fbpx
مجتمع

شعارات غاضبة بالشموع بالحسيمة

عاد آلاف المواطنين إلى النزول بقوة إلى شوارع الحسيمة، حيث توافدت جموع غفيرة من سكان الإقليم إلى ساحة محمد السادس مساء الجمعة الماضي في ثالث مسيرة لهم بعد حادث مصرع “سماك الحسيمة” محسن فكري داخل شاحنة لجمع النفايات أمام مقر المحكمة الابتدائية بالمدينة. ساعتين قبل موعد انطلاق المسيرة الشعبية، تحلق آلاف المواطنين بالساحة نفسها، حاملين الشموع والورود.
ولم يتوان المشاركون في المسيرة ذاتها في رفع شعارات تطالب بمحاكمة المتورطين في مصرع محسن فكري، ورفع الحصار الاقتصادي عن منطقة الريف، وتحقيق التنمية الاجتماعية، ومجانية التعليم والصحة وضمان السكن اللائق للمواطنين والمساواة في توزيع الثروات بعيدا عن اقتصاد الريع والامتيازات. كما طالبوا برحيل بعض رموز الفساد عن المنطقة والذين اغتنوا من ثروات الإقليم بطرق غير مشروعة. وهدد المشاركون بعصيان مدني في حال تجاهلت السلطات الإقليمية مطالبهم.
وحسب أحد المنظمين، فإنه خلال المسيرة الاحتجاجية عبر المشاركون بكل مسؤولية عن مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية المشروعة. وتميزت المسيرة ذاتها بالتنظيم المحكم، إذ حرصت اللجنة المنظمة بمعية مئات من شباب الحسيمة على حماية المحلات التجارية ووكالات البنوك والأملاك الخاصة للمواطنين ولم تتخللها أي حوادث.
وانطلق الحشد في مسيرة أضاءتها الشموع وأثثتها الورود، وتقدمتها النساء، وسارت المسيرة على طول شارع طارق بن زياد، وتوقّفت دقيقة صمت وقراءة الفاتحة أمام الثانوية التأهيلية الإمام مالك، حيث توجد مقبرة جماعية لضحايا انتفاضة 58-59، حسب مجموعة من الشهادات والتوثيقات التاريخية، ليعود المتظاهرون إلى المسار نفسه، ووقفوا أمام مقر المحكمة الابتدائية، أثناء عودتهم، حيث تم وضع إكليل من الورود والشموع التي شكلت عبارة ” كلنا محسن فكري» في المكان الذي توفي فيه الفقيد، لتستأنف المسيرة مسارها صوب الساحة الكبرى.
جمال الفكيكي (الحسيمة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق