fbpx
الأولى

إيقاف أفارقة زوروا أختام الأمن

وضعت مصالح الشرطة القضائية التابعة لأمن الحي الحسني بالبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، يدها على شبكة تتكون من أفارقة، تخصصوا في النصب على مواطنيهم من أبناء جنسيات دول جنوب الصحراء، الموجودين في حالة غير قانونية بالمغرب.

وأفادت مصادر «الصباح» أن فرقة الشرطة القضائية حجزت في اليومين الماضيين، وثائق إقامة مزورة ومجموعة من الأوراق الأخرى، التي تحمل أختام الدولة، ومن ضمنها خاتم المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تستغل في الإيقاع بالضحايا من المهاجرين السريين غير المتوفرين على أوراق الإقامة، وتوهيمهم بإنجاز وثائقهم وبإمكانية حصولهم على بطاقة الإقامة بالمملكة.

وأوضحت المصادر نفسها أن تفكيك العصابة تزامن مع الأوامر الملكية المتعلقة بتسريع وتبسيط بأقصى قدر ممكن، إجراءات تسليم وتجديد بطاقات الإقامة القانونية، لفائدة المهاجرين المتحدرين من الدول الإفريقية، وتحسين ظروف اندماجهم وما واكب ذلك من تمديد السلطات مدة صلاحية بطاقات الإقامة من سنة واحدة حاليا إلى 3 سنوات. إذ استغل أفراد الشبكة، المناخ المنفتح للمغرب، ليعمدوا إلى إسقاط العشرات من الضحايا في فخاخهم وتمكينهم من وثائق مزورة تخص إقامة الأجانب مقابل مبالغ مالية مهمة. ودخلت على الخط منذ البداية مصلحة الاستعلامات العامة، إذ اكتشفت أن مواطنين يتحدرون من السنغال، يتوفرون على وصل إيداع ملف الإقامة لدى المصالح المحلية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، وتحمل خاتمها، ما دفع إلى فتح أبحاث انتهت بإحالة القضية على الشرطة القضائية للحي الحسني.

وأوقفت مصالح الأمن إلى حدود أمس (الأحد)، ثلاثة متهمين يتحدرون من السنغال، وضبطت بحوزتهم مجموعة من الوثائق المزورة باسم المديرية العامة للأمن الوطني، كما جرى الاستماع إلى العديد من الضحايا. وتبين أن المتهمين اتخذوا من شقة بإقامات فرح السلام مكانا للالتقاء بالضحايا الراغبين في الحصول على وثائق الإقامة، إذ هناك يجري التفاوض على كل شيء، قبل استلام وثائق الضحية وإمهاله مدة قبل تسليمه وصلا يحمل صورته وعليه خاتم المديرية العامة للأمن الوطني.

كما جرى الاستماع إلى الضحايا من المهاجرين السريين، الذين أكدوا فعلا تسلمهم الوثائق من أحد المتهمين. ولم تنته الأبحاث بعد، إذ يرجح وجود مشتبه فيهم آخرين، ينتمون إلى الشبكة نفسها ينشطون بالعديد من المدن، سواء شركاء أو مساهمين، على اعتبار أن الضحايا مشتتون في كل المدن، وأن ذيوع صيت الشبكة في قدرتها على إنجاز وثائق الإقامة دون التوفر على الشروط، أسقط العديدين في شركها.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى