fbpx
حوادث

20 سنة لقاتل زوجته بشيشاوة

رفضت الاستقرار مع أسرته وتمسكت بالطلاق فطعنها بسكين 

 

أدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، الثلاثاء الماضي، قاتل زوجته بدوار «منصور» بجماعة اهديل، بإقليم شيشاوة، بـ20 سنة سجنا، بعد متابعته في حالة اعتقال، طبقا لملتمسات النيابة العامة وفصول المتابعة، من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، قبل أن تقرر الأخيرة، استئناف الحكم عقب النطق به لعدم قناعتها بالمدة الصادرة  في حقه.

وتعود فصول الواقعة، حينما نشب خلاف بسيط بين المدان المسمى «ر.ز» من مواليد 1978، مع شريكة حياته البالغة من العمر 25 سنة، انتهى  بجريمة قتل بشعة، اهتز لها دوار «منصور» بجماعة اهديل باقليم شيشاوة، بعدما وجه لها ثلاث طعنات بواسطة سكين يستعمله في تقطيع سنابل القنب الهندي «الكيف».

وأفاد مصدر مطلع، أن الجاني أوضح خلال الاستماع إليه في محضر الضابطة القضائية للدرك الملكي بالجماعة القروية سيدي المختار، أن خلافا نشب بينه وزوجته التي غادرت بيت الزوجية منذ شهر تقريبا، بسبب رغبتها في السكن بعيدا عن مسكن والديه، علما أن الظنين كان يقطن مع أسرته في بيت والديه، وهو الطلب الذي رفضه لعدم قدرته على توفير سكن خاص بأسرته الصغيرة، ليتطور الخلاف إلى دهاليز المحاكم، ومطالبة الزوجة الطلاق منه.

وانعقدت الجلسة الأولى منتصف يناير الماضي بمقر القاضي المقيم بشيشاوة، إذ تشبثت الزوجة الهالكة بطلبها الرامي إلى الطلاق، مما حدا بالقاضي المقيم عقد جلسة ثانية خلال منتصف فبراير الماضي، لم يدع المتهم فرصة لزوجته من أجل حضورها، إذ ذهب إلى منزل والدة شريكة حياته الذي يبعد عن منزله بحوالي 50 مترا، وبحوزته سلاح أبيض، من أجل إرغام زوجته على العودة رفقته إلى بيت الزوجة، محاولا ثنيها عن فكرة الطلاق، لكن تعنتها ورفضها لطلبه، جعله يستل سكينه في غفلة منها ويطعنها، لتسقط الضحية وبين يديها طفلها الرضيع، ولم يكتف المتهم بذلك، بل وجه لها طعنة ثالثة غائرة في الوجه، ويغادر المنزل إلى شيشاوة.

فوجئت والدة الضحية بعد رجوعها إلى البيت، بفلذة كبدها جثة هامدة وبجانبها رضيعها، ليعلو صراخ الأم أركان الدوار، حيث التف حولها حشد من النساء والرجال، الذين ربطوا الاتصال بمركز الدرك بسيد المختار والسلطة المحلية، الذين هرعوا على الفور إلى مسرح الجريمة، للوقوف على ملابسات النازلة.

وبعد فتح تحقيق في الموضوع، وجهت الضابطة القضائية أصابع الاتهام لزوجها الذي توارى عن الأنظار في تلك اللحظة وأقفل هاتفه المحمول، وما أكد صحة شكوك العناصر الدركية، أنه يعيش خلافات أسرية مع الهالكة وصلت إلى الشروع في إجراءات الطلاق، ما جعل عناصر الضابطة تعاود الاتصال بالزوج، الذي شغل هاتفه وأجاب أخيرا على مكالمة واردة من أحد أصدقائه بالدوار، الذي كان بجانبه قائد الدرك، وأخبره بما اقترفت يداه محاولا ثنيه عن فكرة الفرار وإقناعه بتقديم نفسه للعناصر الأمنية، وهو ما استجاب له الجاني سريعا، محددا مكان وجوده بحي النهضة بشيشاوة.

محمد السريدي

(شيساوة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى