fbpx
وطنية

الملك يفعل توصيات “كوب 22” ببنكرير

SM le Roi inaugure lUniversité Mohammed VI Polytechnique Benguerir G1أطلق جلالة الملك محمد السادس أول أمس (الخميس) ببنكرير، المنصة العالمية للبحث والاختبار والتكوين في مجال الطاقة الشمسية “مركز الطاقة الخضراء” (غرين إنيرجي بارك)، الذي يعتبر الأول من نوعه في القارة السمراء، إذ سيتيح تجميع الموارد والمعارف المتعلقة بالمجال الطاقي في فضاء واحد، بما يكرس ريادة المملكة، التي تحوز رئاسة مؤتمر الدول الأطراف حول المناخ “كوب 22” حتى نهاية السنة الجارية، في الابتكار بمجال الطاقات المتجددة، علما أن إطلاق هذا المركز يعتبر تفعيلا لمقتضيات قمة المناخ العالمية الماضية في مراكش، التي تضمنت توصياتها الاستثمار في شبكات البحث في مجال الطاقات المستدامة.
وبلغت القيمة الاستثمارية للمشروع الجديد 21 مليار سنتيم (210 ملايين درهم)، فيما يرتقب أن تركز فرق البحث في (غرين إنيرجي بارك)  على المواضيع ذات الأولوية، التي تغطي كل مراحل سلسلة قيمة البحث والتطوير، ابتداء من العنصر الأساسي، وصولا إلى الأنظمة المعقدة، وذلك من أجل تلبية الاحتياجات الوطنية والإفريقية، علما أن المنصة تم تطويرها من قبل معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، بدعم من وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وكذا مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.
وبهذا الخصوص، ستنصب أبحاث “مركز الطاقة الخضراء”، الذي يتوفر على منصة داخلية للاختبار، تمتد على أكثر من 3000 متر مربع، على مجالات دراسة حيوية، تهم معالجة وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وتطوير وحدات شمسية في بيئة صحراوية، وكذا تصميم حلول التخزين الحراري والكهربائي الجديدة، إلى جانب تطوير التطبيقات الصناعية للطاقة الشمسية الحرارية، بالاستفادة من المختبرات الموجودة في المركز، الموزعة بين مختبر لإنتاج الخلايا الكهروضوئية، ذات طبقات رفيعة ومختبر للمعالجة والتخزين الحراري، وإنتاج الخلايا الكهروضوئية، ومختبر داخلي للإنتاج وتجريب المكونات الشمسية، إضافة إلى مختبر لدراسة مدى تدهور المواد، ومركزا لقياس وتحديد الموارد.
وسبق إطلاق منصة البحث العلمي الجديدة في مجال الطاقة الشمسية، تدشين ملكي لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، قطب البحث والتكوين والابتكار رفيع المستوى، الذي يعد حلقة وصل بين المغرب وإفريقيا والعالم، إذ تشكل المؤسسة التي تنسجم مع أرقى المعايير الدولية، حجر الأساس في “المدينة الخضراء” ببنكرير، التي تعتبر بدورها تجربة حضرية فريدة في القارة السمراء، بتوفرها على بنيات تحتية وفضاء إيكولوجي، أسسا لإطار عيش جديد، أكثر راحة وانفتاحا.
وترتكز الجامعة الجديدة على خمسة مبادئ مؤسسة، تتمثل في البحث التطبيقي والابتكار والمقاولة، وكذا الإجابة على رهانات التنمية السوسيو- اقتصادية بالقارة الإفريقية، وتبني مقاربة تشاركية، إضافة إلى الانفتاح على العالم، مع تكريس الامتداد الوطني، والاستحقاق والإنصاف الاجتماعي. وتتوفر المؤسسة، التي تعتمد نموذجا للتعليم والبحث، موجها نحو الابتكار والتجريب، على مجموعة من البنيات والمرافق، خصوصا مدرسة للتسيير الصناعي ومركزا للبحث، وكذا مركزا للمؤتمرات، وإقامات جامعية، ومركبا رياضيا، وهي البنيات التي تم تصميمها وفق هندسة حديثة، تتماشى مع مفاهيم الاستدامة واقتصاد الطاقة، وتوفر جميع وسائل الراحة الضرورية للطلبة.
وتطمح الجامعة، الموجودة في قلب منظومة من أقطاب التميز المحدثة للتكاملات، من خلال برامج للبحث، التي تستهدف الماء والفلاحة والبيئة والموارد المائية والأمن الغذائي، وكذا البيوتكنولوجيا والهندسة البيو- طبية، إضافة إلى الهندسة والتعمير وإعداد التراب، إلى جانب الهندسة الصناعية والكيميائية والطاقات المتجددة، لغاية تقديم إجابات على التحديات والرهانات التي تواجهها القارة الإفريقية، من قبيل الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، وكذا التصنيع المستدام والسياسة العمومية.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى