fbpx
ملف الصباح

الدريدي: الإسلاميون يحتقرون المرأة

burqa voile integral 2 472820قال إن الخطاب التمييزي ضد النساء يدخل في مخطط لفرض صيغة حياة معينة على المغاربة

لم يكن لقيام دولة الإرهاب الدور الرئيس في بناء النظرة الدونية للمرأة في المغرب، إلا أن ظهور الدواعش زادها حدة، خاصة مع توزيع قياديي التنظيم الإرهابي ما أسماه “الدليل” لمعاملة النساء، والذي يحدد فيه مهامهن التي لا تخرج عن المكوث في البيت لإنجاب وتربية الأبناء والتكفل بأشغال البيت.

ولم يكن لداعش بعد ظهوره تنظيما، دخل في ترسيخ هذه النظرة، بل تضرب هذه الأخيرة جذورها في أعماق جزء من الثقافة المغربية، وهو ما تترجمه بوضوح عدة أمثلة شعبية تترجم الفكر الداعشي لبعض المغاربة، من قبيل “المرا إما دارها أو قبرها”، أو “الخير مرا والشر مرا”، و”سوق النساء ديما خاوي” و”شاورها وما ديرش برايها”، وغيرها من الأمثلة التي تسعى إلى وأد كل المحاولات الساعية إلى ترسيخ ثقافة المساواة بين الجنسين، ومحاربة جميع أشكال التمييز ضدهن.

قراءة سريعة لبعض بنود “دليل” الدواعش في معاملة النساء، لا يكشف عن جديد، في ما يخص معاملة بعض المغاربة لبناتهم، خاصة في فئة السلفيين والمتشددين دينيا، إذ حين يؤكد دليل أبي بكر البغدادي على أنه لا يجب تعليم الفتاة إلا في سن السابعة وأن تحرم من الدراسة في سن 15 سنة، فهذا لا يشكل جديدا في عقلية هذه الفئة من المغاربة والتي تجبر بناتها على ترك الدراسة في مثل هذا السن، إذ بمجرد ما أن تبدأ ملامح أنوثة الفتاة في الظهور، حتى تحرم من الدراسة، وتلحق بدار لتعليم الخياطة والتطريز وغيرهما من المهن المرتبطة بدور الأم وربة البيت.

من جهته قال مولاي أحمد الدريدي، المنسق الوطني للجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، إن حدة الخطاب التمييزي ضد المرأة زادت، وإن الحركات الإسلامية والإسلام السياسي، مسؤولان عن ذلك، “بالنسبة إلينا لا يختلف عمر الحدوشي عن أبي النعيم ولا عن بنكيران نفسه، كلهم يتبنون خطابا تمييزيا ضد المرأة، وإن كان الحدوشي وأبو النعيم يعبران عنه صراحة، فإن عبد الإله بنكيران يقوم بذلك بطريقته الخاصة وهو يشبه النساء بالثريات أو حين صرح في آخر حوار له أنه لا يوجد رجل يرفض التعدد”.

وحسب الفاعل الحقوقي نفسه فإن الخطاب الداعشي التحقيري للمرأة يشكل قاسما مشتركا بين جميع الإسلاميين، وأنهم يحاولون تنميط المجتمع عليه، “كل واحد منهم يصرفه بطريقته، ويحاولون بذلك تطبيع المجتمع مع صورة نمطية للمرأة، وتتم تغذيتها بأفكار من قبيل أن عمل النساء سبب مباشر لعطالة الرجال، وغيرها من الأفكار المسمومة، بل حتى جماعة العدل والإحسان التي تقدم نفسها على أنها منفتحة تفرق النساء عن الرجال في ندواتها”. وخلص الدريدي، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إلى أن هناك مخططا سياسيا لتبليد المجتمع المغربي  وفرض عادات وصيغة حياة معينة عليه، لأهداف سياسية، بدليل، يقول الفاعل الحقوقي، “أن بعض قياديي هذه الحركات تورطوا في ملفات جنسية وفي أفعال يصفونها هم أنفسهم بانحرافات، لكن حين ترتبط بهم يردون بعبارة “إذا ابتليتم فاستتروا”، وذلك لأنهم يمارسون النفاق السياسي”.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى