حوادث

التحقيق في اختطاف طفلة “زوهرية” بفاس

الضحية حكت تفاصيل ما تعرضت له وأمها تقدمت بشكاية ضد عائلة مختطفتها اتهمتها بالاستفزاز والابتزاز

 

شرع أول أمس (الاثنين) قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية فاس، في التحقيق تفصيليا مع امرأة متهمة وأشخاص آخرين ما زالوا في حالة فرار، باختطاف واحتجاز طفلة عمرها ثلاث سنوات، بمنزل بحي سيدي بوجيدة، بعد أسبوعين من الاستماع إليها إعداديا وإيداعها سجن بوركايز بأمر من الوكيل العام.

واعتقلت المتهمة الأم لطفلة صغيرة، ساعات قليلة بعد اختطاف الضحية من أمام منزل عائلتها بحي السكة ببنسودة، على متن سيارة كانت تسوقها بنفسها، مرفوقة بشاب وطفلة، قبل احتجازها بغرفة مظلمة بمنطقة الجنانات، والتخلص منها فجرا قرب مسجد قريب من سكن أسرتها، بعد تدخل الأمن للبحث عنها.

وتزامنت إحالة المتهمة على الوكيل العام، في 30 نونبر الماضي، من قبل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية الأمن، مع مناوشات بين عائلتها وأقارب الطفلة الضحية أمام باب المحكمة، كادت تتطور إلى ما لا تحمد عقباه، قبل تدخل أمنيين لإبعادهم، فيما قالت عائلة الضحية إنها تتعرض لضغوطات للتنازل عن شكايتها.

وتعود وقائع القضية إلى 27 نونبر، لما حضرت نادلة مقهى، جارة سابقة للعائلة، إلى منزلها في إطار زيارة، قبل تسليمها بضع دراهم إلى الضحية وأختها التي تصغرها ب3 سنوات، إذ توجها رفقة ابن الجيران الصغير، إلى محل تجاري مجاور لشراء قطع الحلوى، لكن السيارة ومن بها، كانوا يتربصون بتلك الطفلة الصغيرة.

وتلافيا لالتقاطهم بكاميرا المتجر، اختطفت الطفلة من زنقة متفرعة، بعدما أوهمها مختطفوها أنهم سيرافقونها عند خالتها، قبل أن يلفوها بقطعة قماش أبيض ويرموا بها في المقعد الخلفي للسيارة التي كانت تقودها المتهمة، إلى جانب طفلة أخرى، دون أن ينفع بكاؤها، ما عاينه ثلاثة شهود استمع لهم من قبل الشرطة القضائية.

ورغم صغر سنها، حكت الطفلة بترو وتسلسل مضطرد، تفاصيل ما تعرضت إليه، وكيف اقتيدت إلى منزل بسيدي بوجيدة، وأدخلت غرفة مظلمة به، إذ قضت ساعات رفقة أبناء مالكه، ممن تتذكر أسماءهم، نافية تعريضها إلى أي مكروه أو تعنيفها أو إكراهها، قبل نقلها فجرا إلى مسجد بحي السكة، والتخلص منها.

وجاء ذلك بعدما أخبرت عائلتها المصالح الأمنية التي استنفرت عناصرها واعتقلت السائقة قبل الإفراج عن الضحية، فيما تأخر اعتقال باقي المشتبه فيهم رغم إدلاء أقارب الضحية بتفاصيل دقيقة عنهم وعناوين سكناهم، وصدور أوامر قضائية بذلك، ما أثار استغراب العائلة التي لجأت إلى جمعيات طلبا للدعم.

وتبنت الجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد بفاس، ملف الضحية وأجرت اتصالات مكثفة مع المسؤولين القضائيين أملا في اتخاذ الملف مجراه الطبيعي، بعيدا عن أي تأثير خارجي، فيما ينتظر تنظيم وقفة احتجاجية لفعاليات جمعوية محلية أمام مقر المحكمة تزامنا مع مثول المتهمة أمام قاضي التحقيق.

وفي انتظار ذلك تقدمت أم الطفلة التي تقول بعض المصادر إن مختطفيها كانوا يريدون استغلالها في أعمال شعوذة سيما أنها «زهرية» العينين، بشكاية جديدة إلى النيابة العامة بابتدائية فاس، حول ما تعرضت له من استفزاز وابتزاز من قبل أقارب الفتاة المعتقلة، لإجبارها على التنازل عن شكايتها ضدها وضد أفراد عائلتها.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق