fbpx
وطنية

الداخلية تغلق الصنبور على شبيبات الأحزاب

توصلت أربع جمعيات وطنية تشتغل في مجالات التخييم والأنشطة الثقافية والتربوية وخمس منظمات شبابية تابعة لأحزاب سياسية بخبر من مدير مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية بوزارة الشباب والرياضة، يخبرها بتحفظ وزارة الداخلية عن صرف جزء من المنحة السنوية، دون تعليل هذا القرار، في وقت تستعد هذه الهيآت لعقد اجتماعات، بداية الأسبوع الجاري، لدراسة صيغ للرد على هذا القرار.
وأصيب رؤساء الجمعيات الوطنية (الجمعية المغربية لتربية الشبيبة وجمعية التربية والتنمية وجمعية كشافة المغرب وجمعية الرسالة للتربية والتخييم)، ومنسقو الشبيبات الحزبية (شبيبة العدالة والتنمية و الشبيبة الاستقلالية والشبيبة الاتحادية والشبيبة الاشتراكية والشبيبة الطليعية)، بخيبة أمل من تصريحات المسؤول الوزاري بقطاع الشباب والرياضة، متهمين الحكومة بخرق شق أساسي من الاتفاق الموقع بينها وبين هذه المنظمات الجمعوية والشبيبية، وعلى أساسه تصرف منح الأنشطة والبرامج والمشاريع الكبرى.
وقال محمد الصبر، رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (أميج)، إن تحفظ مسؤولي وزارة الداخلية، الممثلين في اللجنة الوزارية المشتركة مع وزارة الشباب والرياضة، لا يستند إلى أي أساس، وهو قرار غير معلل وفاقد للمشروعية، باعتبار أن بعض هذه الجمعيات والشبيبات استفادت من منح ودعم حكومي على مختلف أنشطتها السابقة، كما تربطها شراكات مع الحكومة لتنفيذ برنامج “العطلة للجميع”.
وقال الصبر إنه لا يمكن استيعاب كيف توافق وزارة الداخلية، مثلا، على صرف منح مالية إلى الأحزاب (مليار ونصف مليار مثلا للعدالة والتنمية) وتحرم منظماتها الشبيبية من الدعم نفسه، ولو في الشق المتعلق بالتسيير، إذ لا تتجاوز قيمة الدعم لكل جمعية ومنظمة 120 ألف درهم.
وقال إن هذه المنحة تشكل 10 في المائة من قيمة المنحة التي تقدمها وزارة الشباب والرياضة في إطار اتفاقية شراكة بين هذه المنظمات والوزارة.
من جانبه، قال سعد داليا، عضو المكتب الوطني لـ”أميج”، إن الوزارة الوصية لم تكلف نفسها عناء إلزام وزارة الداخلية تبرير تحفظها على هذه الجمعيات والشبيبات، ما جعل التأويلات والتفسيرات لقرار وزارة الداخلية تتناسل، علما أن الهيآت المعنية بقرار وزارة الداخلية كلها جمعيات إما يسارية أو إسلامية ، مؤكدا أن “فيتو” وزارة حصاد تتحكم فيه  “حسابات سياسية”.
ودعت الجمعيات الوطنية الأربع إلى اجتماع لدراسة قرار الوزارة اليوم (الاثنين)، وطرح جميع أشكال الرد عليه، ضمنها اللجوء إلى القضاء الإداري، محملة وزارة الشباب كامل المسؤولية، باعتبار أن اتفاقية الشراكة الموقعة مع الوزارة ملزمة للطرفين ولا علاقة لوزارة الداخلية بها. كما قررت الجمعيات نفسها مراسلة رئيس الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط  والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.
وقال محمد الصبر إن التحفظ يحمل في طياته تناقضا غريبا، إذ كيف لوزارة الداخلية أن ترفض الموافقة على صرف منح لجمعيات تعترف بقانونيتها واحترامها للضوابط والشروط المنصوص عليها في قانون الحريات العامة، حسب قوله.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق