وطنية

لقاء بين المغرب وبوليساريو بعد غد

كشف الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن جولة المفاوضات غير الرسمية بين المغرب وجبهة بوليساريو، ستدور على مدى يومين بمنطقة “غرين تري”، بجزيرة لونغ ايلاند بضواحي نيويورك الأمريكية. وقال المسؤول الأممي، مارتن نيسيركي، إن الاجتماع التمهيدي الثالث بين الطرفين، سيتم بحضور الجزائر وموريتانيا، مضيفا أنه تقرر أن ينعقد الاجتماع بعد غد (الاثنين) والثلاثاء المقبل، وهو اللقاء الثالث من نوعه الذي تراهن عليه الأمم المتحدة لمساعدة الطرفين “على تخطي المأزق”، وهو الأمر الذي ذهب إليه الوسيط الأممي خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة، حين اعتبر أن الجمود في الصحراء لا يحتمل، محذرا من الكلفة والأخطار التي تنتج عن الوضع الراهن.
ورجحت مصادر مطلعة، أن يسعى الوسيط الأممي خلال الجولة غير الرسمية، إلى بسط آليات جديدة للحوار تساعد على تجاوز النقاط الخلافية بين الأطراف، والضغط على الجزائر للعب دور أكبر في تسهيل الوصول إلى تسوية بين الطرفين المغرب وبوليساريو، مضيفة أن مقترح الدبلوماسي الأمريكي كريستوفر روس، سيركز على تفعيل مسلسل المفاوضات الرسمية بوسائل مختلفة، منها تشكيل لجان أو مجموعات عمل تنكب على دراسة القضايا العالقة بين الطرفين، في أفق التقريب بين وجهات النظر للعودة إلى طاولة المباحثات المباشرة.
وفي السياق ذاته، سيقود وزير الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري الوفد المغربي، بينما يرجح أن يغيب عدد من مسؤولي وزارة الداخلية الذي رافقوا الوفد الرسمي في المفاوضات المباشرة عن هذا اللقاء غير الرسمي، بالمقابل يرتقب أن يقود وفد جبهة بوليساريو رئيس “البرلمان الصحراوي”، خلفا للراحل المحفوظ اعلي بيبا، ويتعلق الأمر بخاطري أدوه، كما يضم وفد جبهة بوليساريو ممثل الجبهة بالأمم المتحدة، أحمد البوخاري، والمسؤول المكلف بالعلاقات مع بعثة المينورسو امحمد خداد.
واستبق الوسيط الأممي الجولة الثالثة من اللقاءات التمهيدية بزيارة إلى المنطقة، شملت على التوالي الجزائر وبوليساريو ثم المغرب وموريتانيا، وهي الزيارة التي كان يروم من خلالها ترتيب الأجواء للعودة إلى التفاوض ولو بشكل غير رسمي تمهيدا للقاء رسمي، بعد تذويب القضايا الخلافية بين الأطراف. بالمقابل، يراهن روس على ضغط تمارسه مجموعة دول “أصدقاء الصحراء”، لتحريك مسلسل التسوية، إذ زار لندن وموسكو وباريس وواشنطن ومدريد، لمطالبتها بدور أكبر في تسوية النزاع المفتعل في الصحراء، والضغط قصد الخروج من النفق الحالي، معربا عن تشاؤمه بشأن إمكانية التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع في الصحراء، مطالبا بدور أكبر لهذه البلدان في ملف الصحراء.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض