fbpx
الأولى

أحرق زوجته والمحكمة أعفته من 17 سنة سجنا

الهيأة القضائية خفضت عقوبة رئيس بلدية سيدي يحيى من 20 سنة إلى 3 سنوات وحولت التهمة إلى جنحة

 

عاشت محكمة الاستئناف بالقنيطرة، أول أمس (الثلاثاء)، حالة استنفار، بعدما نطقت الهيأة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بالمدينة، بالحكم في ملف رئيس بلدية سيدي يحيى الغرب السابق، وخفضت الحكم الابتدائي الصادر في حقه من 20 سنة سجنا إلى ثلاث سنوات حبسا. كما خفضت المحكمة قيمة المطالب المدنية من 80 مليونا إلى مليونين. وفور صدور الحكم، أغمي على أفراد من عائلة الزوجة التي باتت تتنقل على متن كرسي متحرك، بعدما أضرم الزوج النار في جسدها قبل سنتين.

وكيفت الهيأة التهم الجنائية من محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أعمال وحشية، إلى جنحة العنف ضد الزوجة، ما شكل صدمة لعدد من المتتبعين للقضية، تباينت بين الفرح، في صفوف عائلة الموقوف، والصراخ والبكاء وسط عائلة المطالبين بالحق المدني.

وتوبعت مناقشة الملف من قبل منتخبين بالغرب ضمنهم برلمانيون ورؤساء جماعات قروية وقيادات أحزاب سياسية محلية ووطنية، ظلوا مرابضين بمحيط المحكمة حوالي خمس ساعات.

وفي سياق متصل، أظهر رئيس البلدية السابق تناقضا في تصريحاته، أمام الهيأة القضائية ما بين أقواله المتضمنة بمحاضر الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، وتراجع عن تصريحاته السابقة لينفي جميع الاتهامات المنسوبة إليه.

إلى ذلك، أقرت الزوجة أنها دخلت في خلاف مع زوجها بسبب حديثه مع فتيات في الهاتف، وهو الشيء الذي لم تتقبله، حسب أقوالها، معتبرة ذلك إهانة لها، وطالبته بالكف عن خيانتها، ليعمل بعد ذلك على تعريضها للعنف بمختلف أنحاء جسمها، حسب قولها أمام المحكمة، عن طريق الصفع واللكم إلى أن فقدت وعيها، وفي لحظة استفاقت على لهيب بالجزء العلوي لجسمها، وأصيبت بحروق في عنقها وأسفل وجهها وصدرها، وتمكنت من إخماد النيران بواسطة صنبور ماء.

وبعد ذلك، جرى نقلها إلى مصحة بالقنيطرة ثم إلى المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، ومستشفى الشيخ زايد، ومراكز استشفائية أخرى، وأخيرا، جرى نقلها من جديد إلى مصحة بحي بوركون بالبيضاء.

 وأثناء اندلاع النيران فيها، طالبها الزوج بالتظاهر بأن تسرب الغاز هو سبب احتراقها، مؤكدا لها أن الفضيحة ستؤثر على مستقبله السياسي.

واعتبر الطبيب المشرف على حالتها الصحية أن الأمر لا يتعلق بتسرب للغاز، كما صرحت له الزوجة أن زوجها هو من أضرم النار فيها عمدا، وأشعرت المصحة التي كانت ترقد فيها الضحية الضابطة القضائية بالدائرة الأمنية العاشرة بحي بوركون، التي أشعرت بدورها النيابة العامة والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بعاصمة الغرب بالمعطيات الجديدة.

وأورد قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق أن المتهم بإضرام النار في جسد الضحية يعتبر فعله شروعا وأعمالا تحضيرية تنم عن أنه كان يقصد وضع حد لحياتها، وأن غايته لم تتحقق لظروف خارجة عن إرادته، تمثلت في استعادة الضحية وعيها وإسراعها في إخماد النار التي اشتعلت بجسمها بواسطة غطاء، وتخلصها من ثيابها وصب الماء عليها، ما قلص من حدة الحروق التي بلغت الدرجة الثالثة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى