fbpx
حوادث

التزويـر يطيـح ببرلمانـي

المجلس الدستوري ألغى عضويته بعد إدانته بالحبس

ألغى المجلس الدستوري انتخاب مستشار برلماني، أُعلن عن فوزه برسم الانتخابات الجزئية الأخيرة، وقضى المجلس ببطلان انتخابه بناء على دفوعات مثارة تفيد عدم أهلية المطعون في انتخابه للترشح لعضوية مجلس المستشارين، بناء على قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في شأن مؤاخذة المستشار البرلماني من «أجل جنحة التزوير في محرر عرفي» وذلك باصطناع واستعمال إبراء يتعلق بدين ناتج عن معاملة مالية منح بمقتضاها المطعون في انتخابه، الذي يعد من أكبر المساهمين في شركة تمارس أنشطة مالية، قرضا ماليا لأحد الأجراء العاملين بهذه الشركة، وذلك من أجل تملص المطعون في انتخابه من أداء الضرائب الواجبة عليها.

 واستند المجلس لتجريد المستشار البرلماني من عضوية الغرفة الأولى، على حكم نهائي يقضي بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ مدتها ستة أشهر وغرامة نافذة. ويتعلق الأمر بالمستشار (ع. السلاوي)، عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، ترشح برسم الهيأة الناخبة لممثلي غرف الصناعة التقليدية بجهتي بني ملال خنيفرة والدار البيضاء سطات. وتقدم مرشح «البام» بالطعن في إعلان فوزه بدعوى أنه لا تتوفر لديه أهلية الترشيح بموجب مقرر قضائي صادر في حقه.

ووفق قرار المجلس الدستوري فإن المادة الخامسة من مدونة الانتخابات تنص على أنه لا يمكن أن يقيد في اللوائح الانتخابية الأفراد المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة حبس نافذة كيفما كانت مدتها أو عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر من أجل جنحة تزوير الأوراق العرفية المتعلقة بالتجارة أو البنوك أو الوثائق الإدارية. كما أن القانون التنظيمي لمجلس المستشارين يشترط في المادة السابعة منه ألا يؤهل للترشح لعضوية المجلس «الأشخاص الذين اختل فيهم نهائيا شرط أو أكثر من الشروط المطلوبة ليكونوا ناخبين»، ذلك أن الأهلية، يضيف قرار الهيأة، تعد من النظام العام يمكن إثارتها تلقائيا وتعد شرطا جوهريا للترشح في الانتخابات وتمثيل الأمة.

وأمر القضاء الدستوري بإعادة تنظيم انتخابات جزئية لشغل المقعد البرلماني برسم الدائرة الانتخابية المذكورة، وبموجب هذا القرار فإن الانتخابات غير المباشرة الخاصة بهذه الهيأة الناخبة ستجري للمرة الثالثة على التوالي، من تعويض المقعد الفارغ وفقا لمقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي لمجلس المستشارين، ليصل بذلك عدد قرارات الإلغاء التي قضى بها المجلس إلى 16 عضوا بالغرفة الثانية.

والأشخاص الذين ألغي انتخابهم منذ انتخابات مجلس المستشارين في شتنبر 2015، يتوزعون من حيث الهيآت الناخبة التي يمثلونها، بين عضو واحد من ممثلي الجهات، و10 أعضاء من ممثلي المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم، وثلاثة أعضاء من ممثلي الغرف المهنية، وعضو من ممثلي المأجورين، وآخر من ممثلي المنظمات المهنية. وقد استندت قرارات إسقاط العضوية إلى انعدام الأهلية، بناء على أحكام قضائية نهائية صادرة بإدارة في حق المرشحين، أو بناء على محاضر تنصت تبين استخدامهم لطرق غير مشروعة لاستمالة الناخبين.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق