وطنية

المغرب في ملفات الأمن والسياسة بالبرلمان الأوربي

احتضن مقر البرلمان الأوربي لقاء حول معيقات الاندماج المغاربي والتحديات التي يعيشها هذا التجمع الإقليمي منذ التأسيس، وناقش متدخلون من دول المغرب العربي أهم الإشكاليات والتحديات التي يواجهها هذا الاندماج، من خلال تقسيم الجلسات إلى أربعة محاور، توزعت على التوالي بين «البعد الاقتصادي وكلفة اللامغرب العربي»، ومحور «المجتمع المدني عاملا للاندماج الجهوي»، وفي الشق الأمني تناول المتدخلون «البعد الأمني، والأمن الداخلي والجهوي»، ثم في المحور السياسي تطرق المتدخلون لمشكلات الحوار السياسي وإشكالية الاندماج المغاربي.

وحضر عن الجانب المغربي في هذا اللقاء المغاربي، الذي احتضنه مقر البرلمان الأوربي ببروكسيل، كل من كريم قسي لحلو، العامل مدير الشؤون العامة بوزارة الداخلية، والنائب البرلماني، عبد الرحيم عثمون، الرئيس السابق للجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوربي، حيث تدخلا على التوالي في الأبعاد الأمنية والسياسية لتحديات الاندماج بين دول المنطقة. كما شارك في ورشات هذا الاجتماع وزراء ومسؤولون في قطاع الأمن والداخلية والخارجية ببلدان المغرب العربي.

وفي السياق ذاته، شدد عبد الرحيم عثمون، الرئيس السابق للجنة البرلمانية المشتركة الأورو- مغربية، على ضرورة أن تتجاوز العلاقات بين بلدان المغرب العربي سوء الفهم السياسي، من أجل تحقيق الأمن والسلم في المنطقة وبناء الثقة التي تساعد على رفع تحدي التنمية والديمقراطية التي تخدم الشعوب المغاربية.

 وقال عثمون، في كلمته أمام المنتدى، إن الاندماج يشكل حقيقة تاريخية بالنسبة إلى مغرب توحده الجغرافيا واللغة والثقافة والدين، لكن حالة الجمود التي يعيشها اتحاد المغرب العربي تعطل كل آمال التطور بالنسبة إلى الأجيال المقبلة، مضيفا أن «الحوار يشكل وسيلة مثلى لتجاوز الخلافات وإطلاق مسلسل اندماج جهوي مغاربي، على قاعدة الإرادة في بناء المغرب العربي باحترام تام لسيادة بلدانه والوحدة الترابية لدوله إعمالا لقواعد حسن الجوار».وفي عرضه السياسي، قدم عثمون مسار الإصلاحات السياسية والدستورية التي عرفتها المملكة، بدءا بالإصلاح الدستوري وبناء شراكات مع الاتحاد الأوربي «في سياق «الوضع المتقدم» في العلاقة بين الاتحاد والمغرب الذي جعل من الرباط شريكا في الديمقراطية». وأكد المتدخل أن المغرب سعى إلى تنفيذ التزاماته بشأن هذه الشراكة، عن طريق تبني حلول لقضايا الهجرة تقوم على احترام حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية في المجال، وتوسيع مساحة الإصلاحات القانونية والسياسية والاجتماعية في سياق ترسيخ دولة الحق والقانون.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق