fbpx
الأولى

شبهة الفساد تلاحق مباريات المناصب الجامعية

تجاوزات في مباراة اختيار أساتذة بالقنيطرة تحرج وزارة المصلي بعد أيام من فضيحة جامعة ابن زهر

 

وضعت مباراة انتقاء أستاذين مساعدين للتعليم العالي (تخصص تاريخ) بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة، الوزيرة المنتدبة في التعليم العالي في موضع حرج جديد، بعد قرارها فتح تحقيق في خروقات وتجاوزات شابت عمليات انتقاء أساتذة جامعيين بكلية ابن زهر بأكادير.

وقالت مصادر قريبة من لجان الانتقاء، المكونة من أساتذة جامعيين ممارسين، إن رسائل وشكايات وصلت إلى بريد جميلة المصلي، الوزير المنتدبة، والكاتب العام للوزارة ورؤساء الأقسام المركزية، تشير إلى أن عددا من الاختلالات في الشكل والمضمون تخللت عملية فرز حوالي 50 ملفا تقدم بها 50 مترشحا ينتمون إلى مختلف جهات المغرب، تفاعلوا مع إعلان الترشيح المنشور على موقع الوزارة، بداية الشهر الجاري، وهو الإعلان الثاني من نوعه بعد إعلان نتائج المباراة السابقة لأسباب مجهولة.

وتحدثت مصادر قريبة من لجان الانتقاء، المكونة من أساتذة جامعيين ممارسين، عن إصرار جهات بكليات بعينها على تزكية مترشحين بعينهم وتفصيل المعايير والإجراءات والشروط على مقاس البعض، دون مراعاة المساطر الشكلية والمبادئ العامة لمثل هذه المباريات المفتوحة في وجه موظفي القطاع العمومي، خاصة أساتذة التربية الوطنية وتكوين الأطر الحاصلين على شهادة الدكتوراه.

وأكدت المصادر نفسها أن نتائج عملية الانتقاء في المرحلة الثانية لم يعلن عنها في موقع الكلية أو الوزارة الوصية، كما جرت العادة، بل نشرت الاثنين الماضي على موقع «تشغيل»، علما أن آخر أجل حدد لوضع ملفات الترشيح هو 21 دجنبر الجاري.

وأوضح دكاترة في شعبة التاريخ أنه لا يمكن، عمليا ومنطقيا، دراسة 50 ملفا في ظرف ثلاثة أيام (خارج العطلة الأسبوعية)، وتشكيل لجنة الانتقاء التي ينبغي، وجوبا، أن يمثل فيها الأساتذة الذين لم يشرفوا على الأطروحات المرشحة للانتقاء، ثم تعيين أستاذين من خارج الكلية تتوفر فيهما الصفة نفسها.

وبعد تشكيل لجنة الانتقاء بهذه المواصفات، تنتقل اللجنة إلى فتح الأظرفة وقراءة الأطروحات والأعمال والكتب والمقالات والدراسات (خمس مساهمات لكل مترشح)، ودراستها وتقييمها والحكم عليها، وهي عملية «شاقة» تتطلب أسبوعين على الأقل وليس ثلاثة أيام، جرى فيها «كل شيء بسرعة قياسية»، ثم الإعلان عن نتائج الانتقاء ولائحة الأساتذة الستة المؤهلين لاجتياز المقابلات الشفهية أمام أعضاء اللجنة نفسها.

وقالت المصادر نفسها إن الفائزين الستة، نظرا لـ«ضيق الوقت»، لم يتوصلوا باستدعاءات مكتوبة عبر البريد لتبرير على الأقل الظرفين المتنبرين المرفقين بملفات الترشيح، بل عن طريق مكالمات هاتفية طلبت منهم الحضور، أمس (الأربعاء)، إلى القنيطرة لحضــــــور المقابلات الشفهية.

وحسب اللائحة الأولى للأساتذة المختارين في المرحلة الأولى الملغاة، واللائحة الثانية (تتوفر «الصباح» على نسختين منهما)، لوحظ تكرار اسمين، وتغيير أربعة أسماء بأربعة أخرى. وشكك الأساتذة المقصيون في وجود مخطط مسبق لترتيب فوز مترشحين بعينهما بمنصبي أستاذ جامعي مساعد في شعبة التاريخ، الأمر الذي رفضوه بشدة، ودعوا إلى فتح تحقيق فيه.

ويأتي هذا التطور الجديد، بعد تدخل الوزارة المنتدبة لإلغاء نتائج عملية انتقاء بكلية أيت ملول التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، بعد الضجة التي أثاراها مشاركة أساتذة لا تتوفر فيهم الشروط، ومنها إجبارية الحصول على ترخيص من الإدارة العمومية التي يشتغلون فيها، وهي وثيقة أساسية تضاف إلى ملف يضم نسخا من أطروحات الدكتوراه وخمسة أعمال من إنجاز المترشح وسيرة ذاتية ونسخا من شهادة الدكتوراه.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى