الأولى

حصاد يغلق طريق العودة إلى الانتخابات

استبعد سيناريو انتخابات سابقة لأوانها ونفى أن تكون هناك استحقاقات تشريعية قبل 2021

 

وضع محمد حصاد، وزير الداخلية، حدا لمسلسل تلويح «بيجيدي» بالذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها مستبعدا سيناريو العودة إلى صناديق الاقتراع، الذي استعمله عبد الإله بنكيران الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة لتركيع حلفائه، بداعي أن حزبه سيحكم وحيدا في حال العودة إلى صناديق الاقتراع بسبب «البلوكاج» الحالي.

ولم يتردد حصاد، أمس (الثلاثاء) في طمأنة المنتخبين بأن الولاية التشريعية ستستمر إلى نهايتها حسب الآجال التي حددها دستور 2011، إذ شدد في افتتاح الجمع العام للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية بالرباط على أن موعد الانتخابات التشريعية المقبلة سيكون في 2021.

ورفض حصاد خلال التظاهرة، التي حضرتها قيادات من العدالة والتنمية، التصريحات المشككة في حياد وزارته خلال الانتخابات التشريعية في 7 أكتوبر الماضي، مسجلا أنها صدرت عن أحزاب فشلت في امتحان الصناديق، وذلك في إشارة إلى  اتهامات حزب الاستقلال للولاة والعمال باستهدافه خلال الاستحقاقات الأخيرة، وتصريحات أمينه العام حميد شباط  التي اعتبر فيها أن الموا

قف الثابتة للاستقلاليين «تغيظ التحكم»، ولا تقبلها لوبيات المصالح الضيقة والمستفيدون من الريع السياسي والاقتصادي، وأن حزبه يٌحارب لا لشيء سوى لأنه وطني قادر على تغيير البلاد.

ونسفت مداخلة حصاد أمام المنتخبين خطة العدالة والتنمية إشعال فتيل العودة إلى صناديق الاقتراع بإعلان حالة استنفار بين أعضائه منذ بدء فترة التسجيل في اللوائح الانتخابية، ومطالبتهم بجعلها مناسبة لاستدراك هفوات 7 أكتوبر، وذلك باليقظة وتحصين التجربة من النكوص، في إشارة إلى أن الحزب لن يرضى بأقل من الأغلبية المطلقة في حال تعذر تجاوز الأزمة السياسية الراهنة إلا بإجراء انتخابات سابقة لأوانها.

وأطلقت شبيبة العدالة والتنمية، تحت شعار «تسجل وشارك..تحصن ديمقراطية بلادك»، نفيرا بذريعة الدعوة إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، مشددة على أن هذه الخطوة «بمثابة الأساس من أجل انخراط الجميع في الإصلاح العميق، والنهوض سوية بالواجب في الاختيار الواعي والصادق لمن يسير شأننا العام».

وحذر»بيجيدي» أتباعه من مغبة ضعف المشاركة، إذ لا بديل عن النزول إلى أرض معركة التسجيل في اللوائح الانتخابية والتعبير عن «يقظتنا  وجاهزيتنا واستعدادنا لحماية ديمقراطيتنا الفتية وتجربتنا السياسية الجديرة بالتثمين والتحصين من كل ارتداد أو نكوص»، مشددا على أن الانتخابات هي الأساس المكين لمشروعية التمثيل الديمقراطي، والتي عبرها يمارس الجميع حقه السياسي وواجبه الوطني في المساهمة في صناعة القرار العمومي، مؤكدا أن التسجيل في اللوائح الانتخابية من بين الشروط الأساسية التي تمكن المواطن من ممارسة حقه في أي اقتراع انتخابي مفترض.

وذهب العدالة والتنمية حد إصدار «فتوى» سياسية مفادها أن المشاورات لا ينبغي أن تكون حكرا على قادة الأحزاب الراسخين في المواقع المتقدمة دون غيرهم من القواعد وبقية المواطنين، و أنها لم تعد عملية تقنية تنفذ وراء الأبواب الموصودة، كما لم تعد مفصولة عن مرجعيتها المتمثلة في نتائج صناديق الاقتراع.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق