fbpx
ملف الصباح

الجنس والمخدرات مغريات السهرات المغلقة

يطغى الجنس والخمر والمخدرات والرقص، على سهرات سرية تحضنها فيلات وشقق مفروشة ومجهزة بوسائل الإمتاع، تحجب أسوارها حقيقة ما يقع خلفها من مجون وافتراس أجساد طرية تبحث بين تموجات أنوثتها عن “بقشيش” في ليال سوداء قد تنتهي بمخافر الشرطة وما يليها من متابعات ورتابة الزنازين الباردة.

بعضها معروف وأخرى لم ينفضح أمرها سيما بمحيط فاس العالمة بما يجري ويدور بأرجائها. توفر لزبنائها شروط “القصارة” باختلاف درجة السخاء واستعدادهم للدفع في سبيل ليال من “ألف ليلة وليلة” بمواصفات قد لا تخفى على أهل المدينة المكرهين والغافلين عن آفة تستشري بأحياء متباعدة حتى بالمدينة العتيقة.

أما منظمو وأبطال تلك الليالي الغارقة في حميميتها، فذوو سوابق من الجنسين، أو يجربون المغامرة طمعا في الإثراء السريع، آخرهم صاحب منزل بحي مبروكة عين هارون حول غرف طابقيه إلى مواخير استقبل فيها شواذا وباحثين عن اللذة في أجساد تذوب أنوثتها يوميا بعدما أضحت مفرغا للمكبوتات، تحت الطلب المتزايد.

الخمر بأنواعه و”الحشيش” بأصنافه والعوازل الطبية والأسرة الوثيرة والحمامات الدافئة والموسيقى الهادئة المنعشة للأنفاس المرتعشة. بعض من أدوات ووسائل إغراء زبناء عادة ما يستقطبون من صالونات الحلاقة والمقاهي الفاخرة والعلب الليلية الراقصة على حبال ظواهر أكثر خطورة تخفيها أبواب موصدة وحراس شداد.

كل مستلزمات “القصارة” توفر لهذه الفئة كما زملاؤهم المبتلون ب”القمار” ممن خصص لهم جناحا خاصا بعيدا عن موسيقى “القراعي” ورائحة “الزطلة” وصخب الأجساد المنصهرة في بعضها، على إيقاع وترنيمات التأوهات المستلذة، دون أن يعي أن يوما سينكشف فيه سر “معمل” متخصص في إنتاج واحتضان فوضى الجسد.

فضيحته كانت ب”جلاجل” والجيران يعاينون إخراج المحشورين في منزله، بعد أشهر جفل فيها النوم عن عيونهم للصخب المنبعث منه، كما أن شقة بحي الأطلس حولها مكتريها لمتجر جنسي مدر لدخل وافر، أغناه في فترة وجيزة، قبل اعتقاله وإدانته ونقله تجارته المربحة، بعد الإفراج عنه، إلى شقة بحي واد فاس، رصدها الأمن.

“قصاير” هذا الأخير، مكلفة ماديا. فكل شيء ب”متجره الجنسي” يباع بأسعار مضاعفة، تضاف إلى مصاريف الإعداد لليلة وشروطها والاتصالات القبلية الموضبة لذلك، كما الحال في فيلا فاخرة بملعب الخيل داهمتها الشرطة قبل أيام واعتقلت بها شبابا ومحترفات جنس، متلبسين باللعب على حبال الشهوة الجنسية.

ظروف استقبال الزبناء وفرتها مالكة الفيلا المحروسة من قبل حراس غلاظ و”من عين بني آدم”. حتى السكرتارية ضالعة في المحاسبة والضبط، سيما أن الأداء يتم وفق تسعيرة مختلفة بعدد ساعات المتعة والإمتاع، تماما كما عبر عن ذلك الممثل الداهية عادل إمام ب”العدادة تحسب”، في أحد أفلامه الكوميدية الناجحة.

الفيلا استأنست بدفء روادها وحميمية “قصايرهم”، فعادت لفتح أبوابها الموصدة في وجوههم بعد مداهمتها قبل 4 سنوات من ذلك واعتقال عدة شباب من الجنسين من داخلها، كما شقة مفروشة اختصت قبل سنوات طويلة في مثل تلك “القصاير” وسط المدينة الجديدة، غير بعيد عن مقر إذاعة فاس الجهوية.

وقس على ذلك ما شهدته فيلا بحي بدر من ممارسات مماثلة، كانت سببا في إدانة فاعلة جمعوية بسنة حبسا نافذا، وما تلاها من فضائح اهتز لها عرش شقق بمواقع مختلفة بعدما تحولت إلى أمكنة متخصصة في “القصاير” على إيقاع الجنس والخمر وما جاورهما، وبعضها رافق ذلك بسهرات راقصة للشيخات.

ومن بين آخر القضايا المماثلة، اتهام مهندسة بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالمدينة، بفتح واحدة من شققها، في وجه الدعارة الراقية وترويج المخدرات وتحويلها إلى مرقص ماجن أغضب الجيران الذين اشتكوها إلى النيابة العامة، قبل اعتقالها وشباب وفتيات بينهم سائق سيارة أجرة وراقصة بملهى ليلي.

والأخطر اتهام الجيران لوالدة المهندسة بإحياء سهرات فرق كناوة وعيساوة ورقصات الحضرة ليلا للتغطية عن حقيقة النشاط الذي تحضنه الشقة، قبل قضائها أياما رهن الاعتقال وتبرئتها ابتدائيا ومراجعة الحكم استئنافيا، في واحدة من القضايا المثيرة التي تتبعها الرأي العام الذي عادة ما تثيره محاكمات قضايا “القصاير”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق