مجتمع

ضباط مخالفات الصيد: كلنا مزورون

167 عونا محلفا من أصل 180 يريدون الشهادة أمام قضاء الحسيمة في قضية فكري

فجر 167 عونا محلفا في ضبط المخالفات في قطاع الصيد البحري، من أصل 180 يتوفر عليهم المغرب، الثلاثاء الماضي، معلومات صادمة، تكشف أن جميع محاضر إتلاف الأسماك المهربة، الصادرة عنهم سابقا ولاحقا على الصعيد الوطني، في حكم المزورة والمفتقدة للشرعية، إذا انتهى قرار القضاء في الحسيمة إلى اعتبار المحضر الخطي الذي أتلفت بموجبه بضاعة السماك محسن فكري مزورا.
وأعلن الأعوان التابعون لوزارة الصيد البحري، والذين تمتعهم القوانين والقرارات الستــة المنظمــة لمهامهـم ولقطــاع الصيد البحري بالمغرب، بالصفة الضبطية، تلك الحقيقة، في عريضة جماعية سلموها لمحامي الدفاع عن ثلاثة زملائهم المعتقلين على خلفية مقتل محسن فكري بالحسيمة، من أجل تهمة تزوير محرر رسمي، ممثلا في محضر الإتلاف، الذي حرر خطيا وقضى بإتلاف بضاعة السماك.
وبالنسبة إلى العريضة التي تتوفر عليها “الصباح”، وأبدى فيها الموقعون استعدادهم المثول أمام القضاء للإدلاء بشهاداتهم في قضية المحضر الخطي الذي اقتنع المحققون والنيابة العامة بأنه في حكم المحررات الرسمية المزورة، يدخل محضر الحسيمة، ضمن الممارسات الإدارية الاعتيادية في 18 مندوبية جهوية أو إقليمية لوزارة الصيد البحري بالمغرب، قبل وبعد حادث وفاة فكري.
وأوضحت العريضة، التي جاءت بمبادرة ورعاية من نقابة موظفي الصيد البحري، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أنه خلال كل قرار يقضي بالإتلاف الفوري لأسماك مهربة وغير قانونية، “لا وجود لطريقة مسطرية من غير ضرورة تنفيذ القرار  فوريا، بما يتوفر من وسائل مادية أو حرارية أو كيماوية، وينجز في إبانه وعند اتخاذ القرار، محرر كتابي نهائي للإتلاف بخط اليد وموقع من قبل سلطات المراقبة الحاضرة أثناء قرار الإتلاف”.
ورغم إشارة العريضة نفسها، إلى أن ذلك المحرر أو المحضر الخاص بعملية الإتلاف والمنجز بخط اليد، هو “مشروع محضر”، وبأن المحضر الرسمي والنهائي المرقون والمختوم، ينجز بعد عملية الإتلاف داخل المكتب، إلا أنها شددت على قانونيته ومشروعيته، لأن ذلك أمر معروف لدى الجهات الوصية على القطاع وبمباركة منها، لاستحالة تحرير محضر مكتبي في موقع حجز وإتلاف البضاعة، وأمام مسطرة تنص على تنفيذ الإتلاف الفوري بالإمكانيات المتاحة.
وفيما شدد الموقعون على أنهم يكشفون هذه الحقيقة، لكل غاية تفصيلية وتوضيحية، تنضاف المعلومات الواردة فيها، إلى إدلاء موظفي الصيد البحري الثلاثة المعتقلين في الحسيمة، أمام قاضي التحقيق التفصيلي، الأربعاء والخميس الماضيين، بمعلومات، تفيد، حسب مصادر “الصباح”، أنهم طبقوا، خلال ثلاث مرات سابقة وداخل بناية تابعة للأمن الوطني، مسطرة الإتلاف الفوري لأسماك غير قانونية بالطريقة نفسها التي كانت ستتلف بها بضاعة محسن فكري.
ولا يتردد موظفــو الصيــد البحري المنضوون تحت لواء نقابة القطاع التابعة للاتحاد المغربي للشغل، سيما ضباط مخالفات الصيد البحري، في وصف أنفسهم، بــ”مشاريع متهمين ومعتقلين مستقبلا”، باعتبار أن تأكيد تهمة التزوير في حق زملائهم بالحسيمة، سيجعلهم في المقام نفسه، لأن الإمكانيات المتاحة لهم في القيام بعملهم الضبطي لمخالفات الصيد البحري ومحاربة الصيد الجائر وغير القانوني وغير المصرح به، في إطار اللجان المختلطة بكافة الموانئ ونقط الصيد والبيع بالمغرب، تفرض عليهم المسطرة المتبعة من قبل زملائهم أثناء تعاملهم مع بضاعة محسن فكري.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق