مجتمع

شبكة قديمة للواد الحار تهدد منازل

مرت أزيد من ثلاث عشرة سنة، على أول طلب تقدم به سكان زنقة بوعادل 1 بحي الانبعاث التابع إلى مقاطعة تابريكت، بسلا، إلى المدير العام لشركة ريضال، يخص إعادة تهيئة شبكة الصرف الصحي، التي يعود تأسيسها إلى أواخر السبعينات من القرن الماضي، ظلت على حالها، بلا إصلاح أو إعادة تحديث،  دون أن يحظى طلبهم بأي اهتمام أو تسعى إدارة الشركة إلى إيجاد حل، يحد معاناة 36 أسرة، أضحت مهددة بالتشرد، إذا ما انهارت المنازل التي تقيم بها.

أولى بوادر المشكل ستظهر نهاية سنة 2002، حين اكتشف سكان الزنقة، أن مجاري الصرف الصحي تلاشت، وأن مياه الصرف الصحي تتشربها التربة. فخلال تلك السنة ذاتها، سيتم تشييد منزل جديد في آخر بقعة بالزنقة، ليكتشف العاملون في ورش البناء، وهم يحفرون أساس المنزل تسرب مياه غمرت البقعة في وقت وجيز. وبمجرد أن حلت السنة الجديدة، وبالضبط في 13 يناير 2003، تقدم سكان الحي بطلب إلى المدير العام للشركة، كان الأول ضمن قائمة طلبات، وجهها السكان إلى مختلف المصالح المعنية، يطالبونه بتغيير وتجديد قنوات الصرف الصحي نظرا للحالة المتردية التي أضحت عليها، والتي تهدد منازل الزنقة بالانهيار. ونظرا لعدم إيفاد الشركة للجنة للمراقبة للوقوف على حجم الضرر الناجم، راسل السكان من جديد، المدير العام شهر مارس من السنة ذاتها، وحملوه مسؤولية أي انهيار أو ضرر قد تتعرض له المنازل.

وأمام إلحاح السكان، أرسلت إدارة الشركة، فريقا متم شهر أكتوبر من السنة ذاتها، للوقوف على حجم الضرر والعمل على ضمان سريان المياه، دون أن تستجيب في الواقع إلى مطلب السكان القاضي بإصلاح وإعادة تهيئة الشبكة برمتها، ما أجج غضبهم وسرع وتيرة احتجاجاتهم، التي بلغت أوجها متم سنة 2010، حينما أدى انحباس مياه الصرف الصحي داخل المجاري بسبب الأوساخ والأوحال وتآكل الشبكة الإسمنتية إلى تسرب مياه الصرف الصحي تحت جذران المنازل بسب تصدعات ب»قادوس» إسمنتي موجود تحت الأرض، أصبحت تهدد سلامة السكان.

واليوم، أكثر ما يغضب سكان الحي، هو لقاء جمع، السنة الماضية، أحد ممثليهم بمسؤول بوكالة حي السلام القريبة من مسجد المحمدي، حين أبلغهم عدم توفر الإدارة على ميزانية خاصة قال إنها تكلف 10 ملايين سنتيم، اعتبرها السكان بمثابة «ضحك على الذقون، إذ لا يعقل أن تكلف الإصلاحات هذا المبلغ علما أن الزقاق يمتد على مسافة طولها 70 مترا، كما لا يعقل ألا تتوفر ريضال على هذه الميزانية أصلا”.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق