الرياضة

بوجنان: القانون يجيز معاقبة مستفزي الجمهور

عادل بوجنان
الحكم السابق قال إنه أصبح بمقدور الجامعة الاعتماد على التلفزيون

قال عادل بوجنان، الحكم السابق ورئيس اللجنة الجهوية للتحكيم بعصبة مكناس تافيلات، إن القانون الجديد للجامعة المتعلق بالعقوبات والتحكيم يعيد الاعتبار إلى أخلاقيات الممارسة الكروية من خلال وضع بنود تحارب السلوكات اللارياضية بالملاعب الوطنية. وأضاف بوجنان في حوار مع «الصباح الرياضي» أن القانون الخاص بالعقوبات ستكون له فوائد كثيرة، إذ بفضله ستقل المخالفات المخلة بنظام وقانون اللعبة. وتحدث بوجنان عن الحصيلة الإيجابية للجنة الجهوية للتحكيم بعصبة مكناس تافيلالت والنتائج المحققة. وفي ما يلي نص الحوار: كيف تنظر إلى القوانين التي وضعتها الجامعة لتنظيم الممارسة الكروية ببلادنا؟
إن تفعيل أي مشروع عمل  يستلزم أولا تحديد إطاره القانوني، لضمان مشروعيته وتحديد كل الضوابط التي تحكمه في علاقاته مع  كل الأطراف المتداخلة  مع جهازه.
وبما أن الجامعة قررت ولوج عالم الاحتراف، فإنه بات لزاما عليها أن تضع الإطار القانوني المنظم لهذا المشروع، وهو ما تأتى بعدما وضعت قوانين جديدة تجعل كرة القدم الوطنية في المسار الصحيح سواء من الناحية القانونية أو الهيكلة.

صدر قانون خاص بالعقوبات التأديبية، ما هي أهم محتويات هذا القانون؟ وما هي الغاية منه؟  
محتويات القانون الجديد كثيرة، لكنها مهمة جدا، لأنها تساهم في إنجاحه وتفعيله. وسأركز على علاقته بالتحكيم، فعندما سيتعرف اللاعب أو المسير أو حتى الجمهور من خلال الجمعيات التي تؤطره على  بنود هذا القانون ستقل المخالفات المخلة بنظام وقانون اللعبة.

هل يمكن أن تقدموا مثالا على ذلك؟
القانون التأديبي الذي سنته الجامعة يعيد الاعتبار إلى أخلاقية الممارسة الرياضية، فلا يمكن أن ندخل عالم الاحتراف بأخلاق لارياضية. وإذا كنا نريد تفعيل هذا المشروع، فلا بد من معاقبة السلوك اللارياضي و اللاأخلاقي  ليس فقط بتوقيفات غالبا ما تستأنف ليتم الإفراج عن مذنبيها، مما يشجع على التمادي في ارتكاب مثلها مرة أخرى، ولكن أيضا بفرض غرامات مالية على مرتكبيها، وهذا هو سيف الردع لمثل هذه الممارسات.    
فمثلا أن يقوم اللاعب بالبصق على الحكم، أو على أحد  مساعديه، أو على الحكم الرابع، أو على أحد من الأشخاص الرسميين في المباراة، فالقانون التأديبي الجديد يوقف اللاعب المذنب سنة كاملة، أو سنتين في حالة التكرار، مع تغريمه عشرة آلاف درهم.
أما إذا صدر هذا السلوك عن مرافق رسمي للفريق، فالعقوبة ستكون مضاعفة، وتصل إلى توقيفه سنتين، و20 ألف درهم غرامة مالية، (المادة: 56 من قانون العقوبات).

وفي حالة عدم معاينة الحكم، أو أحد مساعديه مثل هذه المخالفات؟
سؤال في محله، لقد أصبح في مقدور الجامعة بموجب قانوني، أن تستند على  وسائل الإعلام السمعي البصري في إصدار عقوباتها على المذنبين، سواء كانوا لاعبين أو مرافقين. كما أن الفريق الذي ينتمي إليه اللاعب أو المرافق المذنب سيعاقب بغرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم.  

وهل يطول القانون الجمهور كذلك؟
بكل تأكيد، فالمادة 62 من القانون المتعلق بالعراك والمشاجرة، تشير إلى أن أي عراك أو مشاجرة عامة في المدرجات بين مشجعي الفريقين تؤدي إلى اقتحام الملعب وإيقاف المباراة، يخسرها الفريقان، واللعب أربع مباريات دون جمهور بالنسبة إلى الفريق المضيف، ومباراتين بالنسبة إلى الضيف، إضافة إلى 30 ألف درهم غرامة مالية بالنسبة إلى الفريقين معا.

وهل من يقوم باستفزاز الجمهور يعاقب كذلك حسب القانون الجديد؟
طبعا، فالمادة 61 التي تتعلق باستفزاز الجمهور، تنص على أن أي لاعب أو مرافق رسمي للفريق يقوم باستفزاز الجمهور، يعاقب بتوقيفه مباراتين وغرامة مالية قدرها ألفا درهم.

نعرف أنكم تسهرون، ومنذ سنة، على  رئاسة اللجنة الجهوية للتحكيم بعصبة مكناس تافيلالت لكرة القدم، كيف جاءت حصيلتها خلال السنة الماضية؟
صحيح أنني تشرفت بتسيير دواليب الشأن التحكيمي بالعصبة التي كنت انتمي إليها لما كنت ممارسا  من طرف رئيسها محمد كمال بنحليمة  ابتداء من شهر يناير 2010، فكان لزاما أن  أنطلق من هيكلة جديدة بتشكيل مجموعة من اللجان، وهي  لجنة التكوين ولجنة التعيينات ولجنة المراقبة ولجنة الإعداد البدني.  وكان لزاما أن استدعي لأجل ذلك أبناء الميدان  من حكام سابقين من قبيل  عبد المومن وحميدو بوغيدان ونكيم  والحكم المساعد الدولي المحراجي، والبدوي، أستاذ في التربية البدنية وحكم سابق.  
وهكذا تم توزيع مهام الاشتغال، وكل لجنة قامت بعملها لنحصل في نهاية السنة على نتائج مرضية، فلجنة التعيينات نجحت في تعيين 602 حكم لمباريات القسم الشرفي وبطولة الفئات الصغرى. ولجنة المراقبة راقبت 40 مباراة للفئات ذاتها مع تنقيط للحكام خلال مردودهم التحكيمي. وقدمت لجنة التكوين ما يناهز 40 درسا في قوانين التحكيم مع استدعاء بعض أعضاء مديرية التحكيم للمساهمة في تفعيل برنامجها التكويني. فيما لجنة الإعداد البدني هيأت الحكام للاختبارات البدنية قبل انطلاق الموسم الكروي.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق