fbpx
الأولى

شباط يبدأ الحرب الثانية على بنكيران

CHABAT1 une 3

الاستقلال أنهى هدنة المساندة النقدية واتهم رئيس الحكومة المكلف بتعمد إفشال المشاورات

 

أنهى الاستقلال هدنة المساندة النقدية، التي وعد بها  في مواجهة حكومة الولاية الثانية لـ «بيجيدي» إبان المجلس الوطني الأخير، إذ لم يتردد الاستقلاليون في اتهام عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتعمد إفشال مشاورات تشكيل الحكومة، واصفين مواقفه في مواجهة عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وامحند العنصر أمين عام الحركة الشعبية بـ«المرونة المفرطة».

وذهب الاستقلاليون حد القول بأن بنكيران «لن يتبقى أمامه غير رفع الراية البيضاء والاستسلام والقبول بتشكيل حكومة، بالصيغ التي يريدها أخنوش»، معتبرين أن السيطرة على مجلس النواب تتم من خلال تكتل تكتيكي واضح الخلفيات، وأن «المنخرطين فيه يريدون وضع حد نهائي للسعي وراء تكوين أغلبية كما اقترحها رئيس الحكومة المعين»، الذي وجد نفسه معزولا وسط أغلبية حكومية تتلاعب به كما تتلاعب الصغيرات بدماها.

ووصفت العلم، لسان حال الاستقلال، مسار المشاورات الحكومية بأنه رهان صعب جدا سيكون حاسما في مسار الإصلاح السياسي في البلاد، على اعتبار أن كثيرا من المواطنين لن يروا بعد ذلك جدوى في ذهابهم إلى صناديق الاقتراع ولا فائدة في الإقبال على العمل السياسي، وستتكرس قناعة خطيرة لديهم بأنه ليست هناك حاجة إليهم ولا إلى مشاركتهم لأن هناك من يقرر نيابة عنهم.

واعتبرت أن «حقيقة الإشكالية مرتبطة أشد ما يكون الارتباط بفشل رئيس الحكومة المعين السيد عبد الإله بنكيران، في تشكيل أغلبية تمكنه من تكوين حكومة، واقتراح وزرائها على جلالة الملك، ليعينهم طبقا للدستور» وأنه «لو نجح في هذه المهمة ما كانت إشكالية انتخاب أجهزة مجلس النواب لتطرح بصفة نهائية، وأن المرونة المفرطة التي تعامل بها رئيس الحكومة المعين، مع باقي الفرقاء زادت في تعقيد مهمته، لأنه صدق في محطة من المحطات أن لعبة الشروط ستتوقف من خلال الاستجابة لشرط واحد معين ليتبين لاحقا أن مفاوضيه يخبئون رزمة كبيرة من الشروط لم يستطع مسايرتها للنهاية، لأنه أدرك متأخرا أن المطلوب هو رأسه وليس شيئا آخر».

وشددت القيادة الاستقلالية على أن «إشكالية انتخاب أجهزة مجلس النواب ليست معزولة عن عملية تشكيل الأغلبية النيابية، لأن عملية انتخاب رئيس مجلس النواب مختلفة تماما عن عمليات انتخاب باقي الأجهزة سواء تعلق الأمر بانتخاب أعضاء المكتب من نواب للرئيس أو أمناء ومحاسبين أو انتخاب رؤساء اللجان النيابية»، على أعتبار أن عملية انتخاب الرئيس تتم بالاقتراع الفردي المباشر يكون فيها الترشح حرا، في حين  يكون الاقتراع في العمليات الأخرى شكليا لأن «القانون يفرض توزيع المسؤوليات النيابية على أساس التمثيل النسبي للفرق، كما يعطي الدستور حقا للمعارضة في توزيع هذه المسؤوليات».  ووضع الاستقلال بنكيران أمام «معضلة انتخاب الأجهزة دون الحسم في هذه الإشكاليات السياسية الصرفة»، معتبرا أنه بعد الحسم في المنصب الثالث على هرم الدولة «لن تكون هناك حاجة إلى بذل الجهد للقول بترجيح كفة قراءة دستورية للحسم في خلاف سياسي محض».

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى