fbpx
الأولى

تاجر مخدرات يقتل صديقه ويدفنه

تمكنت التحقيقات التي باشرها أفراد الفرقة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، أخيرا، من تفكيك لغز اختفاء شخص، تقدمت أسرته ببلاغ اختفائه عن منزله منذ أزيد من 25 يوما، في ظروف غامضة، إذ تبين من خلال التحريات التي أجريت، أنه كان ضحية جريمة قتل من قبل أحد أصدقائه، بسبب تصفية حسابات.

وعلمت «الصباح» أن عناصر الشرطة تمكنت من الحصول على اعتراف المشتبه فيه، في وقت متأخر من مساء أول أمس (الثلاثاء)، بعد أيام من الأبحاث والتحريات، إذ كان يصر على الإنكار، لكنه اعترف في آخر المطاف بعد محاصرته بالأدلة العلمية، وكشف عن تفاصيل جريمته البشعة، التي راح ضحيتها صديقه وزميله في الاتجار في المخدرات.

ووفق مصادر مطلعة، فإن الضحية والجاني في عقدهما الرابع، كانت تربط بينهما علاقة اتجار في المخدرات، وهو ما أدى إلى نشوب نزاع بينهما بخصوص كمية من الشيرا، تزن سبعة كيلوغرامات، وانتهت الخلافات إلى  شجار عنيف بينهما، بمنطقة بني يدر بضواحي تطوان. وفور الحصول على المعلومات المتعلقة بطريقة تصفية الضحية والمكان الذي دفن فيه لإخفاء معالم الجريمة، انتقلت عناصر الشرطة القضائية والعلمية والنيابة العامة، مرفوقة بالمتهم،  مساء أول أمس (الثلاثاء) إلى المكان، ليكشف لها أنه دفن فيه الجثة، والتي تم استخراجها من قبل عناصر الوقاية المدنية، وإيداعها مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي في انتظار تقرير التشريح الطبي.

وأوضحت مصادر «الصباح»،  أن الجريمة ارتكبت بطريقة بشعة، وأن عملية التخلص من الجثة كانت أكثر بشاعة من الجريمة نفسها، إذ عمد الجاني إلى دفن جثة صديقه في حفرة بمنطقة جبلية وردمها، لتفادي الروائح التي ستنتج عند تعفنها.

وجرى تفتيش المنزل الذي وقعت فيه الجريمة، وهو منزل ثان في ملكية المتهم ويوجد بمنطقة بني يدر، التي تبعد بحوالي 25 كيلومترا عن تطوان في اتجاه شفشاون، وتم تجميع الحجج والأدلة التي يمكن أن تفيد البحث، من بينها أداة الجريمة، وهي عصا غليظة، وفق ما اعترف به الجاني، الذي كان برفقة العناصر الأمنية لحظة عملية التفتيش. وبلغت أسرة الضحية عن اختفاء ابنها، مؤكدة أن آخر شخص كان رفقته هو المشتبه فيه الرئيسي، وهو رفيق له يشتغل بمعيته، وهو ما جعل المحققين يركزون في تحرياتهم على المشتبه فيه، والاستماع إليه أكثر من مرة، قبل أن يعترف بأنه قتل رفيقه دون أن تكون له نية قتله، وأن شجارا نشب بينهما، فاضطر للدفاع عن نفسه فأصابه في مقتل.

وأضاف المتهم أنه اضطر لإخفاء معالم الجريمة بعد الارتباك الذي اعتراه، وأنه لم يهيئ للجريمة من قبل، بل وجد نفسه مجبرا على ذلك، بسبب تهديدات رفيقه الهالك.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى