وطبي الأول في إفريقيا»، يقول قاطن.

وزاد من غضب السكان علمهم أن المشروع مرخص له من قبل عمدة المدينة ووالي جهة البيضاء-سطات، ما اعتبروه خرقا للمقتضيات القانونية التي تعطي للمقاطعة حق الترخيص بعد التأشير على المشروع من الوكالة الحضرية.

ووصف محمد الرضواني، عضو مجلس المقاطعة ومجلس المدينة، في اتصال بـ«الصباح»، ما يجري بالمنطقة منذ يومين بالخرق الجسيم للقانون والتطاول على الاختصاصات وسلطات الترخيص القانونية من أجل بناء «هنكار» عشوائي وتحويله إلى ورش لإصلاح وصيانة القاطرات، مؤكدا أن وحدة صناعية من هذا النوع مكانها ضواحي المدينة وليس وسط حي للفيلات وعلى بعد أمتار من تجمع للطلبة.

وأوضح الرضواني أنه ربط الاتصال بأحمد جدار، رئيس المقاطعة، لوضعه في صورة الأشغال غير القانونية في المنطقة، مؤكدا أن الرئيس أخبره أن المشروع لا يتوفر على الترخيص القانوني من مصالح المقاطعة، كما وجه إنذارا إلى المكلفين بالأشغال من أجل توقيف الورش إلى حين دراسة طلب الترخيص والموافقة عليه، ثم إنذارا ثانيا سيصل اليوم (الاثنين). وقال الرئيس إنه أخبر الشركة فردت عليه بأن ملفا للترخيص موضوعا لدى عمدة المدينة ووالي الجهة.

وأطلع الرئيس العضو الجماعي على نسخة من تصميم التهيئة، مؤكدا أن القطعة الأرضية التي حولتها «شركة البيضاء للنقل» إلى مركز للصيانة، مؤشر عليها باعتبارها فضاء أخضر وسط هذه المنطقة التي تفتقد لمثل هذه الفضاءات العمومية.  وقال الرضواني إن السكان سبق أن وجهوا عريضة مطالب إلى المقاطعة للاستفادة من هذه البقعة الأرضية لبناء مسجد فوقها، دون أن يتلقوا أي جواب على ذلك، قبل أن يفاجؤوا بتحويلها إلى «هنكار» عشوائي وسط حوالي 400 فيلا بهذا الحي الذي يمنع فيه استغلال الأسطح وبناء المسابح، بسبب قرب المنطقة من المطار. وأكد أن هذه الإجراءات الاحترازية اختفت فجأة، حين تعلق الأمر ببناء مستودع عشوائي يفوق علوه 70 مترا ويطل على الفيلات والكليات.

ووصلت أصداء الاحتجاجات إلى «شركة البيضاء للنقل»، إذ أكد يوسف اضريس، المدير العام، في اتصال بـ»الصباح» أن الموضوع يكتنفه بعض التهويل، بسبب افتقاد بعض السكان للمعطيات الصحيحة، موضحا أن القطعة الأرضية، حيث بدأت أشغال مركز لركن القاطرات، مؤشر عليها في تصميم تهيئة الحي الحسني باعتبارها مرفقا عموميا، يمكن استغلاله في أي مشروع، وليس حديقة عمومية.

وقال اضريس إن المشروع لا يتعلق بمركز للصيانة شبيه بالمركز الموجود بسيدي مومن، لكن بمحطة لركن القاطرات في الليل (16 قطار)، إلى حين انطلاقها في الساعات الأولى من الصباح، مبرزا أنها طريقة جديدة للتحكم في الوقت والتقليل من الكلفة، إذ عوض أن تغادر القاطرات في الرابعة صباحا، للوصول إلى منطقة الكليات وبدء أول رحلة في السادسة، «فكرت الشركة في بناء محطة للركن في المكان، كما تم بناء أخرى بمنطقة البرنوصي للغرض نفسه».

وقال اضريس إن المحطة، المرخص لها من والي الجهة، تقع على 3 آلاف متر مربع، ولا يتجاوز علو البناية المستوى الأول، ومسيجة بجدار بعلو مترين فقط، وحولها فضاء أخضر صغير منفتح على توسعة الطريق.

وأكد المدير العام أنه في إطار التواصل الدائم مع المنتخبين والمستشارين، سيحضر الجمعة المقبل دورة لمقاطعة الحي الحسني لإطلاعهم على عدد من المشاريع التي لها علاقة بالتنقل والتنقلات، وتقديم توضيحات حول مشروع محطة ركن القاطرات.

من جهة ثانية، أبرز أعضاء بمجلس المقاطعة أن هناك ازدواجية  في تطبيق القانون، وتناقضات في جهات الترخيص لا تتماشى مع التعليمات الملكية التي تضمنها الخطاب الملكي ما قبل الأخير، عندما تساءل جلالته عن الجدوى من وضع قوانين لا تطبق. ويرى السكان المجاورين أن زيارة للملك، قد تعجل بهدم المستودع الموصوف بالعشوائي، تماما كما جرى في عمارة صندوق الإيداع والتدبير بمشروع مارينا بالبيضاء، ما يتطلب فتح تحقيق من قبل المسؤولين بالداخلية لتقويم اعوجاجات التعمير قبل فوات الأوان.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى