fbpx
تقارير

بوعشرين: هذه كواليس لقائي بالأسد

الأمين العام لاتحاد المحامين العرب يستعرض محاور لقائه بالرئيس السوري

زار عبد اللطيف بوعشرين، الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، سوريا والتقى في دمشق بالرئيس بشار الأسد. كما انعقد اجتماع اتحاد المحامين في سوريا في أوج الحرب الدائرة بها. في الحوار التالي نستكشف قرارات نقباء المحامين  في مختلف المجالات، خصوصا قضية الصحراء المغربية…

< زرتم سوريا في وقت اشتدت فيه الحرب بهذه المنطقة وارتفعت الاحتجاجات ضد تقتيل المدنيين، كيف تفسرون هذه الزيارة وما هي دوافعها؟

< الاتحاد منظمة عربية دولية غير حكومية ولا تأثير لأي حزب سياسي أو حكومة في قراراتها، إذن فنحن أحرار ومبادئنا خدمة الشعوب أولا و أخيرا، ولا تعنينا الأنظمة في شيء باعتبارها عابرة وعرضية، أما الشعوب فهي مستقرة ودائمة ومسؤولياتنا في سلامتها، وحفظ أرواحها وصون حقوقها.  ودليل ذلك الكلمة التي ألقيتها أمينا عاما لاتحاد المحامين العرب، إذ لم نذهب إلى سوريا لترجيح كفة هذا على ذاك، ولا سياسة على أخرى ولكن هدفنا الوحيد الحفاظ على سوريا الدولة الوطنية من خلال حماية مواطنيها وشعبها من الإبادة والتخريب والنزوح والمصادرة.

كان ختام اللقاء مع الرئيس بشار الأسد بعدما اكتملت لدينا الصورة  والتواصل مع كافة الفرقاء، خاصة الشعب السوري المكلوم.

وقد استغرق اللقاء مع الرئيس في إقامته الخاصة زهاء ثلاث ساعات. وكان لقاء هادئا ومسؤولا تناول كل الحقائق والأحداث.

كما أبلغنا الرئيس بلسان الأمانة العامة مقترحاتنا بشأن التقتيل والإبادة للشعب. واقترحنا ضرورة منح فسحة ومهلة لجلاء الشيوخ والأطفال والنساء في حلب حسب اختياراتهم للوجهة التي يرتؤونها. وأيدت ست منظمات دولية حقوقية تزامن حضورها مع انعقاد المكتب الدائم هذا الطلب.

<  وكيف كان رد بشار الأسد؟

< كان موقفه منسجما ومتطابقا مع التماسات الاتحاد والمنظمات الموازية، وأكد أن من قتل من النساء والأطفال هي دروع استعملت من قبل “داعش” والإرهابيين لاستفزاز الرأي العام العربي والدولي ليس إلا، وأبدى استعداده التام لمنح فرصة لجلاء المدنيين، وهو ما حصل بالفعل، ونحن في دمشق نتابع هذه الاستجابة.

<  وماذا عن مطالب الثورة والمعارضة بتنحيه من الرئاسة، ألم تدخل صلب النقاش؟

< أبدى الرئيس بشار الأسد استعداده التام للتنازل عن رئاسته مقابل الحفاظ على استمرار الدولة الوطنية السورية، ومغادرة “داعش” لكافة التراب الوطني السوري بدون أي قيد أو شرط.

وانتهى الاجتماع بتكليفي بتسليم رسالة شكر وتقدير واحترام للمغرب ملكا وشعبا وللتاريخ الأصيل الذي يربط المملكة المغربية والشعب السوري.

< ماذا ناقشتم بخصوص المغرب؟

< أكد المكتب الدائم على تأييده للجهود المغربية الرامية إلى حل سلمي شامل للنزاع في قضية الصحراء المغربية و ذلك بمنح الإقليم حكما ذاتيا في إطار وحدة التراب المغربي والحفاظ على عروبته، ورفض المكتب الدائم أي تدخل أجنبي في هذه القضية مؤكدا على ضرورة فتح الحدود المغربية الجزائرية مع التقيد بحسن الجوار. كما أكد المكتب الدائم حقوق المملكة بالنسبة إلى سبتة ومليلية والجزر الجعفرية السليبة، مع التأكيد على أن النداءات السابقة لم يتم الاستماع إليها، و بالتالي فإنه يتعين البحث عن صيغة مستعجلة لإنهاء هذا الاحتلال غير المبرر.

< أثير أخيرا موضوع خلاف بينك وبين رئيس غرفة الجنايات بالبيضاء، ما الذي وقع بالضبط؟

< أعتقد أن السجال الذي دار بيني وبين رئيس غرفة الجنايات بالبيضاء والذي تناولته المواقع الاجتماعية، هو أمر طبيعي ولا يتضمن أي إهانة. قضيت ما يقارب أربعين سنة محاميا أحترم قرارات المحكمة وأتصرف وفق طرق الطعن العادية إذا لم  يرقني قرار المحكمة. صحيح أن هناك فلتة لسان اعتذر بشأنها الرئيس بأسلوب رفيع يليق بقيمة القضاء المغربي، وأنا تعلمت من مدرسة الدفاع أن الاعتذار هو اعتبار فوري وجبر لكل ما قد يحصل. أما التهويل و نشر غسيلنا على المواقع فأنا لست من رواده ولا أسمح للغير باستغلاله على حسابي.

أجرى الحوار:

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق