fbpx
وطنية

بنكيران يواجه “البلوكاج” بـ40 حقيبة

راخوي يحرج “بيجيدي” بحكومة من 13 وزيرا ورباح يرفض المقارنة مع دولة فدرالية

كشفت مصادر من العدالة والتنمية أن عبد الإله بنكيران، الأمين العام المكلف بتشكيل الحكومة، حصل على الضوء الأخضر من القيادة من أجل استعمال سلاح تفتيت الحقائب الوزارية لمواجهة “بلوكاج” المشاورات، وذلك رفعا للحرج الذي يمكن أن يتسبب فيه تشكيل الحكومة المعلنة في الجارة الشمالية من 13 وزيرا بينهم خمس نساء.
وتروم خطة الـ 40 حقيبة بتقسيم كل الوزارات التي شكلت وزنا مضادا لرئاسة الحكومة خلال الولاية المنتهية، خاصة وزارات الاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والداخلية، وذلك لضرب عصفورين بحجر واحد، إذ ستمكن الحزب الحاكم من إيجاد العدد الكافي من الوزارات لتغطية طلب الأحزاب المتهافتة على المشاركة، وتقسيم القطاعات الإستراتيجية التي يطالب بها الحلفاء المرتقبون خاصة الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.
ولم يتردد عزيز رباح، القيادي في العدالة والتنمية ووزير النقل والتجهيز واللوجستيك في الحكومة المنتهية ولايتها، في الدفاع عن خطة بنكيران، على اعتبار أن الحكومات المصغرة لن تكون ممكنة في المغرب إلا مع  التقدم في مسلسل تطوير النظام الجهوي وتمكين الجهات من القيام بوظائفها في إطار الاختصاصات المخولة لها، “حينها فقط يمكن الحديث عن تقليص عدد الوظائف والوزراء في الحكومة المركزية بشرط أن تشكل من حزبين أو ثلاثة”.
ورفض رباح مقارنة المغرب بإسبانيا من حيث عدد الوزراء، موضحا في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنه لا يمكن مقارنة المغرب ببعض الدول التي تفوقه من حيث عدد السكان ومع ذلك تعمل بحكومات مركزية قليلة الوزراء، وذلك بذريعة أن الدول المعنية تعتمد أنظمة فديرالية تسمح بوجود حكومات محلية بصلاحيات واسعة، تعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة المركزية، مع وجود كتاب دولة بالعشرات.
ولم يبد بنكيران رفضا للمطالب الحزبية، التي حددت لوزرائها قطاعات على المقاس، كما هو الحال بالنسبة إلى الحركة الشعبية، الذي يرغب في تولي حقائب تمكنه من تنفيذ برنامجه الانتخابي خصوصا في الشق المتعلق بتنمية العالم القروي، في إشارة إلى ضرورة تقسيم وزارة عزيز أخنوش إلى ثلاث حقائب في الفلاحة والصيد البحري و التنمية القروية.
ولم تسلم الداخلية من مصير الفلاحة، إذ يهدف المخطط إلى تجريد الوزارة من صلاحيات مواكبة عمل المجالس المنتخبة ، وذلك بإحداث وزارة خاصة بالجماعات المحلية تتولى تحضير القرارات المتخذة تنزيلا لسلطة الوصاية بما في ذلك تتبع ومراقبة تنفيذ السياسة الحكومية في علاقتها بالجماعات الترابية، سواء تعلق الأمر بمجالس الجهات أو مجالس الجماعات والأقاليم والعمالات.
ويدفع “بيجيدي” في اتجاه أن تستقل وزارة الجماعات المحلية عن وزارة الداخلية تمييزا للمهام التنموية للمنتخبين عن المهام الأمنية للسلطة، وذلك بذريعة ألا معنى لاستمرار عمل الجماعات المحلية تحت عباءة الداخلية، وتمهيدا لتغليب كفة الرأي السائد بين أعضاء الحزب الحاكم بضرورة تقزيم الداخلية وتكريس استقلالية الجماعات المحلية في وزارة مستقلة، من شأنها تسريع المشاريع التنموية وإعطاء مجال أوسع لتحرك المنتخبين، خصوصا مع دخول الجهوية الموسعة حيز التنفيذ.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق