fbpx
اذاعة وتلفزيون

الفن انتشلني من اليأس

الممثل مصطفى حقيق يتحدث عن دوره في “القلب المجروح”

قال مصطفى حقيق إنه انتهى من تصوير دوره في المسلسل الجديد «القلب المجروح» للمخرجة جميلة البرجي بنعيسى، كما تحدث عن تفاصيل علاقته بالفنان عبد القادر البدوي الذي لازمه ثلاث عشرة سنة، إضافة إلى أشياء أخرى تجدونها في الحوار التالي.

< ما هو جديدك الفني خلال الفترة الحالية؟

<  انتهيت من تسجيل دوري بالمسلسل الجديد «القلب المجروح» الذي سيعرض على القناة الثانية، ابتداء من مطلع السنة الجديدة، وهو العمل الذي مكنني من الاشتغال إلى جانب المخرجة جميلة البرجي بنعيسى وتحت إشراف المنتج أحمد بوعروة. المهم بالنسبة إلي في هذا العمل أن المخرجة مكنتني من الوسائل الاحترافية للتعامل مع الدور من خلال تركها  المساحة الكافية  لي للتفاعل والانسجام مع الدور، وهو ما لم يكن متوفرا لي في العديد من الأعمال السابقة، كما أن هذا المسلسل يضم العديد من الأسماء الفنية اللامعة مثل محمد خيي وعبد القادر مطاع وعبد الكبير حزيران ومحمد حراكة وغيرهم، والاشتغال إلى جانبهم من شأنه أن يشكل إضافة نوعية في مسار كل ممثل حظي بشرف التعامل معهم.

<  ما سر غيابك عن التلفزيون خلال السنوات الأخيرة؟

<  هناك أسباب عديدة منها انشغالي بالمسرح، إذ قضيت ثلاث عشرة سنة ضمن فرقة الفنان عبد القادر البدوي، جعلتني أنغمس كليا في العروض المسرحية، سيما أنني أعتبر هذا الفن بمثابة تمرين حقيقي للممثل مع الأدوار التي تسند له، خاصة أنه يكون في اتصال مباشر مع الجمهور، كما أنه يزوده بالعدة الفنية اللازمة التي تجعل من اليسير عليه اقتحام بقية المجالات الأخرى المتصلة بمجال التمثيل منها التلفزيون والسينما، مع الأخذ بعين الاعتبار الفرق بين هذه المجالات، إلا أن المسرح يظل المنطلق الأول والضروري لكل مشتغل بالتمثيل.

<  ألم تساهم السنوات التي قضيتها بمسرح البدوي في عدم انفتاحك على تجارب فنية أخرى؟

<  لا أعتقد ذلك خاصة أن هذه التجربة استفدت فيها بشكل مباشر من خبرة الفنان عبد القادر البدوي الذي يعد أحد أعمدة المسرح المغربي، وبصم اسمه بمجموعة من الأعمال الخالدة منها «في انتظار القطار» والعاطلون» وغيرهما، كما أن اشتغالي إلى جانب أبنائه محسن وحسناء وكريمة المسلحين بمرجعيات فنية مختلفة ساهمت في تخصيب تجربة والدهم، مكنني أيضا من الانفتاح على تجارب الجيل الجديد الذي يشكل الاستمرارية، ولم تقتصر مشاركاتي معهم فقط على الأعمال المسرحية، بل جمعتنا أيضا أعمال تلفزيونية منها مسلسل «أحوال الناس».

<  جئت إلى المسرح من مجال البيولوجيا، كيف دبرت مسألة هذا الانتقال؟

< فعلا فأنا في الأصل خريج شعبة البيولوجيا لكن هذا التخصص لم يحل دون تعلقي بالمسرح الذي مارسته خلال دراستي الجامعية، فضلا عن تشبعي بعشق الفنون من خلال نشأتي بدرب السلطان بالبيضاء الذي كان ضاجا بالحركة الفنية من خلال القاعات السينمائية التي كان يزخر بها فضلا عن «حلاقي» درب البلدية والأشكال الفرجوية التي كانت تؤثث مختلف فضاءاته. لكن بعد تخرجي من الجامعة كنت أطمح إلى السفر  خارج الوطن من أجل إتمام دراستي العليا في مجال تخصصي إلا أن الظروف حالت دون ذلك، فوجدت نفسي أمر من فترة فراغ وعطالة ويأس لم ينتشلني منها سوى الفن والمسرح الذي درسته لمدة سبع سنوات بالمعهد البلدي للبيضاء وتتلمذت فيه على يد الراحل محمد سعيد عفيفي وبوشعيب الطالعي.

< ما هي المواقف الخاصة التي تحتفظ بها مع الراحل عفيفي؟

< أذكر  أنه خضت معه تجارب عديدة ضمن فرقة «مسرح الآخرين» التي ضمت أسماء من قبيل طارق البخاري وإلهام واعزيز وآخرين، منها عمل بعنوان «رجل من الشمس» وكنا نتدرب، في ظل عدم وجود فضاء للتداريب، على سطح بناية معرضين للشمس ولسعات البعوض، وقضينا بضعة أسابيع على تلك الحال، إلى أن انتهينا من حفظ أدوارنا في ظروف كانت مطابقة لمضمون المسرحية.

أجرى الحوار:

 عزيز المجدوب

في سطور

>  من مواليد البيضاء.

>  خريج شعبة البيولوجيا بكلية العلوم بالبيضاء.

>  خريج شعبة المسرح بالمعهد البلدي بالبيضاء.

>  شارك في العديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية منها مسلسل “موعد مع المجهول” و”الأبرياء” وفيلم “الغرفة السوداء” إضافة إلى تأليفه عددا من النصوص ضمن تجربة “مسرح الوحدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى