fbpx
وطنية

بلمختار غاضب من منتقدي إصلاح الكتب المدرسية

BenkiraneetBelmoukhtar bziouat1يستمر الجدل الذي أحدثه إصلاح مقررات ومناهج مواد التربية الإسلامية، إذ يواصل عدد من جمعيات المجتمع المدني والباحثين والمثقفين، هجومهم على وزير التربية الوطنية والتكوين المهني في حكومة تصريف الأعمال، دون أن يخفوا “تخوفهم على موقع ومستقبل الفلسفة في المدرسة المغربية”.
واستغرب بلمختار من ردود الأفعال التي قال إنها “اختزلت عملية المراجعة الشاملة التي خضعت لها الكتب المدرسية في نص واحد، ليتم إصدار أحكام مسبقة على هذه المراجعة انطلاقا منه في تجاهل تام للتغييرات العميقة التي مست منهاج تدريس هذه المادة”.
وفيما شددت الوزارة، في بلاغ لها على أن الخيارات التربوية المتعلقة بالمنهاج الجديد لمادة التربية الإسلامية تسعى إلى ترسيخ الوسطية والاعتدال، ونشر قيم التسامح والسلام والمحبة، وتعزيز المشترك الإنساني بالبعد الروحي، أكد أن البرنامج الجديد للتربية الإسلامية في سلك التعليم الثانوي التأهيلي يتضمن قضايا تفرضها السياقات الثقافية والاجتماعية الوطنية والدولية، كما آثر المنهاج الجديد مناقشة هذه القضايا ذات الراهنية في إطارها الصحيح داخل المؤسسات التعليمية بتأطير من المدرسين تطبيقا لمنهاج دراسي واضح المرامي والأهداف.
ففي مستوى السنة الأولى باكلوريا، التي تعتبر سنة مفصلية بالنسبة إلى التلاميذ،  باعتبارها سنة اجتياز الامتحان الجهوي للباكلوريا، يتطرق المنهاج الجديد لأربعة قضايا كبرى، تهم الإيمان والغيب، والإيمان والعلم والإيمان والفلسفة والإيمان وعمارة الأرض.
ونبهت الوزارة إلى أن أصل الخلاف، يعود إلى نص واحد متضمن في كتـاب منار التربيـة الإسلامية للسنــة الأولى بكلوريا في موضـوع الإيمان والفلسفة ورد في باب تقديم نمــــوذج لمـوقف يشــــدد الكتاب المدرسي المعني على أنه عنيف من الفلسفة حيث يؤطر الكتاب تقديم هذا النص بأسئلة توجيهية لدفع التلاميذ إلى إجراء مقارنات بين محتوى هذا الموقف العنيف والموقف الآخر الذي يعتبر العقل والتفكير من أدوات الوصول للحقيقة. أي أن هذا الكتاب يكون قد سعى إلى تمكين التلاميذ، تحث إدارة الأستاذ من تنمية تفكيرهم النقدي وتطوير كفاية الحجاج وفق خيارات تربوية واضحة ومضبوطة في إطار يمكن من التعاطي مع قضايا تثير حساسيات بطريقة تربوية هادئة، عوض ترك تلك المواضيع دون تأطير حيث تكون عرضة لاستغلال لا تربوي لتمرير مواقف متطرفة، الدين السمح المعتدل بريء منها.
في المقابل، شددت الوزارة على أنه، عكس ما يتم الترويج له، وفي الوقت الذي يتم الحديث فيه على ما سمي “التراجع” الذي عرفه تدريس مادة الفلسفة في النظام التعليمي الوطني، تحظى الفلسفة بمكانة متميزة في المنهاج الحالي في السلك الثانوي التأهيلي بتدريسها كمادة إجبارية ابتداء من الجدع المشترك وعلى امتداد السنوات الثلاث للسلك، بحصة أسبوعية من ساعتين إلى أربع ساعات حسب الشعب والمسالك، خلافا للعديد من الدول حيث تدرس هذه المادة في السنة الأخيرة من السلك الثانوي وفي بعض الأحيان في بعض الشعب دون أخرى أو بصفة اختيارية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى