fbpx
ملف عـــــــدالة

الشذوذ يقتل قياديا للأحرار بسوس

خصومه السياسيون تنفسوا الصعداء بعد أن راجت فرضية سقوطه ضحية حسابات

مازالت صور إعادة تمثيل جريمة قتل قيادي بالتجمع الوطني للأحرار بأكادير بسبب الشذوذ الجنسي، داخل مسكن بسيط عشوائي بتاغازوت، عالقة في أذهان السكان، أياما قليلة بعيد انتخابات 2015. ويعد الضحية (أ.أ) من المؤسسين الأوائل لحزب الحمامة بأكادير الكبير، إذ تحمل مسؤولية رئيس بلدية آيت ملول، وكان عضوا بالغرف الفلاحية، وبالمجلس الوطني للأحرار ومسؤولا بالكتابة المحلية لانزكان آيت ملول.
وفي الوقت الذي رجحت فيه مجموعة من الآراء أن يكون قيادي الأحرار بأكادير، راح ضحية تصفيات حسابات سياسية، لتزامن مقتله نهاية يونيو 2015، مع الاستعدادات للانتخابات الجماعية 2015، كشفت تحريات مصالح الدرك الملكي عن لغز وفاته، وأنها تتعلق بالشذوذ الجنسي. وبفك مصالح الدرك لغز مقتل القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي هزت طريقة تصفيته الأوساط السياسية بالجهة، وشغلت الرأي العام المحلي، تنفس خصومه السياسيون الصعداء، ليتفرغوا للانتخابات.
وبينما كان الرأي العام يترقب نتائج التحقيق، وفي زمن قياسي وبشكل مفاجئ، وقع إنزال مكثف لعشرات من رجال الدرك الملكي، وهم يطوقون مدخل تغازوت ومنطقتها الشاطئية الجنوبية التي يوجد بها موقع الجريمة، ليظهر شاب يبلغ من العمر 26 سنة، رفقة الضابطة القضائية، ليتبين أنه المتهم الرئيسي والوحيد في الجريمة التي أزهقت روح القيادي في حزب الحمامة. وتابعت حشود غفيرة من السكان، أطوار إعادة تمثيل الجريمة، أوضح خلالها المتهم التفاصيل الكاملة لما دار بينه وبين الضحية من حوار، والتحرش ثم ممارسة الجنس، قبل أن يجهز عليه بسكين كانت بحوزته، ليلوذ بالفرار إلى العرائش.
وعزا الشاب دوافع ارتكابه الجريمة إلى الشذوذ الجنسي للهالك، مدعيا أنه التقى الضحية، وتبادلا أطراف الحديث، فأخبر القاتل الضحية أنه عاطل عن العمل، فوعده الهالك بمساعدته وأمده برقمه الهاتفي، قبل أن يفترقا.
وأوضح المتهم أنه التقى الضحية بعد مكالمة هاتفية، وقاما بجولة في أكادير للبحث له عن عمل لدى أصدقائه، إلا أن النتيجة كانت سلبية. عاد الاثنان إلى تاغازوت من أجل تناول العشاء، وبعدها شرع الضحية في التحرش بالقاتل داخل المسكن المعد للاصطياف، انتهى بممارستهما للجنس، وهو ما ندم عليه الجاني.
وقال للمحققين إن الضحية حاول للمرة الثانية الالتصاق به من أجل ممارسة الجنس عليه من جديد، ولما رفض ذلك، دخلا في شنآن انتهى بتبادل الضرب، قبل أن يستعين المتهم بسكين ويوجه طعنة له.
فر المتهم من المكان بعد أن أخذ معه بعض المسروقات من بينها هاتفان محمولان، فيما تم اكتشاف جثة الضحية، لتحل عناصر الدرك الملكي، وتجري أبحاثا انتهت بإيقاف حارس وتقديمه إلى الوكيل العام في حالة اعتقال. وساعدت كاميرا منزل يجاور مسرح الجريمة، في حل اللغز وتحديد هوية الفاعل، إذ استعانت الضابطة القضائية بشريط سجلته قبل أن تحدد هوية المتهم ويجري إيقافه بالعرائش.
محمد إبراهمي
(أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى