fbpx
ملف عـــــــدالة

الجزولي من العمودية إلى المحكمة

برئ من تهمة الشذوذ الجنسي ومازال متابعا بتبديد أموال عمومية والتزوير

منذ أزيد من سنة وغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، تؤجل محاكمة عمر الجزولي، عمدة مراكش الأسبق، ونائبه عبد الله رفوش، الملقب بـ” ولد العروسية ” ومن معهما.
ويتابع عمدة المدينة الحمراء الأسبق من أجل “تبديد أموال عمومية، وتزوير وثائق رسمية وإدارية واستعمالها، والحصول على فائدة بمؤسسة يتولى تسييرها ” إلى جانب نائبه الأول في المجلس الجماعي السابق، عبد الله رفوش المفوض إليه تدبير قطاع التعمير، والمتابع بتهمة ” تبديد أموال عمومية، والحصول على فائدة في مؤسسة يتولى تسييرها كما تضم اللائحة ثلاثة موظفين كانوا من أكثر المقرّبين للعمدة الأسبق، ويتعلق الأمر بالعربي بلقزيز، مدير ديوانه السابق، وضيّاء بنجلون، رئيسة مصلحة العلاقات الخارجية، وزين الدين الزرهوني، الرئيس السابق لقسم الشؤون الثقافية والرياضية.
وسبق لقاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال أن استمع إلى شهادات العديد من الأشخاص الذين أثيرت أسماؤهم في الملف، ومن بينهم مفتش بوزارة الداخلية،  سبق له أن قضى وأسرته عطلة بالمدينة الحمراء، أقام خلالها بأفخم الفنادق وكلفت 22 مليون سنتيم على نفقة الجماعة، حسب تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات. كما استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى مجموعة من الصحافيين أثيرت أسماؤهم في التقرير نفسه، خلال مرحلة البحث التمهيدي والذين سبق لهم أن زاروا المدينة الحمراء وتكلفت البلدية بأداء فواتير إقامتهم وتغذيتهم بفنادق ومطاعم المدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن ملف الجزولي ومن معه، أثاره تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول الاختلالات المالية والإدارية التي شابت تدبير الشأن المحلي للجماعة الحضرية لمراكش خلال الولاية الجماعية الممتدة بين سنتي 2003 و2009، قبل أن تصدر الهيأة القضائية للمجلس الجهوي للحسابات حكما، بتاريخ 6 غشت من عام 2012، بأداء عمر الجزولي غرامة مالية قدرها 40 مليون سنتيم، وبإرجاعه مليارا و264 مليون سنتيم لمالية الجماعة.
وباشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، تحقيقاته مع المتهمين من أجل تبديد المال العام، والتزوير بناء على شكاية تقدمت بها الهيأة الوطنية لحماية المال العام إلى الوكيل العام للملك بالمحكمة نفسها.
وأفادت شكاية الهيأة المذكورة، أن الجزولي سدد من مالية الجماعة الحضرية لمراكش مصاريف غير مبررة على مجموعة من الأشخاص، لا تربطهم أي علاقة بالمجلس، ولم يسبق أن قدموا أي خدمة للجماعة، والتي تتعلق بإيوائهم في فنادق فخمة سواء داخل مراكش أو خارجها.
ومن المستفيدين من ” إكراميات ” الجزولي، حسب الشكاية ذاتها،  19 صحافيا بالقناة الثانية، بالإضافة إلى إطار مسؤول بوزارة الداخلية، الذي استفاد من الإطعام والإيواء بأحد الفنادق الضخمة بالمدينة مقابل 22 مليون سنتيم، أداها المجلس الجماعي لمراكش من ماليته في عهد عمر الجزولي، دون أن يؤدي أي خدمة للمجلس.
كما استفادت شخصية سينغالية وأستاذ جامعي من الإيواء والإطعام في فنادق مراكش الفخمة، وهو ما ينطبق أيضا على شخصيات أخرى استفادت من ميزانية المجلس الجماعي من 2003 إلى 2009، إذ صرف عليها ملايين السنتيمات، وذلك لكي تؤدي بعض الأدوار ضمن منظومة الفساد القائمة بالمدينة.
ويذكر أن اسم عمر الجزولي  وصفته سبق أن وردا في محضر الاستماع إلى متهمين بالشذوذ الجنسي خلال مثولهم أمام الشرطة القضائية، إذ صرح الملقب ب “هيفاء” أنه تعرف على الجزولي عن طريق وسيط في الدعارة يدعى ” نونوسة ” ومارس معه الجنس في ڤيلا بحي الشتوي، وهي نفسها التي يقطن فيها العمدة، مشيرا إلى أنه حصل على قنينة عطر وساعة يدوية من العمدة، مقابل قضاء بعض الوقت معه في الڤيلا.
في الوقت الذي يؤكد العمدة أنه يعرف زوج شقيقة الظنين، وهو من أصل سوري يعمل طبيبا والتقاه مرات عديدة مع شقيقة “هيفاء” وأنه علم أن الشاذ الجنسي يعاني مرضا نفسيا ويعالج عند أحد الأطباء المعروفين بمراكش.
وأوضح المتهم أن الوسيط المدعو “نونوسة” اتصل من جديد بالمتهم  لممارسة الجنس مرة ثانية مع الجزولي، وهو ما تم بشقة توجد بشارع علال الفاسي، على مقربة من مقهى تعود ملكيتها لشقيقته الموجودة بفرنسا، حيث تلقى الملقب ب “هيفاء” مبلغا ماليا يصل إلى 500 درهم، وقدم للشرطة أوصافا دقيقة لڤيلا العمدة، للتأكيد على أنه سبق له وأن زارها من قبل.
وفي الوقت الذي تمت تبرئة الجزولي من ملف الشذوذ الجنسي، وقضية استمالة الناخبين ومحاولة الحصول على أًصواتهم بواسطة المال خلال انتخابات 2009، بعد أن تمت إدانته من قبل الغرفة الجنحية العادية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، بستة أشهر حبسا مع أداء عشرة آلاف درهم غرامة، كما تمت تبرئته استئنافيا بعد شكاية محمد الخصاصي وكيل لائحة حزب الوردة بمراكش المدينة في قضية استغلال ممتلكات الجماعة في حملة انتخابية سابقة لأوانها خلال استحقاقات 2003، حيث تمت إدانته في المرحلة الابتدائية، ما زال العمدة الأسبق ينتظر قرار المحكمة في ملف “تبديد أموال عمومية، وتزوير وثائق رسمية وإدارية واستعمالها، والحصول على فائدة بمؤسسة يتولى تسييرها”.
محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق