fbpx
مجتمع

وداعا “ظهور الحمير” بالبيضاء

مجلس المدينة يستعد لإزالة آلاف مخففات السرعة العشوائية وتعويضها بأخرى تحترم المعايير

تستعد سلطات البيضاء لحرب بلا هوادة ضد مخففات السرعة العشوائية، أو المطبات الطرقية، التي تنبت، مثل الفطر، في عدد من الشوارع والأزقة والمحاور وقرب المدارات والمدارس والمستشفيات والمقاهي وقرب «البارات» ووسط الأحياء والتجمعات السكنية.. وفي كل مكان تقريبا يطلع لك «ظهر حمار» يجبرك على تخفيف السرعة، أو دفع ثمن ذلك غاليا من هيكل ســــــــيارتك.

وقال مصدر مقرب من مجلس المدينة إن هذا الهجوم «المقعر» على الأملاك الطرقية العمومية بدأ يتحول إلى مصدر قلق لدى مسؤولي المدينة الذين بدؤوا جديا في إيجاد حلول جذرية لما يعتبر معضلة حقيقية تشكو منها البنية التحتية، كما أصبح مصدر إزعاج لعدد من سائقي السيارات، خاصة، أصحاب الطاكسيات الصغيرة والكبيرة وسيارات نقل البضائع الذين يدفعون الضريبة، كل يوم، من الحالة الميكانيكية والوضعية الهيكلية لمركباتهم.

وأكد المصدر نفسه إن شكايات تتقاطر منذ أكثر من ثلاث سنوات على المصالح الجماعية موقعة من مواطنين وسائقي سيارات تطلب من الجهات المسؤولة وضع حد للمشاكل التي تطرحها مخففات السرعة، خصوصا تلك التي لا تحترم الحد الأدنى من المعايير، مثل الطول والعرض والشكل والمسافة بين المطبات.

بالقدر نفسه، يقول المصدر نفسه، الذي تتوصل المصالح الجماعية نفسها بطلبات من عدد من المواطنين الآخرين يطلبون الترخيص لهم بإقامة «مطبات» إسمنتية لفرض تخفيف السرعة على سائقي السيارات قرب منازلهم، أو بجانب مجمعات تجارية وأسواق وفضاءات للعب الأطفال وحدائق عمومية ومؤسسات تعليمية.

وأوضح المصدر نفسه إن بعض المواطنين ينتظرون فعلا ترخيصا من المصالح الجماعية الـ16 لإقامة هذه الحواجز وسط الأزقة وبعض الشوارع بتنسيق مع تقنيي ومهندسي المقاطعات، بيد أن آخرين يلجؤون إلى «شرع اليد» لوضع هذه الأشياء، كيفما اتفق، دون مراعاة الحد الأدنى من الشروط.

وقال المسؤول الجماعي إن مجلس المدينة والمقاطعات الـ16 ومختلف المصالح الجماعية تعجز، اليوم، عن تحديد عدد المطبات الموجودة في مجموع تراب البيضاء، نظرا لعددها الكبير جدا، وقلة إمكانيات المقاطعات لإحصاء جميع الأزقة والمطبات الموجودة بها.

واستدرك المصدر نفسه قائلا إن الجماعة تعرف في المقابل أنواع هذه المطبات وأشكالها والكيفية التي وضعت بها والإشكالات التي تطرحها، سواء في ما يتعلق بتشويه المنظر العام للمدينة، أو مسؤوليتها في حوادث السير والاصطدامات المفاجئة، بدل مساهمتها في التخفيف من السرعة.

وأسر المصدر نفسه أن مجلس المدينة، بتعاون مع مصالح ولاية جهة البيضاء-سطات، أطلــــــــــــــــق دراسة تحت إشراف مكتب خاص لدراسة هذا الموضوع، ووضع معايير موحدة لإقامة مخففات السرعة في مجموع تراب العاصمة الاقتصادية.

ولم يكشف المسؤول الجماعي عن القيمة المالية هذا المشروع، لكن أكد في المقابل أن المعايير الموحدة تشمل نوعية الشوارع والأزقة ومستوى السرعة بها، ومقاييس الطول والعرض والإضاءة الجانبية أثناء الليل. وقال إنه فور إنجاز الدراسة والموافقة عليها ستتحول إلى مرجع أساسي بالنسبة إلى جميع المصالح الجماعية لإقامة المطبات المبرمجة وفقها، مع إزالة جميع مخففات السرعة  السابقة التي لا تنسجم مع المعايير المتفق عليها.

وقال المصدر إن عددا كبيرا من «ظهور الحمير» وضعت في فترات سابقة، سواء تحت إشراف المقاطعات، أو مجلس المدينة، دون تحديد نموذج موحد بعين الاعتبار، مؤكدا أن بعض الشوارع الكبرى، خصوصا المسيرة الخضراء وسط مقاطعة المعاريف يعتبر نموذجا في هذا الإطار.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى