fbpx
أسواق

“البوناني” يرفع الإقبال على الشوكولاطة

نسبة “الكاكاو” والتصنيع يحددان القيمة والهدايا المؤسساتية تستحوذ على الطلب والسعر يقفز إلى 4000 درهم

شرعت محلات بيع الشوكولاطة في تكثيف عروضها الترويجية لمناسبة رأس السنة “البوناني”، إذ تشهد هذه الفترة، إقبالا على هذا النوع من المنتوجات الاستهلاكية، سواء من قبل الأفراد أو المقاولات، فيما تتأرجح الأسعار بين الارتفاع والانخفاض، حسب جودة المنتوج، وكذا العلامة التي يحملها، فيما يتزايد الطلب على المنتوجات المستوردة، خصوصا من بلجيكا وفرنسا، التي يعتبرها أنيس، زبون، الأجود بين معروضات السوق، موضحا أنه يضطر لتحمل كلفة مالية باهظة، من أجل تذوق منتوج أصلي.

ويجد تعلق هذا الزبون ما يستند إليه، في تفسير خبراء صناعة الشوكولاطة، إذ يتحدث كمال، متخصص في هذه الصناعة، أو كما يلقبه المهنيون بـ”ميتر شوكولاطييه” (maitre chocolatier)، عن ارتباط السعر بجودة المدخلات الموظفة في عملية تصنيع المنتوج، خصوصا نسبة “الكاكاو” وجودته، إلى جانب مجموعة أخرى من المعايير المرتبطة بالمهارة والخبرة في الصناعة، والتي تتطلب تكوينا خاصا، موضحا بالقول، إني “أتأسف على مستوى الاهتمام الذي يحظى به التكوين في صناعة الشوكولاطة، ضمن تكوينات الطعامة السياحية”، مشددا على أن عدد المتخصصين في إعداد منتوجات الشوكولاطة، الخاضعين لتكوين عال، يظل قليلا، مقارنة مع حجم الطلب في السوق.

وعاينت “الصباح” خلال جولة في الأسواق، إقبالا على محلات تسويق الشوكولاطة، المتركزة في وسط البيضاء، تحديدا المثلث الذهبي، الذي يحتضن النقط السكنية والتجارية الراقية في البيضاء. فضاءات لبيع أنواع مختلفة من الشوكولاطة، السوداء والبيضاء والبنية، وكذا الحلوة، وتلك المصنعة دون سكر “اللايت”، ناهيك عن منتوجات الحمية، وغيرها من الابتكارات، التي تكون فترة “البوناني”، فرصة سانحة للإعلان عنها، إذ توضح نادية صقلي، مالكة تسويق علامة “نوهوس” (Neuhaus) الدولية بالمغرب، أنها تراهن على تحقيق 40 % من رقم معاملات محلها خلال الفترة التي تسبق نهاية السنة.

وتوضح صاحبة المحل، في حديث مع “الصباح”، أن منتوجات العلامة التي يعود تاريخ إطلاقها إلى 1857، توجه إلى الزبناء من الطبقة الراقية، وبدرجة أولى إلى المقاولات، مؤكدة أن هذه الفترة من السنة، تشهد ارتفاعا في وتيرة تبادل الهدايا المؤسساتية، إذ دأبت الشركات والمؤسسات العمومية على توطيد علاقاتها التواصلية مع شركائها من خلال هدايا، تستحوذ الشوكولاطة الفاخرة على حيز مهم منها،  وهو الأمر الذي تؤكده هند الناجي، مسؤولة تسويق وتواصل بإحدى المجموعات التجارية الكبرى في البيضاء، منبهة إلى أن الهدايا بين المقاولة والمتعاملين معها، تساهم في توطيد التواصل المؤسساتي، وتنعكس إيجابا على صورة المقاولة وهويتها البصرية.

وبخصوص الأسعار، كشفت “كاطالوغات” علامات مثل “بافي” و”برالينور” و”فريديريك كاسيل” و”فوشون”، العروض الخاصة بنهاية السنة، تأرجح الأثمنة بين 150 درهما وأربعة آلاف، حسب جودة المنتوج ووزنه، إذ تسوق الشوكولاطة في علب يبدأ وزنها من 250 غراما إلى كيلوغرامين ونصف الكيلوغرام، في الوقت الذي اختار محل”نوهوس” الدولية، المتمركز في حي المعاريف بالبيضاء، طرح قائمة بخصوص الهدايا، تحوي الباقات الكلاسيكية وصغيرة الحجم، فيما تتراوح أسعارها بين 120 درهما وألفين و900 درهم، في الوقت الذي تتحدث حسناء، مسيرة محل آخر لتسويق الشوكولاطة، عن خلل تجاري في عملية تسويق المنتوج، ذلك أن الرهبة من الأسعار، تكبح الإقبال على المحلات.

وتكشف المسؤولة في هذا الشأن، عن صعوبة إقناع الزبناء بأن الأسعار في متناولهم، وبوجود منتوجات تلائم ميزانياتهم، مؤكدة بالقول، إن “الفترة التي تسبق نهاية رأس السنة، تمثل فرصة تجارية مهمة بالنسبة إلينا، لذا فنحن نكثف عروضنا التسويقية عبر وسائط التواصل الاجتماعي والرسائل النصية مع الزبناء، بهدف كسر هاجس الرهبة من السعر، وتشجيع الاستهلاك خلال المناسبات الأخرى والأيام العادية”.

المغاربة يستهلكون 8 كيلوغرامات

في ظل غياب إحصائيات دقيقة حول أنشطة قطاع الشوكولاطة، يتحدث مهنيون عن تجاوز متوسط استهلاك الفرد من هذه المادة ثمانية كيلوغرامات سنويا، فيما يظل السعر حاجزا مهما، أمام تطور مستوى الاستهلاك، ذلك أنه رهين بارتفاع سعر “زبدة الكاكاو”، إذ يعمل التجار بجهد من أجل خفض التكاليف، علما أن كلفة اليد العاملة المؤهلة عالية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى