fbpx
الأولى

وفاة معتقل تطيح بمسؤولين أمنيين

الموقوف طعن نفسه بسكين داخل سيارة للشرطة واتهامات لعمداء بالتقصير

 

أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، أخيرا، عقوبات إدارية في حق ثلاثة مسؤولين أمنيين بالمنطقة الأمنية الرابعة بحي يعقوب المنصور بالرباط، وذلك على خلفية نتائج الأبحاث الإدارية التي بوشرت، بعدما طعن معتقل نفسه بسكين أثناء إيقافه ما تسبب في وفاته.

وكشف مصدر مطلع أن العقوبات صدرت في حق عميد شرطة كان يشتغل بالدائرة الأمنية الأمل، وجرت إحالته على المنطقة الأمنية الثالثة السويسي التقدم بدون مهمة، كما شملت القرارات عميدا آخر كان رئيسا للدائرة الأمنية المسيرة، وجرى تنقيله إلى المنطقة الأمنية الثانية حسان الرياض أكدال بدون مهمة، فيما نقلت المديرية ضابطا للشرطة بالدائرة الأخيرة إلى منطقة الأمن الإقليمي بسلا.

واستنادا إلى المصدر نفسه أنجز رئيس منطقة أمن يعقوب المنصور، تقريرا ضد المسؤولين الأمنيين الثلاثة، واعتبر التقرير أن المعنيين بالأمر ارتكبوا أخطاء مهنية جسيمة في المهام المنوطة بهم من خلال عدم تفتيش الهالك بطريقة جدية قبل إيذاء نفسه داخل سيارة للنجدة. والمثير في الملف أن عميد شرطة لم يكن حاضرا أثناء عملية إيقاف الجانح، وشمله التقرير بارتكابه أخطاء ما أثار علامات استفهام في الموضوع، حول جدية تقرير رئيس المنطقة.

وطعن الموقوف نفسه بسكين داخل سيارة للنجدة كان أفرادها يقومون بحملة أمنية تمشيطية بحي المنزه، ولفظ أنفاسه الأخيرة، ما أحدث حالة استنفار أمني قصوى بالمنطقة الأمنية الرابعة بحي يعقوب المنصور، وانتقلت عناصر من الشرطة العلمية إلى المركز الاستشفائي الجامعي قصد إجراء معاينة على جثة الهالك.

وقال مصدر أمني إن الهالك، وهو من مواليد 1971، كان في حالة هيجان وأحدث فوضى عارمة بشارع المسيرة غير بعيد عن قيسارية «المنال» بحي يعقوب المنصور، ولجأت العناصر الأمنية إلى إيقافه وتصفيده خوفا من ارتكابه أفعالا جرمية في الشارع العام، وكانت تستعد لنقله إلى مقر دائرة أمنية للاستماع إلى أقواله في محاضر رسمية، قبل أن تتفاجأ بوجود نزيف دموي ببطنه، ما عجل بوفاته فور نقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.

واستمعت الضابطة القضائية إلى شخصين كانا على متن سيارة النجدة أثناء طعن الموقوف لنفسه بالسلاح الأبيض، وحجزت الأداة المستعملة في إيذاء نفسه، ووضعتها رهن إشارة المحققين.

وأمرت النيابة العامة بإيداع الجثة مستودع الأموات التابع للمركز الاستشفائي الجامعي بالعاصمة الإدارية من أجل تشريحها لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء وقوع النزيف.

وتبين أن الهالك له سوابق في الاختطاف والاحتجاز والاغتصاب ومحاولة القتل العمد والضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض وترويج المخدرات.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق