حوادث

55 % من المسجونين في الاعتقال الاحتياطي

رسم التقرير الموازي الذي رفعه منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، للجنة حقوق الإنسان بجنيف لمناسبة تقديم المغرب لتقريره حول تفعيل الحقوق المدنية والسياسية، صورة سوداء عن واقع  حقوق الإنسان بالمغرب خلال السنة الجارية، وقف من خلالها رئيس المنتدى، عبد العالي حامي الدين، على أوجه قصور «خطيرة» طبعت عدة مجالات تعنى بحقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، كشف حامي الدين، خلال ندوة نظمتها جمعيته أول أمس (الأربعاء)، لتقديم مضامين التقرير، أنه رغم المجهودات التي بذلتها الدولة في مجال حقوق الإنسان، إلا أن الواقع المعيش، يكشف «الكثير من التجاوزات التي تسجل من طرف المكلفين بإنفاذ القانون، تتطلب للحد منها الإرادة السياسية والانتقال إلى مرحلة الفعل». تجاوزات قال حامي الدين إنها تهم عدة مجالات، تغذيها «الفجوة التشريعية مقارنة بجو التفاؤل الذي طبع صياغة دستور 2011 وفلسفته، سيما في ما يتعلق بتنفيذ بعض أحكامه». أول مظاهر هذا القصور، يقول محمد رضا، عضو المكتب التنفيدي للمنتدى، إنها تتجسد في استمرار ارتفاع معدل الاكتظاظ داخل السجون المغربية، الذي بلغ مستوياته القصوى السنة الماضية التي بلغ عدد السجناء فيها 76 ألف سجين توزعوا على مختلف سجون المملكة، «ليكون بذلك المعدل الأعلى في دول المنطقة، بنسبة تصل إلى معتقلين ضمن كل ألف نسمة، تتجاوز حتى البلدان التي لها نسبة جريمة عالية مثل البرازيل أو المكسيك»، استنادا لما جاء في التقرير الذي أبرز أن 55 في المائة من المعتقلين كان من الممكن تجنب حبسهم لأن غالبيتهم هم في حالة اعتقال احتياطي. واعتبر رضا  خلال الندوة ذاتها أن الاكتظاظ الشديد بسجون المملكة، راجع إلى استخدام الاحتجاز السابق للمحاكمة الذي يتحول بدوره إلى عقوبة مبكرة دون اعتبار لمبدأ افتراض البراءة.

من جهة أخرى، ندد حامي الدين باستمرار التضييق على العمل الجمعوي وحرية تأسيس الجمعيات أو مزاولة أنشطتها، مشيرا إلى أن السنة الجارية عرفت منع العديد من الجمعيات ومنع أنشطة جمعوية بدون سند قانوني، علاوة على ضرب الحق في التظاهر والتجمهر بدون مبرر قانوني، «فرغم أن مئات المظاهرات تنظم يوميا، إلا أنه مازال في المقابل عشرات المسيرات تمنع أيضا يوميا».

وفيما لاحظ المنتدى تواترا في لجوء رجال السلطة إلى استعمال الرصاص الحي، أثناء متابعتهم لبعض المخالفين، ندد رئيس المنتدى، الذي قال إنه بصدد إعداد مذكرة خاصة في هذا الشأن سترفع إلى الجهات المعنية، باللجوء المفرط إلى هذه الوسيلة «علما أنها محظورة من الناحية القانونية ومحصورة في حالة الدفاع الشرعي المقيد بمقتضيات قانونية لا يجوز تجاوزها».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض