fbpx
الأولى

بنكيران يتبرأ من حليفه شباط

حكومة تصريف الأعمال تعمق عزلة الاستقلال بعد التدخل الملكي لتطويق الأزمة مع موريتانيا

 

أكد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، أن التصريحات الأخيرة لحميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، «غير مسؤولة، ولا تتماشى مع ثوابت الدبلوماسية المغربية، ولا تعبر إلا عن رأيه الشخصي، ولا تعبر أبدا، لا عن رأي جلالة الملك ولا عن رأي الحكومة والشعب المغربيين».

وأوضح بنكيران، في تصريحات صحافية، أوردتها وكالة الأنباء الموريتانية، بعد استقباله صباح أمس (الأربعاء) من قبل محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية، في ازويرات بولاية تيرس زمور، أن «المستقبل إن شاء الله واعد بين البلدين، وقد قلناها في ما بيننا، رب ضارة نافعة».

من جهة ثانية، تبرأت الحكومة من التصريحات التي أطلقها أمين عام حزب الاستقلال حول موريتانيا. وفي موقف يزيد من عزلة شباط في مستقبل التحالف الحكومي المقبل، أكدت الحكومة «مساندتها المطلقة لكافة التدابير التي يتخذها جلالة الملك محمد السادس في معالجة تداعيات التصريحات الأخيرة حول الشقيقة موريتانيا».

وأفاد بلاغ باسم بسيمة الحقاوي، الوزيرة بالنيابة، المكلفة بالاتصال الناطقة الرسمية باسم الحكومة، تلته عقب أشغال مجلس الحكومة الذي ترأسه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أن المجلس أكد، في معرض تداوله حول مستجدات الساحة السياسية مساندة الحكومة المطلقة لكافة التدابير التي اتخذها ويتخذها جلالة الملك، في موضوع التداعيات التي أثارتها تصريحات شباط حيال الجارة نواكشوط.

ويعمق هذا الموقف الحكومي عزلة حزب الاستقلال في مشاورات تشكيل الحكومة، ذلك أن هذا الإعلان دعم إجراءات الملك، سواء تعلق الأمر بمهاتفة الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز أو بإيفاد رئيس الحكومة مبعوثا لشرح الموقف، سيكون لها الأثر على مفاوضات تشكيل الأغلبية، سيما أن أحزابا أخرى منها الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، استغلت «زلة» شباط لإطلاق النار على حزب الاستقلال ودفعه خارج التحالف الحكومي المقبل، فبينما أعلن رئيس الأحرار صراحة أن وجود شباط في الحكومة أمر مزعج، اعتبر أمين عام الحركة، امحند العنصر، أن تصريحات شباط لا جدوى منها بقدر ما تخدم أجندات أعداء الوحدة الترابية، وهي تعليقات بدأتها وزارة الخارجية في بيان رسمي هاجم بـ«قسوة» تصريحات أمين عام حزب الاستقلال.

ومن خلال تسارع الأحداث التي خلفتها تصريحات شباط، وتدخل الملك شخصيا لتصحيح الوضع بتأكيده للسلطات الموريتانية أن اعتراف المغرب بالوحدة الترابية للجمهورية الموريتانية وفقا لمقتضيات القانون الدولي، والحرص «على الحفاظ على هذه العلاقات من كل محاولة للمس بها، أيا كان مصدرها أو دوافعها»، يبدو أن الحدث أخذ منحى متسارعا يتجه نحو العصف بحزب الاستقلال خارج التحالف الحكومي المقبل، رغم وعود بنكيران نفسه، وهو ما يجعل رئيس الحكومة المكلف في حل من الالتزامات السياسية التي قطعها لشباط في جلسات التشاور لتشكيل الأغلبية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى