fbpx
تقارير

عمدة طنجة يرفض التجاوب مع أنصار بوليف

توتر مفاجئ بين “بيجيدي” والوالي اليعقوبي بسبب الديون ومصادرة العقارات

رفض البشير العبدلاوي، عمدة طنجة، التجاوب مع أنصار نجيب بوليف وتلاميذته الصغار المندفعين، بالدخول في مواجهة مفتوحة مع محمد اليعقوبي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، تماما كما يفعل محمد الصديقي، عمدة الرباط، مع الوالي عبدالوافي لفتيت.

وتمر العلاقة حزب العدالة والتنمية الذي يستولى على مفاتيح التسيير على مستوى المجلس والمقاطعات الأربع، والوالي اليعقوبي، بفترة توتر شديد، بسبب الضربة التي تلقاها مجلس المدينة عندما رفضت مصالح وزارة الداخلية التأشير على مشروع ميزانية المدينة لسنة 2017 ، بسبب جملة من الأخطاء، أبرزها عدم برمجة الديون التي توجد في ذمة المجلس، الناتجة عن الديون المتراكمة جراء الدعاوى القضائية المربوحة ابتدائيا واستئنافيا من قبل مواطنين صودرت عقاراتهم وأراضيهم من أجل خدمة مشروع «طنجة الكبرى».

 وتزامن رفض ميزانية مجلس طنجة الذي قرر عقد دورة استثنائية بعد غد (الخميس) من أجل تصحيح أخطائه، مع المصادقة على القرار الجبائي الذي عرف ارتفاعا مهما في مختلف الرسوم والجبايات المحلية، دون مراعاة الظرفية الصعبة التي يمر منها  قطاع العقار حاليا بالمدينة، والمتسمة بتراجع كبير للاستثمارات به، والتناقص الملاحظ في عدد الأوراش المفتوحة، وهو ما انعكس بشكل سلبي على مداخيل الجماعة، هذه الإشكالية الأخيرة التي كان من المفروض على الجماعة فتح نقاش معمق حولها لمعرفة أسبابها وآليات معالجتها، إلا أنها لم تكلف نفسها للأسف الوقوف عندها، رغم كل هذه المؤشرات، فضلا عن حالة الركود التجاري وقلة الطلب على العقار وتخبط العديد من المنعشين العقاريين في إكراهات أخرى أثقلت كاهلهم بسبب فرض قيم ورسوم مبالغ فيها. كما أن نسب الزيادة في جميع الأنظمة سواء التجارية منها أو القطاعية هي محددة ولا يمكن في حال من الأحوال أن تتجاوز 50 في المائة، غير أن حالة طنجة تتحدث عن زيادات تتراوح بين 300 في المائة إلى  800 في المائة فما فوق، تخص الضريبة على الأراضي العارية بمختلف أصنافها (أراضي العمارات، أراضي الفيلات وأراضي السكن الفردي)، وذلك تحت غطاء مساواة طنجة بباقي المدن، وهذا بالنسبة إلى  المهنيين حق أريد به باطل، إذ أن الوصول إلى السقف المنشود كان من المفروض أن يراعي الظرفية، وعليه أن يمر بمراحل وبشكل تدريجي وليس بهذه الصيغة التي ستزيد من تكريس أزمة القطاع ونفور المستثمرين منه.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق